قد تبدو عادة صعود السلم بدلًا من استخدام المصعد أمرًا بسيطًا، لكنها قد تمنح القلب والأوعية الدموية قدرًا إضافيًا من النشاط البدني خلال اليوم، وتشير نتائج تحليل بحثي إلى ارتباط صعود الدرج بانتظام بانخفاض خطر الوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية والوفاة لأي سبب، وفقا لموقع تايمز ناو.
اقرأ أيضا: حمزة عبد الكريم ولامين يامال فى قائمة برشلونة لمواجهة بازل
صعود الدرج يرتبط بانخفاض مخاطر الوفاة
حلل الباحثون بيانات 9 دراسات شملت أكثر من 480 ألف شخص تتراوح أعمارهم بين 35 و84 عامًا، مع متابعة استمرت في المتوسط نحو 14 عامًا.
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يصعدون الدرج بانتظام كانت لديهم احتمالات أقل للوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 39%، وانخفاض في خطر الوفاة لأي سبب بنسبة 24%، مقارنة بمن لم يعتادوا صعود الدرج، كما ارتبطت هذه العادة بانخفاض مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية وفشل القلب.
لكن هناك نقطة مهمة هذه النتائج تُظهر ارتباطًا وليست إثباتًا أن صعود الدرج وحده يمنع أمراض القلب أو يطيل العمر، إذ يمكن أن تكون هناك عوامل أخرى لدى الأشخاص الذين يصعدون الدرج بانتظام، مثل ارتفاع مستوى النشاط البدني عمومًا أو اتباع نمط حياة أكثر صحة.
لماذا يعد صعود الدرج تمرينًا مفيدًا؟
يعد صعود الدرج نشاطًا بدنيًا يرفع معدل ضربات القلب والتنفس خلال فترة قصيرة، كما أن الجسم يبذل جهدًا لرفع وزنه ضد الجاذبية، وقد يساعد الانتظام في هذا النشاط على تحسين اللياقة القلبية التنفسية وتقوية عضلات الساقين وزيادة الحركة اليومية.
كما يمكن أن يساهم النشاط البدني المنتظم في الحفاظ على وزن صحي عند دمجه مع نظام غذائي متوازن وبقية أشكال الحركة والتمارين.
هل هناك عدد محدد من الطوابق؟
أشارت إحدى الدراسات التي شملها التحليل إلى أن صعود نحو 6 طوابق يوميًا قد يكون مرتبطًا بأكبر فائدة، لكن الباحثين أكدوا أن الأدلة الحالية لا تكفي لتحديد عدد مثالي من الطوابق يناسب الجميع.
لذلك لا ينبغي التعامل مع رقم 6 طوابق باعتباره وصفة طبية أو هدفًا إلزاميًا لكل شخص، خصوصًا أن القدرة البدنية تختلف من فرد إلى آخر.
كيف تجعل صعود الدرج جزءًا من يومك؟
الميزة الأساسية لهذه العادة أنها لا تحتاج إلى معدات أو اشتراك في صالة رياضية، ويمكن إدخالها في الأنشطة اليومية.
ويمكن زيادة الحركة تدريجيًا من خلال اختيار الدرج بدلًا من المصعد في المنزل أو مكان العمل أو مراكز التسوق، مع تجنب إجبار الجسم على مجهود يفوق قدرته.
وبالنسبة للأشخاص الذين لا يجدون وقتًا كافيًا لممارسة الرياضة، فإن إضافة فترات قصيرة من الحركة خلال اليوم قد تكون وسيلة عملية لزيادة إجمالي النشاط البدني.
اقرأ أيضا: قاسم باشا ضد طرابزون سبور.. الجماهير تهتف لمحمد صلاح قبل انطلاق المباراة
هل صعود الدرج مناسب للجميع؟
بالنسبة لمعظم البالغين الأصحاء، يمكن أن يكون زيادة النشاط البدني تدريجيًا خطوة مفيدة، لكن الأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب أو ضيق التنفس الشديد أو ألم الصدر أو الدوار أو مشكلات صحية أخرى يجب ألا يرفعوا شدة النشاط فجأة دون استشارة الطبيب.
وفي حال ظهور ألم في الصدر أو ضيق نفس غير معتاد أو دوخة شديدة أثناء صعود الدرج، ينبغي التوقف وطلب التقييم الطبي المناسب.
عادة صغيرة قد تزيد نشاطك اليومي
لا يحتاج تحسين صحة القلب دائمًا إلى جلسات رياضية طويلة، فقد تكون بعض التغييرات البسيطة في الروتين اليومي مفيدة لزيادة الحركة.
وصعود الدرج بدلًا من المصعد يمكن أن يكون إحدى هذه العادات، بشرط النظر إليه باعتباره جزءًا من نمط حياة نشط، وليس بديلًا وحيدًا عن ممارسة الرياضة أو علاج أمراض القلب.
اقرأ أيضا: الجارديان: طالبان تكثف تحركاتها الدبلوماسية لإنهاء عزلتها الدولية