شهد الاقتصاد المصري خلال السنوات الأخيرة سلسلة من التحديات المتلاحقة، بدأت بتداعيات جائحة كورونا، ثم الحرب الروسية الأوكرانية وما صاحبها من اضطرابات في أسواق الطاقة والغذاء، وصولًا إلى موجات تضخمية وضغوط على النقد الأجنبي وميزان المدفوعات.
اقرأ أيضا: اليمن يواجه أخطر تهديد بالعودة إلى صراع واسع منذ هدنة 2022
الإجراءات والسياسات الاقتصادية
وفي ظل هذه التطورات، لجأت الدولة إلى حزمة من الإجراءات والسياسات الاقتصادية بالتعاون مع صندوق النقد الدولي بهدف احتواء تداعيات تلك الصدمات واستعادة الاستقرار المالي والنقدي.

ومع اقتراب انتهاء برنامج التعاون، تبرز مؤشرات جديدة بشأن قدرة الاقتصاد المصري على تجاوز المرحلة الأصعب.
وفي هذا السياق، كشف الدكتور محمد معيط، المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي وممثل المجموعة العربية، أبرز نتائج البرنامج ومسار الاقتصاد المصري خلال الفترة الماضية.
معيط: برنامج صندوق النقد حقق هدفه الأساسي باستعادة استقرار الاقتصاد المصري
أكد الدكتور محمد معيط، المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي وممثل المجموعة العربية بالصندوق، أن برنامج التعاون بين مصر وصندوق النقد الدولي نجح في تحقيق هدفه الأساسي، والمتمثل في استعادة الاستقرار للاقتصاد المصري وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات والصدمات الخارجية.
التعامل مع الأزمات المتتالية
وأوضح معيط أن برنامج التعاون يقترب من نهايته، ولم يتبقَ سوى مراجعة واحدة، مشيرًا إلى أن النتائج التي تحققت خلال فترة البرنامج تعكس قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع الأزمات المتتالية التي تعرض لها.

الاقتصاد المصري واجه سلسلة من الصدمات العالمية
وقال محمد معيط، خلال مداخلة مع الإعلامي رعد عبد المجيد عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، إن الاقتصاد المصري تعرض خلال السنوات الماضية لعدد كبير من التحديات، خاصة في أعقاب جائحة كورونا، ثم اندلاع الحرب في أوكرانيا وما ترتب عليها من خروج رؤوس الأموال، فضلًا عن موجة تضخمية عالمية شديدة.
وأضاف أن هذه التطورات تسببت في ارتفاعات كبيرة في أسعار الطاقة والمواد الغذائية، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على الاقتصاد المصري، وأثر على معدلات التضخم وميزان المدفوعات وتوافر العملة الأجنبية.
برنامج التعاون ساعد في مواجهة ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء
وأشار المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي إلى أن برنامج التعاون ساهم في مساعدة مصر على التعامل مع التداعيات الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة والسلع الغذائية، إلى جانب مواجهة الضغوط التي تعرض لها الاقتصاد نتيجة التطورات العالمية.
وأوضح أن التعامل مع تلك التحديات لم يعتمد على البرنامج وحده، وإنما جاء من خلال مجموعة من السياسات والإجراءات التي اتخذها البنك المركزي والحكومة المصرية ومختلف مؤسسات الدولة، بالتوازي مع التعاون مع صندوق النقد الدولي.
مؤشرات الاقتصاد المصري أصبحت إيجابية
وأكد معيط أن الاقتصاد المصري أصبح في الوقت الراهن يتمتع بمؤشرات إيجابية على مستوى الاقتصاد الكلي، بعد التعامل مع مجموعة الأزمات والصدمات التي تعرض لها خلال الفترة الماضية.
وأوضح أن الإجراءات التي تم اتخاذها ساعدت على تعزيز قدرة الاقتصاد على استيعاب التداعيات الناتجة عن الأزمات العالمية، والعودة تدريجيًا إلى مسار أكثر استقرارًا.
اقرأ أيضا: السر الذي أخفاه البحر.. كنز ذهبي يكشف قصة غامضة من 1300 عام
مصر نجحت في امتصاص صدمة الحرب الحالية بالمنطقة
وتطرق محمد معيط إلى تداعيات الأزمة الأخيرة والحرب الحالية في المنطقة، مؤكدًا أن الاقتصاد المصري تمكن من امتصاص الصدمة والتعامل مع آثارها.
وأشار إلى أن طريقة تعامل مصر مع التطورات الإقليمية الأخيرة حظيت بإشادة من صندوق النقد الدولي وعدد من المؤسسات المالية الدولية، باعتبارها أظهرت قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات الخارجية والتكيف معها.
معيط: البرنامج عزز قدرة مصر على مواجهة الصدمات
واختتم المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي تصريحاته بالتأكيد على أن برنامج التعاون بين مصر وصندوق النقد، الذي يقترب من نهايته، حقق أحد أهم أهدافه، وهو استعادة استقرار الاقتصاد المصري وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.
ولفت إلى أن هذه النتيجة تأتي بعد فترة اقتصادية صعبة شهدت تعرض مصر والعالم لسلسلة متلاحقة من الأزمات والصدمات، بداية من تداعيات جائحة كورونا، مرورًا بالحرب في أوكرانيا والموجة التضخمية العالمية، وصولًا إلى التطورات والأزمات الإقليمية الحالية.
اقرأ أيضا: الهجمات الحوثية على الملاحة البحرية تؤكد على مضي الجماعة في حرب ممنهجة