في وقت يترقب فيه المواطنون أسعار الأدوية ومدى توافرها في الصيدليات، حسم الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية، عددًا من التساؤلات بشأن أسعار الدواء والإنسولين وأدوية البرد والأورام، مؤكدًا أن استقرار سوق الصرف وتوفير العملة الأجنبية لشركات الأدوية ساعدا على استقرار الإنتاج وسلاسل الإمداد.
اقرأ أيضا: كلية الطيران المصرية تستقبل دفعة جديدة من الطلاب.. صور
استقرار أسعار الأدوية في 2026
رد الدكتور علي عوف على التساؤلات المتعلقة بأسعار الأدوية، مشيرًا إلى أن عام 2026 لا يشهد الضغوط الاقتصادية التي صاحبت أزمات نقص العملة الأجنبية والقفزات الكبيرة في سعر الدولار خلال الفترة من 2022 إلى 2024.

وأكد أن توفير الدولة للعملة الأجنبية بصورة منتظمة لشركات الأدوية ساهم في استقرار سلاسل الإمداد واستمرار عمليات الإنتاج، دون الحاجة إلى اللجوء إلى تحركات جديدة في الأسعار.
الإنسولين المصري بنصف سعر المستورد

وكشف عوف أن المريض المصري يحتاج إلى رفع الوعي بشأن الفرق بين المادة الفعالة والاسم التجاري للدواء، مشيرًا إلى أن الإنسولين المصري يُباع بنحو نصف سعر المستورد، ويؤدي، بحسب تصريحاته، الفاعلية والأداء العلميين نفسيهما.
وأوضح أن دولًا أجنبية تشتري الإنسولين المصري بملايين الدولارات وتستخدمه منذ سنوات، معتبرًا أن اختيار الدواء الأجنبي لمجرد الاسم التجاري لا يخدم اقتصاد الدولة ولا مصلحة المريض.
حقيقة نقص الإنسولين
ورد رئيس شعبة الأدوية على الجدل المثار بشأن وجود نقص في الإنسولين، مؤكدًا أن المشكلة، وفق تصريحاته، تتمثل في رغبة البعض في الحصول على الاسم التجاري للمنتج المستورد، رغم توافر البديل المصري.
وأشار إلى أن الإنسولين المحلي متوفر ويُستخدم في مستشفيات وزارة الصحة والتأمين الصحي والعلاج على نفقة الدولة منذ نحو 10 سنوات، مؤكدًا عدم تلقي هيئة الدواء أو وزارة الصحة شكاوى رسمية أو أوراقًا علمية تثبت عدم فاعلية المنتج المحلي، بحسب ما ذكره.
4.2 مليار جنيه تكلفة الإنسولين المحلي
وكشف علي عوف عن الأبعاد الاقتصادية لتقليص استيراد الإنسولين، موضحًا أن الاعتماد على المنتج المحلي يكلف الدولة نحو 4.2 مليار جنيه، بينما يتجاوز الإنفاق على المنتج المستورد 8 مليارات جنيه.
وأوضح أن هذا الفارق الكبير في التكلفة يمكن الاستفادة منه في تطوير البنية التحتية للمستشفيات العامة وتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
المستورد لنحو 5% من الحالات
وأكد رئيس شعبة الأدوية أن قرار عدم التوسع في استيراد الإنسولين جاء في نطاق محدود، مع استمرار توفير المنتج المستورد لنحو 5% من الحالات التي تحتاج إلى تقنيات حديثة أو أصناف محددة لا يتم إنتاجها محليًا حتى الآن.
وأشار إلى أن الهدف هو دعم الصناعة المحلية مع الحفاظ على توفير البدائل المناسبة للحالات التي تحتاج إلى منتجات غير متاحة محليًا.
أدوية البرد متوفرة بالكامل
وعن أدوية البرد، أكد عوف أنها متوفرة بالكامل، موضحًا أن تحديد حصص معينة للموزعين والصيدليات من جانب الجهاز الرقابي وهيئة الدواء يأتي بهدف حماية الأدوية الوطنية من عمليات التهريب إلى الخارج.
وأضاف أن الصيدليات تعمل وفق منظومة تتبع دقيقة تضمن وصول الأدوية إلى المواطنين بالسعر الرسمي، مشيرًا إلى توافر بدائل لأدوية البرد بنفس التركيب وبأسعار مناسبة.
اقرأ أيضا: رئيس الوزراء يزور تنزانيا .. اليوم
منافذ محددة لأدوية الأورام
وفيما يتعلق بأدوية الأورام، كشف رئيس شعبة الأدوية أن هيئة الدواء المصرية حددت منافذ لتوزيعها، بهدف حماية المرضى من السوق السوداء والأدوية المغشوشة، خاصة مع ارتفاع أسعار بعض الحقن العلاجية.
ونصح المرضى بالتواصل مع الخط الساخن لهيئة الدواء 15301 للتوجيه إلى أقرب صيدلية معتمدة أو أحد منافذ صيدليات الإسعاف للحصول على العلاج الموثوق.
ثقافة الاسم التجاري تثير الجدل
وأشار عوف إلى أن الاعتياد على أسماء تجارية محددة قد يكون أحد أسباب الجدل حول بعض الأدوية، موضحًا أن تقييم جودة الدواء لا يجب أن يعتمد على الانطباعات الشخصية أو الخبرات المتداولة، وإنما على الدراسات العلمية والتقارير الرسمية.
وأكد أن البيانات المتاحة حتى الآن، بحسب تصريحاته، تثبت كفاءة المنتج المحلي ومطابقته للمواصفات المطلوبة.
اقرأ أيضا: مفاجأة عن الإنسولين.. 4 مصانع محلية تغطي احتياجات ملايين المرضى