اقتصاد على طريقة ميسى.. كاتب بريطانى يقدم نصيحة لحكومة آندى بيرنهام

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

دعا الكاتب البريطاني آندي هالدين حكومة آندي بيرنهام لاتخاذ نموذج نجم المنتخب الأرجنتيني وانتر ميامي الأمريكي ليونيل ميسي كآلية تطوير للاقتصاد ، مشيراً في مقال بصحيفة فينانشيال تايمز اليوم الخميس إلى أن ميسي يتحرك قليلاً ، لكن تأثيره يفوق كثيراً من أقارنه داخل المستطيل الأخضر.

اقرأ أيضا: موعد مباراتى مصر أمام أنجولا وجنوب السودان فى تصفيات أمم أفريقيا

وفى مقالته، قال هالدين إن المملكة المتحدة تواجه اختباراً ماليا جديداً مع اقتراب إعلان الميزانية المقبلة، في ظل ديون مرتفعة وتكاليف اقتراض باهظة واقتصاد يعاني تباطؤ النمو حيث أشعلت الأزمة المالية في بريطانيا تكهنات بشأن الضرائب والإنفاق، حيث يبرز اقتراح يدعو الحكومة إلى تقليص تدخلها والتركيز على استعادة ثقة القطاع الخاص.

وأضاف أن أداء النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي في كأس العالم يقدم درسا اقتصاديا لافتا فالإحصاءات تشير إلى أنه كان يمضي نحو ثلثي وقت المباراة ماشيا أو واقفا، ومع ذلك كان يتصدّر مؤشرات الأداء. والدرس المستخلص  هو أن “الأقل قد يكون أكثر فائدة”.

ويرى هالدين أن الميزان المالي البريطاني يفرض على الحكومة البريطانية تبنّي نهج أكثر حذرا، إذ يقترب الدين العام من 100% من الناتج المحلي الإجمالي، فيما تتجاوز خدمة الدين مئة مليار جنيه إسترليني سنويا، وتبلغ تكاليف الاقتراض أعلى مستوياتها هذا القرن.

وحذّر من أن زيادة الاقتراض الحكومي قد تؤدي إلى مزاحمة الإنفاق الخاص بدلا من تحفيز النمو، خصوصا مع ارتفاع عوائد السندات البريطانية بشدة منذ جائحة كورونا.

وفي المقابل، تبدو أوضاع الأسر والشركات أفضل بكثير؛ فالديون منخفضة نسبيا مقارنة بالدخل، والسيولة مرتفعة، والقطاع الخاص يحقق فوائض مالية. لكن المشكلة ليست نقص المال بل الخوف من المستقبل.

ويشير الكاتب إلى أن الأزمات المتتالية دفعت الأسر والشركات إلى زيادة الادخار الاحترازي، بينما أظهرت دراسات أن المديرين البريطانيين أكثر نفورا من المخاطر والخسائر مقارنة بنظرائهم في دول أخرى، وهو ما يحد من الاستثمار والتوظيف والنمو.

ويحذر آندي هالدين من أن استمرار التكهنات بشأن زيادات الضرائب والإنفاق والاقتراض قبل الميزانية المقبلة قد يفاقم حالة عدم اليقين ويضر بالأسواق.

وصفة النجاح

ويقول الكاتب أن استمرار التكهنات بشأن زيادات الضرائب والإنفاق والاقتراض قبل الميزانية المقبلة قد يفاقم حالة عدم اليقين ويضر بالأسواق، على غرار ما حدث قبل الميزانيتين السابقتين، ويري ان حل الازمة قد سكون في إخضاع كل قرار مالي لما يسميه “اختبار تحقيق النمو”، أي السؤال عما إن كان القرار سيشجع الإنفاق والاستثمار والتوظيف في القطاع الخاص.

اقرأ أيضا: انتداب المعمل الجنائى لبيان سبب نشوب حريق بمخزن بلاستيك بالقناطر الخيرية

ومن أبرز المقترحات إعلان تجميد أي زيادات جديدة في العبء الضريبي والتنظيمي على الأسر والشركات حتى نهاية الدورة البرلمانية، مقابل التعهد بمعالجة أي عجز مستقبلي عبر خفض الإنفاق الحكومي لا زيادة الضرائب والاقتراض.

ويرى الكاتب أن هذه السياسة قد تعيد الثقة وتحفز الإنفاق والاستثمار، وتخفض مخاطر الاقتراض، بما يجعل الاقتصاد البريطاني أشبه بميسي: حركة أقل، لكن تأثير أكبر

 

اقرأ أيضا: من الشائعة إلى التحريض.. مخطط إعلامى تقوده منصات الإخوان فى الخارج.. محمد ناصر يظهر كأحد أبرز نماذجه عبر إعادة تدوير الادعاءات وتضخيم الأزمات واستهداف مؤسسات الدولة برسائل سياسية وإعلامية متكررة

‫0 تعليق

اترك تعليقاً