قال الدكتور محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، إنّ قدرة الحكومة على المناورة في الوقت الحالي أصبحت محدودة جدًا بسبب ارتفاع أعباء الدين ومستحقاته، موضحًا أن جزءًا كبيرًا من الاستخدامات يذهب إلى خدمة الدين، وهو ما يقلل الحيز المالي المتاح أمام الدولة للتعامل مع الصدمات الاقتصادية.
اقرأ أيضا: أيهما أولى وقت الفجر قراءة القرآن أم الدعاء؟.. دار الإفتاء تجيب
وأضاف في لقاء عبير تطبيق زووم، الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة برنامج الصورة عبر قناة النهار، أنّه عند الحديث عن الحيز المالي فإن «الأزمة الكبرى إن الدين ومستحقات الدين بتاكل جزء كبير جداً من الاستخدامات»، وبالتالي فإن فرصة الحكومة أو قدرتها على المناورة «ضعيفة جداً».
وأوضح أنه إذا كان الحديث عن الوضع الحالي أو المدى القصير، فإنه «لا الحقيقة يعني زي ما بنقول اتسع الرتق على الراتق»، لأن الحكومة لا تستطيع توليد إيرادات بشكل قوي وسريع، كما لا تستطيع في الوقت نفسه امتصاص الصدمات السعرية.
وتابع، أن الأمر في مجمله لن يخرج عن فكرة زيادة الدخل أو خفض الإنفاق، مشيرًا إلى إمكانية ترشيد أو خفض الإنفاق بشكل عام لتوليد حيز مالي إضافي، لكنه شدد على أن «حلول سريعة وعاجلة من غير تغيير هيكل الاقتصاد نفسه، لا خلينا صرحاء ده لن يحدث».
وأشار فؤاد إلى أن المعادلة المتعلقة بالتضخم أصبحت «صعبة جداً»، مشيدًا في الوقت نفسه بتقرير السياسة النقدية الأخير، الذي قال إن البنك المركزي يسير تقريبًا على نفس خط صندوق النقد الدولي في قراءته لمعدلات التضخم.
وأوضح أن البنك المركزي توقع تسارع التضخم خلال الربع الثالث من عام 2026 قبل أن يعود إلى الانخفاض، لافتًا إلى أن التقرير تضمن سيناريوهين؛ أولهما متفائل عند 15.2%، والآخر أكثر تشاؤمًا عند 17% إلى 18%، وهو ما يضع نسبة 16.7% التي توقعها صندوق النقد تقريبًا في المنتصف.
اقرأ أيضا: مواصفات مرسيدس C كلاس 2026 وكم يبلغ سعرها؟
وأوضح الخبير الاقتصادي أن الإشكالية الأساسية تتمثل في أنه مع عدم التعامل مع سعر الفائدة ستظل تكلفة الدين مرتفعة، بينما يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة التضخم، مؤكدًا أن الاقتصاد بذلك يصبح «زي ما نكون في حلقة جهنمية على مستوى الاقتصاد ككل».
اقرأ أيضا: استشاري تغذية يكشف طريقة بسيطة لتشجيع الأطفال على تناول الخضراوات