4 خيارات على طاولة ماريسكا .. كيف يعوض مانشستر سيتي رحيل رودري إلى برشلونة؟

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

يبدو أن مانشستر سيتي أمام واحد من أصعب الملفات في المرحلة المقبلة مع تزايد الحديث عن مستقبل الإسباني رودري لاعب وسط الفريق وارتباطه بالعودة إلى الدوري الإسباني في ظل اهتمام برشلونة وريال مدريد بالحصول على خدماته بالتزامن مع دخول عقده عامه الأخير.

اقرأ أيضا: 266 ألف طالب في المرحلة الثانية من التنسيق.. الكليات المتاحة علمي وآداب

رحيل رودري إذا تحول إلى واقع لن يكون مجرد فقدان لاعب من قائمة الفريق وإنما ضربة فنية كبيرة لخط وسط مانشستر سيتي بالنظر إلى الدور المحوري الذي لعبه الإسباني خلال السنوات الماضية وقدرته على منح الفريق التوازن بين البناء الهجومي والواجبات الدفاعية والتحكم في إيقاع المباريات.

ومن هنا سيكون البحث عن البديل المناسب أحد أبرز التحديات التي تواجه الجهاز الفني خصوصاً أن تعويض رودري لا يرتبط فقط بالتعاقد مع لاعب يجيد مركز الارتكاز وإنما بالعثور على عنصر قادر على تحمل أعباء الدور نفسه داخل منظومة فريق ينافس على جميع الجبهات.

لماذا يمثل رحيل رودري أزمة حقيقية لمانشستر سيتي؟

رودري ليس لاعب ارتكاز تقليدياً بل يمثل أحد مفاتيح لعب مانشستر سيتي إذ يجمع بين القدرة على قطع الكرات والتمركز والخروج بالكرة من الخلف والتمرير تحت الضغط فضلاً عن امتلاكه شخصية تساعده على إدارة إيقاع المباراة.

ولهذا السبب فإن المهمة المنتظرة ستكون أكبر من مجرد سد فراغ في قائمة الفريق إذ سيكون المطلوب من البديل أن يقترب من تركيبة رودري الفنية أو أن يمتلك خصائص مختلفة تسمح للمدرب ببناء أسلوب لعب جديد دون التأثير بشكل كبير على توازن الفريق.

وتزداد صعوبة المهمة مع وجود تحديات أخرى داخل غرفة ملابس مانشستر سيتي خاصة بعد رحيل عدد من عناصر الخبرة والقيادة وهو ما يجعل ملف القيادة داخل الفريق مرتبطاً أيضاً بمستقبل رودري.

أيوب بوعدي.. الموهبة المغربية الأقرب لفكرة رودري؟

يأتي المغربي الشاب أيوب بوعدي لاعب ليل الفرنسي ضمن الأسماء التي لفتت أنظار مانشستر سيتي باعتباره أحد المواهب التي يمكن أن تمثل استثماراً للمستقبل خصوصاً أن أسلوبه يسمح له بالتحرك في مناطق وسط الملعب والقيام بأدوار تتطلب قراءة جيدة للعب والقدرة على الاحتفاظ بالكرة.

ويُنظر إلى بوعدي باعتباره مشروع لاعب كبير وهو ما يفسر الاهتمام به من جانب الأندية الكبرى رغم أن التعاقد معه لن يكون سهلاً من الناحية المالية.

وتشير التقديرات المتداولة إلى أن قيمة اللاعب قد تصل إلى نحو 85 مليون جنيه إسترليني وهو رقم يعكس حجم المنافسة المتوقعة على خدماته.

لكن التعاقد مع بوعدي يحمل جانباً من المخاطرة فالمغربي الشاب مهما كانت موهبته لا يزال بحاجة إلى اكتساب المزيد من الخبرة قبل أن يتحمل مسؤولية مركز بهذه الحساسية داخل فريق بحجم مانشستر سيتي.

وبالتالي قد يكون بوعدي خياراً للمستقبل أكثر من كونه نسخة جاهزة لتعويض رودري فوراً.

إنزو فرنانديز.. خيار ماريسكا المفضل

يبرز الأرجنتيني إنزو فرنانديز لاعب تشيلسي باعتباره أحد أكثر الأسماء إثارة للاهتمام بالنسبة إلى الجهاز الفني خصوصاً أن المدرب الإيطالي ماريسكا يعرف اللاعب جيداً من تجربته السابقة في النادي اللندني.

وتمنح معرفة ماريسكا بقدرات إنزو أفضلية مهمة في حال قرر مانشستر سيتي التحرك من أجله إذ يدرك المدرب طبيعة اللاعب وإمكاناته وقدرته على أداء أكثر من دور في وسط الملعب.

إنزو يتميز بالقدرة على صناعة اللعب من العمق والتحرك بين الخطوط والتمرير إلى الأمام كما يستطيع المشاركة في الأدوار الدفاعية وهو ما يجعله خياراً متعدد الاستخدامات.

لكن العقبة الأكبر ستكون مالية بعدما ارتبطت قيمة اللاعب بتقديرات تصل إلى نحو 120 مليون جنيه إسترليني.

وفي حال اتجه مانشستر سيتي إلى هذا الخيار فإن الصفقة ستكون بمثابة استثمار ضخم لكنها في المقابل قد تمنح ماريسكا لاعباً يعرفه جيداً ويمكنه الاعتماد عليه في بناء خط وسط جديد.

أليكس سكوت.. خيار إنجليزي على رادار السيتي

القائمة لا تتوقف عند الأسماء العالمية إذ يدخل الإنجليزي أليكس سكوت لاعب بورنموث ضمن الخيارات التي سبق أن استكشف مانشستر سيتي إمكانية التعاقد معها.

ويتمتع سكوت بمرونة تكتيكية تجعله قادراً على شغل أكثر من مركز في وسط الملعب وهي ميزة مهمة بالنسبة إلى فريق يخوض موسماً مزدحماً بالمباريات والمنافسات.

وقد يكون اللاعب خياراً مناسباً إذا قرر مانشستر سيتي البحث عن لاعب يستطيع أداء أدوار متعددة بدلاً من التعاقد مع نسخة مطابقة لرودري.

ومع ذلك فإن السؤال الأهم سيكون مدى قدرة سكوت على الانتقال من أجواء بورنموث إلى ضغط اللعب بقميص مانشستر سيتي حيث لا تقتصر التوقعات على الأداء الجيد وإنما تمتد إلى المنافسة على الألقاب الأوروبية والمحلية بصورة مستمرة.

اقرأ أيضا: «النور» تجربة درامية جديدة من 10 حلقات بفكرة عمر رياض وأحمد غانم

ماك أليستر.. خبرة الدوري الإنجليزي وحل متعدد الأدوار

ومن الأسماء الأخرى المطروحة الأرجنتيني أليكسيس ماك أليستر لاعب ليفربول الذي يمثل خياراً مختلفاً بفضل خبرته الكبيرة في الدوري الإنجليزي الممتاز وقدرته على اللعب في أكثر من مركز داخل خط الوسط.

ويستطيع ماك أليستر أداء دور لاعب الارتكاز كما يمكن توظيفه في مركز أكثر تقدماً وهو ما يمنح الجهاز الفني مساحة واسعة للمناورة التكتيكية.

وجود لاعب بهذه الخصائص قد يسمح لمانشستر سيتي بتعويض غياب رودري من خلال إعادة توزيع الأدوار بدلاً من محاولة استنساخ اللاعب الإسباني.

لكن ارتباط ماك أليستر بعقد يمتد لعامين آخرين يجعل التفاوض مع ليفربول مهمة معقدة خصوصاً أن المنافس المباشر لن يكون لديه دافع كبير للتخلي عن أحد عناصره الأساسية.

الأزمة لا تتعلق برودري وحده

وتبدو أزمة مانشستر سيتي أوسع من البحث عن بديل لرودري إذ يتزامن هذا الملف مع تغييرات واضحة في عناصر الخبرة والقيادة داخل الفريق.

ومع رحيل أسماء مثل برناردو سيلفا وجون ستونز وناثان أكي يصبح الفريق أمام حاجة لإعادة ترتيب هرم القيادة خاصة إذا قرر رودري أيضاً الرحيل.

وفي هذا السيناريو قد ينتقل شريط القيادة إلى روبن دياز ليصبح المدافع البرتغالي أحد أبرز قادة غرفة الملابس خلال المرحلة المقبلة.

وهنا تظهر أهمية رودري ليس فقط كلاعب داخل الملعب وإنما كأحد عناصر الخبرة التي تمنح الفريق شخصية وثقلاً في المباريات الكبرى.

اقرأ أيضا: خطابات عاجلة إلى برلمانات أوروبا بشأن سحب الاعتراف بدولة فلسطين

‫0 تعليق

اترك تعليقاً