أشهر حاملة طائرات أمريكية تتحول لأزمة لإدارة ترامب.. تقارير عن نقص الإمدادات وتدهور الصحة النفسية للبحارة على متن “إبراهام لينكولن”.. الرئيس الأمريكي يعلن خروجها من الشرق الاوسط.. ونيويورك تايمز تكشف سبب الأزمة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أزمات متلاحقة تهدد واحدة من أهم حاملات الطائرات الأمريكية فى العالم، مما دفع الرئيس ترامب إلى إخراجها من الشرق الأوسط بعد فترة انتشار تخطت الـ 250 يوماً، رغم تقليله من حجم الأزمة.

اقرأ أيضا: سجون للإيجار.. أوروبا تبحث عن أماكن جديدة تستوعب سجناءها

فعلى مدار اليومين الماضيين، تحولت حاملة الطائرات إبراهام لينكولن إلى محط اهتمام كبير، فى  ظل تقارير تحديث عن تراجع شديد فى الروح المعنوية لآلاف البحارة على متنها، ناهيك عن مشكلات تتعلق بإمداد المواد الغذائية وأخرى تتعلق بالنظافة والسباكة على متن السفينة العملاقة، مما استدعى إخراجها من الشرق الأوسط.

وكشفت صحيفة نيويورك تايمز فى تقرير لها، السبت، عن السبب في المشكلات المثارة، وقالت إن مشاكل الإمداد لحاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس أبراهام لينكولن” بدأت بعد وقت قصير من اندلاع حرب إيران فى أواخر فبراير الماضي، إثر سقوط صواريخ إيرانية وطائرات مسيرة هجومية على قاعدة بحرية في البحرين.

 

هجوم إيراني يدمر مركزًا لوجستيًا للبحرية الأمريكية

وأدى الهجوم الإيراني، الذي جاء ردًا على الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على طهران، إلى تدمير جزء كبير من القاعدة. ومع احتراقها، تدمر بذلك مركز لوجستي رئيسي اعتمدت عليه البحرية لعقود.

وتابعت الصحيفة قائلة إن البحرية الأمريكية كانت بحاجة إلى خطة بديلة لمواصلة إطعام البحارة الذين يعملون على مدار الساعة للحفاظ على جاهزية الطائرات الحربية لتنفيذ مهامها الهجومية، ولاحقًا للحفاظ على الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية.

مع وجود تهديدات بهجمات إيرانية على موانئ أخرى في المنطقة، اتجه البنتاجون إلى قاعدة تحت القيادة البريطانية في جزيرة دييجو جارسيا لتكون مركز إمدادها، وتقع هذه القاعدة جنوب جزر المالديف وعلى بعد حوالي 2200 ميل من موقع عمل مجموعتين من حاملات الطائرات الهجومية في خليج عمان.

 

نقص الإمدادات يفاقم أزمة حاملة الطائرات إبراهام لينكولن

وساهم فقدان مركز العمليات في البحرين في تفاقم المشاكل التي تم الإبلاغ عنها على متن حاملات الطائرات التي تدعم العمليات ضد إيران، حيث أعرب أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيون عن قلقهم بشأن طاقم حاملة الطائرات “لينكولن” البالغ عددهم 5000 بحار، وانتشارهم الذي طالت فترته.

من جانبها، تحدثت شبكة “سى إن إن” عن نمط متصاعد حيث تطلب البحرية الأمريكية بشكل متزايد من مجموعات حاملات طائراتها تجاوز مدة الانتشار التي توصي بها البحرية، والبالغة سبعة أشهر، وفقًا لتحليل أجرته CNN لإعلانات الانتشار وبيانات تتبع الأسطول الصادرة عن معهد البحرية الأمريكية.

وحذر خبراء ومسؤولون سابقون من أن هذا الاتجاه قد يفرض ضغوطًا إضافية على السفن، ويؤدي إلى إرهاق البحارة أو حتى يدفع بعضهم إلى ترك الخدمة في البحرية الأمريكية نهائيًا.

ووصف أحد أفراد طاقم “لينكولن”، الذي يخدم على متنها، المعنويات على السفينة بأنها منخفضة للغاية، مشيرًا إلى وجود أعطال متكررة في المرافق الأساسية؛ إذ كانت دورات المياه ونوافير مياه الشرب في أنحاء السفينة تُغلق بشكل متكرر، بينما لم تكن المياه الساخنة متاحة في كثير من الأحيان.

وقال بحارة آخرون على متن “لينكولن” تحدثوا إلى CNN إنهم واجهوا ظروفًا تختلف عن مهامهم السابقة، ويرجع ذلك بدرجة كبيرة إلى العمليات القتالية التي حالت دون توقف الحاملة في موانئ الدول الصديقة. وخلال تلك التوقفات، تستطيع السفن الحصول على إمدادات جديدة، كما يتاح للبحارة وقت للراحة والاسترخاء.

وأبلغ بحارة وأفراد من عائلات الطاقم CNN بأن السفينة واجهت نقصًا متقطعًا في المواد الغذائية، وانخفاضًا في مخزون مستلزمات النظافة، ومشكلات في نظام المياه.


وفى ظل هذه الأومات، تحرك الديمقراطيين فى الكونجرس للضغط على إدارة ترامب فى هذه القضية، وقال السيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنتال في رسالة إلى وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث، إن المشاكل التي تم الإبلاغ عنها تشمل نقص الإمدادات الأساسية وتدهور الحالة النفسية لأفراد الطاقم.

ترامب يقلل من مخاوف طاقم حاملة الطائرات الأمريكية
من جانبه، قلل الرئيس ترامب من شأن هذه المخاوف، وقال فى تصريحات له يوم الجمعة، في قاعدة جوية عسكرية بولاية ماريلاند: “إن هذه السفينة تتحرك الآن، أو ستتحرك قريبًا جدًا، وسيتم استبدالها بسفينة أخرى مشابهة جدًا”.

وبديلة حاملة الطائرات “لينكولن” هي حاملة الطائرات “يو إس إس جورج واشنطن” المتمركزة في اليابان، والتي كانت متجهة غربًا عبر مضيق ملقا في المياه الإندونيسية في وقت سابق من هذا الأسبوع في طريقها إلى الشرق الأوسط.

أما حاملة الطائرات “يو إس إس جورج إتش دبليو بوش”، فتعمل في الشرق الأوسط منذ أشهر، منذ انطلاقها من نورفولك في 31 مارس الماضي.

 

اقرأ أيضا: عموتة يرفع درجة الاستعدادات القصوى في الأهلي لودية برشلونة

أبرز المعلومات عن حاملة الطائرات الأمريكية إبراهام لينكولن، وفقاً لـ CNN

• دخلت “لنكولن” الخدمة عام 1989، وهي خامس حاملة طائرات من طراز “نيميتز” ضمن أسطول البحرية الأمريكية الذي يضم 10 حاملات من هذا الطراز.

• يبلغ طول حاملات طراز “نيميتز” نحو 1100 قدم، وتزيد حمولتها عن 100 ألف طن (وتُقاس حمولة حاملة الطائرات بكمية المياه التي تزيحها)، ما يجعلها من بين أكبر السفن الحربية في العالم، ولا تتفوق عليها في الحجم سوى حاملات الطائرات الأمريكية من طراز “فورد”، التي دخلت واحدة منها فقط الخدمة حتى الآن.

• تحتوي “لنكولن” على مفاعلين نوويين يشغلان أربعة توربينات بخارية تدير أربعة أعمدة للمراوح، ما يمنحها سرعة قصوى تبلغ نحو 35 ميلًا في الساعة.

• تضم الحاملة أكثر من 5 آلاف بحار وأفراد من أطقم الطيران، وتستوعب نحو 90 طائرة، من بينها مقاتلات (F-35) و(F/A-18)، وطائرات الحرب الإلكترونية (EA-18G)، وطائرات الإنذار المبكر والسيطرة والقيادة المحمولة جوًا (E-2D)، وطائرات النقل والدعم اللوجستي ذات المراوح القابلة للإمالة (CMV-22)، إضافة إلى أسطول من المروحيات.

• تُطلق الطائرات من الحاملة باستخدام أربعة مقاليع بخارية، يمكنها تسريع الطائرات من سرعة صفر إلى 180 ميلًا في الساعة خلال 3 ثوانٍ، على سطح طيران تبلغ مساحته 4.5 فدان.

• تنتج السفينة مياهها العذبة بنفسها، إذ تضم أربع وحدات لتحلية المياه تنتج نحو 400 ألف جالون يوميًا من مياه البحر.


.

اقرأ أيضا: مدير عمليات المصرية للمطارات: مطار العلمين يفتح آفاقًا جديدة أمام صناعة الطيران

‫0 تعليق

اترك تعليقاً