لم تقتصر أزمات منظومة الإعلام التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية على مضمون ما تقدمه من رسائل وخطاب تحريضي، وإنما امتدت إلى ما كشفته شهادات عدد من العاملين السابقين في هذه المنظومة بشأن أسلوب إدارتها، ومصير الأموال التي كانت تضخ إليها، وطبيعة العلاقة بين القيادات والعاملين خلف الشاشات.
اقرأ أيضا: تشكيل برشلونة المتوقع ضد إلتشي فى الدوري الإسباني.. موقف حمزة عبد الكريم
ومن بين أبرز الأسماء التي تكررت في شهادات خرجت من داخل هذه المنظومة، عبد الرحمن أبو دية، المعروف بـ«أبو عامر»، الذي ارتبط اسمه، وفق هذه الشهادات، بإدارة وتمويل عدد من الكيانات والأنشطة الإعلامية التابعة للجماعة، وبناء شبكة من الشركات والواجهات التي تتحرك بعيدًا عن الأضواء.
وتكتسب هذه الروايات أهمية خاصة، لأنها لم تأتِ من خصوم للجماعة، وإنما على لسان شخصيات عملت في دوائر الإخوان الإعلامية أو كانت قريبة منها، وعلى رأسها ياسر العمدة وطارق قاسم، اللذان تحدثا عن تفاصيل تتعلق بالأموال وآليات العمل والخلافات الداخلية التي ضربت هذه المنظومة.
ملايين للقيادات الإخوانية
وكشف ياسر العمدة، الذي كان من العناصر المرتبطة بجماعة الإخوان قبل أن ينقلب عليها، في تصريحات سابقة، عن وجود حالة من الغضب بين عدد من عناصر التنظيم في الخارج بسبب ما وصفه باستيلاء قيادات على مبالغ مالية ضخمة، في الوقت الذي كان فيه أفراد آخرون يعانون من أوضاع معيشية صعبة.
وقال العمدة إن بعض شيوخ الجماعة حصلوا على ملايين الدولارات، بينما كان عناصر التنظيم يعانون في الحصول على سكن مناسب، مشيرًا إلى أن بعض القيادات استطاعت، بحسب روايته، شراء شركات كبيرة وتكوين ثروات في الخارج.
كما تحدث العمدة عن جمع أموال تحت عناوين مثل التبرعات والصدقات، واتهم بعض قيادات الجماعة بسوء استغلال الأموال، معتبرًا أن جزءًا كبيرًا من المنظومة الإعلامية الإخوانية تحول إلى ساحة للمصالح الشخصية.
وأكد أن شيوخ تنظيم الإخوان الهاربين فى الخارج يعملون بمبادئ تخالف الإنسانية وتعتمد على التشويش والتشويه من أجل تنفيذ رغباتهم، كاشفا عن وجود شخصية إنجليزية هى من تتحكم فى إعلام جماعة الإخوان الإرهابية وقناة الجزيرة وتدعى هذه الشخصية بـ”أبو عامر” ومعروفة داخل منظومة إعلام الإخوان وقناة الجزيرة بـ”اللهو الخفى”.
وأشار إلى أن “اللهو الخفى” داخل منظومة الإعلام الإخوان رجل إنجليزى من أصل فلسطيني عبد الرحمن أبو دية المشهور ب أبو عامر، ويمتلك أموالا كثيرة حرام، وفقا لقوله، كاشفا عن أعمال النصب التى تقوم بها شيوخ الإخوان، حيث يقومون فى أوقات كثيرة بجمع أموال تحت مسمى تبرعات وصدقات”، وأكد أن أغلب قنوات الإخوان مليئة بالأرجوازت.
وفي سياق حديثه عن المنظومة الإعلامية، أشار العمدة إلى اسم عبد الرحمن أبو دية، الشهير بـ«أبو عامر»، باعتباره شخصية بارزة تتحرك بعيدًا عن الأضواء داخل دوائر الإعلام المرتبطة بالجماعة، وارتبط اسمه بملفات التمويل والإدارة.
ملايين تنفق.. والعاملون يحصلون على «الفتات»
وتتلاقى شهادة ياسر العمدة مع ما قاله طارق قاسم، المذيع السابق بقناة «الشرق» الإخوانية، والذي تحدث بصورة مباشرة عن أوضاع العمل داخل هذه القنوات.
ووصف قاسم المناخ الذي كان يسود منظومة الإعلام الإخواني بأنه متدنٍ، وانتقد سلوك عدد من القيادات، قائلًا إن العاملين كانوا يعانون في الوقت الذي جرى فيه إنفاق مبالغ ضخمة على القنوات والمنصات.
وأكد المذيع السابق أن المنظومة الإعلامية الإخوانية أنفقت ملايين الدولارات، إلا أن هذه الأموال لم تنعكس، بحسب روايته، على أداء هذه القنوات أو أوضاع العاملين، مشيرًا إلى أن جانبًا كبيرًا من الأموال كان يذهب إلى القيادات، بينما يحصل العاملون على ما وصفه بـ«الفتات».
اقرأ أيضا: هوليوود الصين.. كيف يهدد الذكاء الاصطناعى “الميكرودراما” المقدرة بالمليارات؟
ولم يتوقف طارق قاسم عند حدود الانتقاد المالي، وإنما وصف ما جرى داخل بعض القنوات بأنه أقرب إلى «السبوبة»، مؤكدًا أن بعض من يظهرون على شاشات الإخوان كانوا يحصلون على مقابل عن كل كلمة يقولونها، وأن بعض المشاركين تعاملوا مع هذه المنصات باعتبارها مصدرًا للدخل أكثر من كونها مشروعًا إعلاميًا.
«أبو عامر».. الاسم الذي يتكرر خلف الستار
وفي قلب هذه الشهادات، يبرز اسم عبد الرحمن أبو دية «أبو عامر»، باعتباره واحدًا من الأسماء التي ارتبطت بالكواليس المالية والإدارية لإعلام الإخوان، بعيدًا عن الظهور المباشر أمام الجمهور.
وتشير الروايات التي طرحها كل من ياسر العمدة وطارق قاسم إلى منظومة إعلامية لم تكن تعمل فقط وفق اعتبارات مهنية، وإنما دخلت فيها الحسابات المالية وشبكات النفوذ والعلاقات داخل التنظيم.
وتحدثت روايات سابقة عن ارتباط أبو عامر بعدد من الكيانات والشركات العاملة في مجال الإنتاج والإعلام، بما سمح بإدارة أجزاء من المنظومة بعيدًا عن الواجهة المباشرة للقنوات، وهو ما يفسر، بحسب هذه الروايات، استمرار بعض المنصات رغم الأزمات التي تعرضت لها.
اقرأ أيضا: بيومى فؤاد يرفض دفع مصاريف مدرسة ابنه.. وتأجيل استئنافه إلى 24 أكتوبر