لتحقيق الأمن الغذائي.. مطالب برلمانية بخطة عاجلة لدعم الفلاح وخفض تكلفة الإنتاج وضمان تسويق المحاصيل

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

في ظل الضغوط المتزايدة التي يواجها القطاع الزراعي، خاصة مع ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج وتحديات تسويق المحاصيل، تصاعدت المطالب البرلمانية بضرورة وضع حلول متكاملة تضمن استمرار الفلاح في الإنتاج وتحافظ على دخله، بما ينعكس على استقرار الأسواق وتعزيز الأمن الغذائي المصري.

اقرأ أيضا: النقل تعلن عن الخطوط الجديدة لـ سوبر جيت ومكاتب الحجز بالمحطات

وأكد عيد حماد، عضو مجلس النواب، أن مستقبل الزراعة المصرية يرتبط بصورة مباشرة بقدرة الفلاح على تحمل تكاليف الإنتاج وتحقيق هامش ربح مناسب، مشيرًا إلى أن المزارع يمثل الحلقة الأهم في منظومة الأمن الغذائي، وأن أي ضغوط يتعرض لها تنعكس في النهاية على الإنتاج والأسواق والمستهلك.

وقال حماد في تصريحات خاصة إن ارتفاع أسعار الأسمدة والتقاوي والمبيدات والطاقة والنقل يضع أعباء متزايدة على كاهل الفلاح، الأمر الذي يستدعي وضع سياسات أكثر فاعلية للسيطرة على تكلفة الإنتاج، مع ضمان وصول الدعم والمستلزمات الزراعية إلى المزارعين في التوقيت المناسب ودون وجود حلقات وسيطة ترفع التكلفة عليهم.

وأضاف أن مواجهة ارتفاع تكاليف الزراعة يجب ألا تتم من خلال حلول مؤقتة فقط، وإنما عبر بناء منظومة متكاملة تبدأ من توفير مستلزمات الإنتاج وتنتهي بضمان تسويق المحصول وتحقيق عائد يضمن للمزارع الاستمرار في الزراعة.

تطوير آليات تسويق المحاصيل الزراعية

وأكد عضو مجلس النواب ضرورة تطوير آليات تسويق المحاصيل الزراعية، خاصة من خلال تشجيع التعاقدات المسبقة بين المزارعين والجهات المستفيدة من الإنتاج، بما يمنح الفلاح قدرًا أكبر من اليقين بشأن مستقبل محصوله ويحد من مخاطر انخفاض الأسعار بشكل حاد خلال موسم الحصاد.

وأشار حماد إلى أهمية إنشاء وتطوير أسواق ومراكز تجميع حديثة بالقرب من مناطق الإنتاج، إلى جانب التوسع في التخزين والتبريد والتصنيع الزراعي، مؤكدًا أن التعامل مع المحصول باعتباره مادة خام فقط يحرم الاقتصاد الوطني من قيمة مضافة كبيرة ويزيد من خسائر المزارعين.

وطالب ببحث إنشاء آليات فعالة للتعامل مع تقلبات أسعار المحاصيل الاستراتيجية، بما يوفر قدرًا من الحماية للمزارع في المواسم التي تشهد انخفاضًا مفاجئًا في الأسعار، ويشجعه على مواصلة الإنتاج بدلًا من الإحجام عن زراعة بعض المحاصيل بسبب ارتفاع مخاطر الخسارة.

وشدد حماد على أن تحقيق سعر عادل للمحصول لا يعني رفع الأسعار على المواطنين، وإنما يستهدف تحقيق التوازن بين مصالح المزارع والمستهلك، من خلال تقليل الحلقات الوسيطة، والحد من الفاقد، وتطوير سلاسل الإمداد والتسويق.

أكد ياسر عرفه، عضو لجنة الزراعة بمجلس النواب، أن دعم الفلاح المصري يجب أن يكون على رأس أولويات السياسات الزراعية خلال المرحلة المقبلة، باعتباره حجر الأساس في تحقيق الأمن الغذائي واستقرار الأسواق، مشددًا على أن استمرار المزارع في أرضه وإنتاجه يتطلب منظومة متكاملة تخفف عنه أعباء التكلفة وتضمن له عائدًا عادلًا.

وقال عرفه في تصريحات خاصة إن الارتفاع المتواصل في أسعار مستلزمات الزراعة، وفي مقدمتها الأسمدة والتقاوي والمبيدات والوقود وتكاليف النقل، أصبح يمثل تحديًا حقيقيًا أمام المزارعين، وينعكس في النهاية على تكلفة إنتاج المحاصيل وأسعارها للمستهلك، مؤكدًا ضرورة العمل على خفض هذه الأعباء من خلال توفير مستلزمات الإنتاج بالكميات والأسعار المناسبة وفي المواعيد التي يحتاجها الفلاح.

 إحكام الرقابة على منظومة توزيع الأسمدة

وأشار عضو لجنة الزراعة إلى أهمية إحكام الرقابة على منظومة توزيع الأسمدة والمستلزمات المدعمة، لضمان وصولها إلى مستحقيها والقضاء على أي ممارسات تؤدي إلى رفع الأسعار أو خلق أزمات مصطنعة في الأسواق.

اقرأ أيضا: اليمن ،، هجوم حوثي على ميناء المخا يقتـ.ل شخصا ويصيب 8 أخرين

وشدد على أن مشكلة الفلاح لا تتوقف عند تكلفة الإنتاج، وإنما تمتد إلى مرحلة ما بعد الحصاد، موضحًا أن غياب قنوات تسويق منظمة قد يؤدي إلى تعرض المزارع لخسائر كبيرة رغم تحمله كامل تكاليف الزراعة.

وطالب عرفه بالتوسع في منظومة التعاقد المسبق على المحاصيل، بما يتيح للمزارع معرفة الجهة التي ستتولى شراء محصوله قبل بدء الزراعة، إلى جانب وضع أسعار استرشادية عادلة للمحاصيل بما يحقق التوازن بين مصلحة المنتج والمستهلك.

ودعا إلى زيادة عدد مراكز التجميع والتخزين والتبريد، والتوسع في التصنيع الزراعي بالقرب من مناطق الإنتاج، بما يقلل الفاقد ويحافظ على جودة المحاصيل ويفتح أمام المزارعين أسواقًا جديدة بدلًا من اضطرارهم إلى البيع بأسعار منخفضة وقت ذروة الإنتاج.

اقرأ أيضا: سعر ومواصفات فورد F-150 موديل 2026 في السوق السعودي

‫0 تعليق

اترك تعليقاً