دشنت الكنيسة الكاثوليكية في بولندا، تمثالًا ضخمًا للسيدة العذراء مريم في بلدة كونوتوبي، بالتزامن مع الاحتفال بعيد انتقال السيدة العذراء، ليصبح النصب الجديد، وفق القائمين عليه، أطول تمثال مريمي في أوروبا.
اقرأ أيضا: لو بتفكر تهاجر في 2026.. 6 دول تقدم حوافز مالية للعمل والسكن والاستقرار.. ولكن
ويبلغ ارتفاع التمثال 55.6 مترًا من مستوى الأرض إلى أعلى نقطة فيه، وشيد من الخرسانة والفولاذ، بتمويل من غرازينا ورومان كاركوسيك، اللذين قالا إن إقامة النصب تمثل بالنسبة إليهما تعبيرًا عن الامتنان بعد استعادة صحتهما وحياتهما، وفق ما أوردته تقارير إعلامية.
وترأس مراسم افتتاح وتبريك التمثال المونسنيور كريستوف فيتكوفسكي، أسقف ووتسوافك، خلال قداس أقيم في المناسبة الدينية، بحضور حجاج وزوار للموقع.
تمثال العذراء مريم يتجاوز المسيح الفادي
وبارتفاعه الذي يتجاوز 55 مترًا، يتفوق التمثال الجديد على عدد من أشهر التماثيل الدينية في العالم، من بينها تمثال المسيح الفادي في ريو دي جانيرو بالبرازيل، الذي يبلغ ارتفاع تمثال المسيح نفسه نحو 30 مترًا، بينما يصل ارتفاعه مع قاعدته إلى نحو 38 مترًا.
كما يتجاوز ارتفاعه تمثال المسيح الملك في مدينة شفيبودزين البولندية، الذي يبلغ ارتفاعه الإجمالي نحو 52.5 مترًا، وبحسب Vatican News، يجسد التمثال الجديد صورة سيدة الرحمة، ويقام بالقرب من كنيسة مخصصة لسيدة الأحزان، في موقع يرتبط بالحج والصلوات.
تفاصيل تمثال العذراء مريم في بولندا
صمم النصب التذكاري على يد النحات آدم ياكوب ماتيجكوفسكي، ويضم في قاعدته ثمانية أعمدة ذات تصميم مستوحى من التيجان.
ويتيح الموقع للحجاج الصعود إلى شرفة تقع على ارتفاع 15.3 مترًا، حيث توجد صورة السيدة العذراء، بما يسمح للزوار برؤية النصب من زاوية مختلفة والاستمتاع بالمشهد المحيط بالموقع.
وخلال مراسم التبريك، تحدث أسقف ووتسوافك عن رمزية المكان، مؤكدًا أن الموقع الذي أقيم فيه التمثال لا يمثل مجرد مساحة عادية، وإنما يرتبط بصلوات الحجاج وزياراتهم.
اقرأ أيضا: الهلال السعودى يدرس فسخ التعاقد مع كريم بنزيما
أسقف ووتسوافك: ارفعوا أنظاركم إلى السماء
وركز المونسنيور كريستوف فيتكوفسكي في عظته على أهمية رفع الإنسان نظره إلى السماء، معتبرًا أن كثيرًا من الناس في الوقت الحالي ينشغلون بما هو مادي ويركزون بصورة كبيرة على ذواتهم.
وتطرق الأسقف أيضًا إلى العلاقة بين النصب الجديد والقديسة فوستينا كوالسكا، المرتبطة في التقليد الكاثوليكي برسالة الرحمة الإلهية، مشيرًا إلى أنها ولدت في منطقة تقع ضمن أبرشية ووتسوافك، حيث عُمّدت وتناولت القربان المقدس للمرة الأولى.
وقال فيتكوفسكي إن صورة العذراء في كونوتوبي تقدم، بحسب تعبيره، صورة للأم التي تستقبل الجميع وتفتح ذراعيها، في دعوة إلى رفع الأنظار نحو الله والسماء.
المسبحة وبتلات الورد في حفل افتتاح التمثال
وبدأت مراسم الاحتفال بتلاوة المسبحة الوردية، قبل أن تختتم بطريقة لافتة، مع تحليق مروحيتين فوق النصب وإطلاق بتلات الورد الأحمر في محيطه.
ويأتي تدشين التمثال في 15 أغسطس، وهو اليوم الذي يحتفل فيه الكاثوليك بعيد انتقال السيدة العذراء مريم، ما منح افتتاح النصب دلالة دينية خاصة، وحوّل المناسبة إلى تجمع للحجاج والزوار في الموقع الجديد.
اقرأ أيضا: لتر زيت بأجر شهر.. كوبا تعترف رسمياً: لا حل للتضخم