أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد محمد العليمي أن إعادة تصدير النفط تمثل قرارًا سياديًا، مشددًا على أن الثروات اليمنية يجب أن تعود بالنفع على جميع المواطنين، وأن تستخدم في دفع الرواتب وتوفير الخدمات وتحسين الأوضاع المعيشية.
اقرأ أيضا: يتم عرقلة أي قرار ضد إسرائيل في مجلس الأمن عبر الفيتو الأمريكي
وأوضح العليمي أن استهداف مليشيات الحوثي للمنشآت النفطية في أكتوبر 2022 تسبب في خسارة الحكومة اليمنية نحو 70% من مواردها، فيما تجاوزت تكلفة الأضرار الناجمة عن تلك الاعتداءات 40 مليون دولار، مشيرًا إلى أن الدولة واصلت في المقابل إصلاح المنشآت والاستعداد لاستئناف عمليات التصدير.
وقال إن الحكومة تعمل بالتوازي على تنمية الإيرادات غير النفطية واستعادة صادرات النفط والغاز، لافتًا إلى أن بعض الموارد سجلت زيادة وصلت إلى 100% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأعرب رئيس مجلس القيادة عن أمله في أن تتمكن الحكومة، بنهاية العام، من الوفاء بفاتورة رواتب الموظفين اعتمادًا على مواردها الداخلية، مجددًا التزام الدولة بدفع رواتب الموظفين في مناطق سيطرة الحوثيين وفق كشوفات عام 2014، بمجرد استعادة التصدير وتوفير الموارد اللازمة.
وأشار العليمي إلى أن مشروع بلحاف للغاز يمثل أحد أهم الموارد الاستراتيجية لليمن، باعتباره أكبر مشروع استثماري أجنبي في تاريخ البلاد، مؤكدًا أن استعادة تشغيله وتصدير الغاز يمكن أن يشكلا فرصة مهمة لدعم التعافي الاقتصادي وتحسين الظروف المعيشية لليمنيين.
وفي إطار الإصلاحات الاقتصادية، استعرض رئيس مجلس القيادة عددًا من الإجراءات التي نفذتها الدولة، بينها تنظيم وتمويل عمليات الاستيراد، وتنمية الإيرادات، وتفعيل اللجنة العليا للمناقصات، وإجراء تغييرات في المؤسسات الإيرادية، إلى جانب تعزيز الحوكمة والشفافية والرقابة على المال العام.
وأكد أن مكافحة الفساد والإرهاب والتمويل والتهريب المرتبط بالمليشيات يجب أن تسير في مسار واحد، كاشفًا عن إجراءات واسعة لمواجهة شبكات التهريب وإغلاق منافذ استخدمت في تهريب الأسلحة والمخدرات والعناصر الإرهابية.
وقال إن القوات اليمنية نشرت قوات على امتداد خط يتراوح بين 250 و300 كيلومتر بهدف قطع طرق التهريب المؤدية إلى مناطق سيطرة الحوثيين، مشيرًا إلى ضبط أسلحة ومتفجرات وعبوات ناسفة مرتبطة بالحوثيين وتنظيم القاعدة، إلى جانب إحباط مخططات اغتيال وضبط خلايا حوثية وإرهابية في المحافظات المحررة.
وشدد العليمي على أن استعادة الموارد النفطية والغازية تمثل عنصرًا أساسيًا في تحسين قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها المالية وتقديم الخدمات، مؤكدًا أن ثروات البلاد يجب أن تكون موجهة لخدمة اليمنيين ودعم استقرار الدولة.
اقرأ أيضا: اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين مخالفة جسيمة للقانون الدولي