كشف الفنان أحمد الفيشاوي عن جانب إنساني مؤثر من حياته، متحدثًا عن علاقته بوالدته الفنانة الراحلة سمية الألفي، ووالده الفنان الراحل فاروق الفيشاوي، وتأثير رحيلهما عليه، إلى جانب استعادته عددًا من الذكريات التي جمعته بهما منذ طفولته وحتى مراحل نضجه الفني والإنساني.
اقرأ أيضا: من فتى الشاشة إلى الأب.. نجوم حافظوا على بريقهم رغم مرور العمر
وقال أحمد الفيشاوي خلال تصريحات تليفزيونية إنه فقد شغفه بالتمثيل بعد وفاة والدته سمية الألفي، واصفًا حالته بأنها أصبحت «صفر شغف»، مؤكدًا أن رحيلها ترك بداخله صدمة كبيرة ما زال يحاول التعامل معها والتعايش مع الحياة بعدها.
وأشار إلى أنه يرغب في التوبة خلال الفترة الحالية، مطالبًا الجمهور بالدعاء له، موضحًا أنه يحاول مقاومة الأفكار السوداوية والتعامل مع مشاعر الفقد التي يعيشها.
بقيت أشوف الألوان شبه بعض
واستعاد أحمد الفيشاوي تأثير رحيل والده فاروق الفيشاوي عليه، موضحًا أنه بعد وفاته لم يعد يرى الألوان بالطريقة نفسها، فرغم أنه لا يزال قادرًا على التمييز بينها، إلا أنها أصبحت متشابهة في نظره، في تعبير عن حجم التأثير النفسي الذي تركه رحيل والده.
كما كشف عن أهم نصيحة تركها له والده، وهي أن يكون «الصدق» أساس حياته وفنه، قائلًا إن فاروق الفيشاوي كان دائمًا يؤكد له: «الصدق، الصدق، ثم الصدق»، سواء في التمثيل أو في الحياة.
من «سمسم» الأم الحازمة إلى الصديقة والداعمة
وتحدث أحمد الفيشاوي عن علاقته بوالدته سمية الألفي، التي كان يناديها «سمسم»، موضحًا أنها مرت بمراحل مختلفة مع تقدمه في العمر.
وأشار إلى أنها كانت في طفولته أمًا حازمة للغاية، تركز على تربيته وإخراج أفضل ما لديه، قبل أن تتغير طبيعة علاقتهما خلال فترة المراهقة، عندما عرضت عليه أن تتحول علاقتهما إلى صداقة، قائلة له إنها قامت بتربيته، وأصبح بإمكانهما أن يكونا صديقين إذا أراد.
وأوضح الفيشاوي أنه وافق على الفور، خاصة أنه كان معجبًا بوالدته على المستويين الإنساني والفني، لتصبح مع مرور السنوات واحدة من أهم الشخصيات المؤثرة في حياته.
ومع وصوله إلى مرحلة النضج، تحولت والدته إلى مصدر دائم للدعم والتوجيه، حتى إنها كانت تستخدم بعض أسراره في مداعبته، في إطار العلاقة الخاصة التي جمعت بينهما.
ومن أكثر المواقف التي ظلت عالقة في ذاكرة أحمد الفيشاوي، حديث والدته معه عن موهبته، عندما فاجأته ذات مرة أثناء وجودهما في ممر المنزل بقولها: «أنت مش ممثل، أنت مخرج، عندك عين مخرج».
وأكد أن هذه الكلمات كانت صادمة بالنسبة له في البداية، خاصة أن عائلته تنتمي إلى عالم التمثيل، إلا أنه أدرك لاحقًا أن والدته كانت ترى فيه زاوية فنية مختلفة، ولاحظت قدرته على النظر إلى الأمور بعين المخرج.
واستعاد الفيشاوي ذكرياته مع والدته خلال تدريبه على مسرحية «الملك هو الملك»، موضحًا أنها كانت تراجعه في دورها وتتأكد من حفظه لمشاهده، وهو ما يعكس طبيعة العلاقة الفنية والإنسانية التي جمعتهما داخل المنزل وخارجه.
وأكد أن أفراد الأسرة كانوا يفصلون تمامًا بين حياتهم المهنية وحياتهم العائلية، فداخل المنزل كانوا يعيشون كعائلة بعيدًا عن كونهم فنانين.
كما تحدث عن شقيقه عمر الفيشاوي، مشيرًا إلى أنه مونتير موهوب وشاطر جدًا في عمله.
اقرأ أيضا: منى زكي في فيلم جديد يجمعها مع النجم كريم عبد العزيز.. بعد نجاح الجواهرجى
نصيحة سمية الألفي: «روح في مواعيدك وقول الحمد لله»
وكشف أحمد الفيشاوي عن أبرز النصائح التي تركتها والدته له، موضحًا أنها كانت تشدد دائمًا على الالتزام بالمواعيد، وأن يذهب إلى عمله في الوقت المحدد، إلى جانب أهمية الرضا وقول «الحمد لله» في جميع الظروف.
وأوضح أن والدته كانت ترى أن الإنسان عليه أن يحمد الله سواء كان يمر بظروف جيدة أو يواجه المرض أو الشدة، وهي نصيحة لا تزال حاضرة في ذهنه حتى الآن.
I’m Sorry Mama
وتطرق أحمد الفيشاوي إلى كواليس أغنيته «I’m Sorry Mama»، التي تضمنت اعترافات طريفة بأشياء فعلها من وراء والدته، مؤكدًا أن سمية الألفي كانت تعرف الكثير مما تحدث عنه في الأغنية.
واستعاد رد فعلها على كلمات الأغنية، حيث قالت له إنها تعرف كل ما فعله، لكنها توقفت عند إحدى التفاصيل قائلة له إنه لم يقم أبدًا بـ«كعبلتها على السلم»، ليرد عليها أحمد الفيشاوي بأن هذه الجملة كانت «ضرورة فنية» من أجل القافية.
أحمد الفيشاوي: أنا متمرد.. واحتواء والدتي أنقذني من عنادي
واعترف أحمد الفيشاوي بأنه متمرد بطبيعته، مؤكدًا أن طريقة والدته في التعامل معه بالعاطفة والاحتواء كان لها دور كبير في احتواء هذا التمرد، موضحًا أنه لولا هذا الأسلوب ربما كان تمرده وعناده سيزداد .
واختتم حديثه عن والدته بكلمات مؤثرة، معربًا عن انتظاره اليوم الذي يلتقيها فيه مرة أخرى حتى يستكملا حديثهما، مؤكدًا في الوقت نفسه أنه لا يريد أن يستسلم للحزن، قائلًا إن “الحياة جميلة”.
اقرأ أيضا: حمادة هلال يصور أغنيتين جديدتين فيديو كليب فى تركيا