يحمي الأمن القومي .. شعبة الأدوية تكشف مفاجآت عن صناعة الأنسولين المصري

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تواصل مصر التوسع في توطين الصناعات الدوائية، خاصة الأدوية الحيوية والاستراتيجية التي يرتبط توافرها بصورة مباشرة بالأمن الصحي للمواطنين، وفي مقدمتها الإنسولين المستخدم على نطاق واسع لعلاج مرضى السكر.

اقرأ أيضا: معظمهم أطفال .. مصرع 50 شخصًا في غرق قارب بنيجيريا

تقليص الاعتماد على الأصناف المستوردة

 وفي ظل الجدل حول تقليص الاعتماد على الأصناف المستوردة، أكد الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية، أن دعم التصنيع المحلي للإنسولين يمثل قرارًا استراتيجيًا يتجاوز الاعتبارات الاقتصادية إلى حماية الأمن القومي الصحي. وكشف عوف عن امتلاك مصر مصانع متخصصة في إنتاج الإنسولين، مؤكدًا أن المنتج المحلي يغطي احتياجات الغالبية العظمى من المرضى، وأن المصانع المصرية تعتمد على تكنولوجيا وخامات مستوردة من كبرى الشركات العالمية، بما يضمن، بحسب تصريحاته، الالتزام بمعايير الجودة المطلوبة.

توطين الإنسولين.. قرار استراتيجي

أكد الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية، أن توجه الدولة نحو تقليل الاعتماد على الإنسولين المستورد يأتي في إطار سياسة استراتيجية لتوطين الصناعات الدوائية الحيوية.

وأوضح خلال تصريحات تليفزيونية أن هذه السياسة بدأت بصورة أكثر وضوحًا منذ عام 2014، وتستهدف تعزيز قدرة الدولة على إنتاج الأدوية الاستراتيجية محليًا، بما يساهم في حماية الأمن القومي الصحي وتقليل الاعتماد على الخارج.

وأشار إلى أن الدواء لا يمثل مجرد سلعة تجارية، وإنما يرتبط بصورة مباشرة بالأمن الصحي واحتياجات المواطنين، وهو ما يجعل توطين صناعته من الملفات ذات الأولوية.

مصر توسعت في تصنيع الأدوية الحيوية

ولفت عوف إلى أن مصر قطعت شوطًا في توطين عدد من الصناعات الدوائية المهمة، من بينها أدوية الأورام ومشتقات الدم وألبان الأطفال والحيويات، إلى جانب الإنسولين.

وأكد أن التوسع في التصنيع المحلي يستهدف توفير احتياجات السوق وتقليل تأثير الأزمات العالمية وتقلبات سلاسل الإمداد وأسعار العملات الأجنبية على توافر الأدوية.

4 مصانع لإنتاج الإنسولين في مصر

وكشف رئيس شعبة الأدوية أن مصر تمتلك حاليًا 4 مصانع وطنية متخصصة في إنتاج الإنسولين، موضحًا أنها تغطي احتياجات شريحة كبيرة من مرضى السكر.

وأشار إلى أن نحو 95% من مرضى السكر في مصر يعتمدون، وفق تصريحاته، على أنواع من الإنسولين متاحة من خلال المنظومة المحلية.

وأضاف أن عدد مرضى السكر في مصر يقدر بنحو 13 مليون مريض وفق الرقم الذي استند إليه في حديثه، مؤكدًا أن المنتج المحلي يمثل عنصرًا أساسيًا في تلبية احتياجات هذه الفئة.

«الأنسولين المصري مستخدم منذ أكثر من 10 سنوات»

وأكد عوف أن الإنسولين المنتج محليًا يتم استخدامه داخل قطاعات وزارة الصحة والتأمين الصحي والعلاج على نفقة الدولة منذ أكثر من 10 سنوات.

وأوضح أن هذه الفترة الطويلة من الاستخدام، بحسب تصريحاته، لم تشهد تسجيل مشكلات طبية مرتبطة بفاعلية المنتج المحلي، معتبرًا ذلك دليلًا على قدرته على تلبية احتياجات المرضى في قطاعات الرعاية الصحية المختلفة.

مفاجأة بشأن تكنولوجيا تصنيع الإنسولين

وكشف رئيس شعبة الأدوية عن امتلاك أحد المصانع المصرية، بحسب تصريحاته، خطوط إنتاج وتكنولوجيا تم الحصول عليها من إحدى كبرى الشركات الأمريكية العاملة في مجال تصنيع الإنسولين.

وأوضح أن المصنع المصري لم يعتمد فقط على تصنيع المنتج، وإنما استفاد من تكنولوجيا ومعدات وخبرات فنية متقدمة في مجال إنتاج الإنسولين.

وأشار إلى أن الفارق بين المنتج المحلي والمنتج ذي العلامة التجارية العالمية، وفق ما ذكره، يرتبط بالاسم التجاري، بينما تعتمد عملية التصنيع على معايير وتكنولوجيا متقدمة.

الخامات من أوروبا وأمريكا

وشدد عوف على أن جودة الإنسولين لا ترتبط فقط بمكان التصنيع، وإنما كذلك بجودة المادة الخام المستخدمة في الإنتاج.

وأوضح أن الخامات المستخدمة في تصنيع الإنسولين المحلي يتم استيرادها من شركات عالمية معتمدة في الولايات المتحدة وأوروبا، مؤكدًا أن الاعتماد على هذه المصادر يضمن، بحسب تصريحه، الحصول على خامات مطابقة للمواصفات المستخدمة في المنتجات العالمية.

اقرأ أيضا: سطو علني لعزل القدس .. الأزهر يدين المشروع الاستيطاني في الضفة الغربية

وأضاف أن هذا الأمر ينفي، من وجهة نظره، وجود فارق جوهري في المادة الفعالة بين الإنسولين المحلي والمستورد طالما توافرت الاشتراطات والمعايير التصنيعية والرقابية المطلوبة.

لماذا تقلل الدولة استيراد الإنسولين؟

وأكد رئيس شعبة الأدوية أن تقليص الاعتماد على الاستيراد يمثل خطوة اقتصادية مهمة، خاصة مع الحاجة إلى توفير العملة الأجنبية وترشيد الإنفاق على المنتجات التي يوجد لها بديل محلي.

وأوضح أن توجيه الموارد إلى الصناعة الوطنية يمكن أن يدعم استدامة إنتاج الأدوية الأساسية، ويعزز قدرة المصانع المصرية على التوسع وتطوير خطوط الإنتاج.

وأشار إلى أن استمرار دعم التصنيع المحلي لا يعني الاستغناء الكامل عن المستورد، وإنما إعطاء الأولوية للمنتج المصري في الحالات التي تتوافر فيها بدائل محلية قادرة على تلبية الاحتياجات.

توطين الإنسولين بين الصحة والاقتصاد

وتعكس تصريحات رئيس شعبة الأدوية أهمية ملف توطين الإنسولين باعتباره يجمع بين البعد الصحي والاقتصادي؛ فمن الناحية الصحية، يساهم التصنيع المحلي في ضمان وجود مصدر مستدام للعلاج، بينما يساعد اقتصاديًا على تقليل فاتورة الاستيراد وتوفير العملة الأجنبية.

وأكد عوف أن دعم المنتج المحلي يجب أن يستند في النهاية إلى معايير الجودة والفاعلية والرقابة الدوائية، بما يضمن حصول المريض على العلاج المناسب، مع تعزيز قدرة الصناعة المصرية على توفير الأدوية الاستراتيجية.

اقرأ أيضا: بمشاركة محمد صلاح.. فيرينتسفاروشي يتقدم بهدف على طرابزون سبور بالشوط الأول

‫0 تعليق

اترك تعليقاً