كشفت مصادر استخباراتية غربية عن شن روسيا موجة جديدة من الهجمات التخريبية ضد مصانع الأسلحة في أوروبا، عبر تجنيد أفراد عصابات محلية، في إطار ما يُعرف بـ”الحرب الهجينة” الرامية لاختبار مدى استعداد حلف الناتو للرد.
اقرأ أيضا: وكيل تعليم بورسعيد يناقش مستجدات القرارات الوزارية في ملف البكالوريا المصرية
هجمات محسوبة للبقاء دون عتبة المادة الخامسة
بحسب التقييمات الغربية، فإن العمليات التي تنفذها موسكو جرى التخطيط لها بعناية لتظل دون المستوى الذي يستدعي تفعيل المادة الخامسة من معاهدة الناتو الخاصة بالدفاع الجماعي، ويعتمد الكرملين في ذلك على “الإنكار المعقول”، من خلال تحريك شبكات إجرامية محلية بدلاً من إرسال عملاء استخبارات مباشرين، بهدف بث الفتنة بين دول الحلف وردع الدعم المقدم لأوكرانيا.
اعتقالات في البلطيق وحريق بمصنع إستوني
في أحدث الوقائع، وفقا لصحيفة ديلي تليجراف البريطانية، اعتقلت السلطات اللاتفية هذا الأسبوع ثلاثة من مواطنيها للاشتباه في ضلوعهم بهجوم حريق متعمد استهدف في 15 أغسطس مصنعاً تابعاً لشركة “ميلريم روبوتيكس” في تالين بإستونيا.
وتُعد الشركة أحد الموردين الرئيسيين للمركبات البرية غير المأهولة من طراز THeMIS للقوات المسلحة الأوكرانية.
وقالت رئيسة وزراء إستونيا كريستين ميشال وقتها إن التحقيقات تبحث في احتمال كون الحادث عملاً تخريبياً ومدى تورط روسيا فيه.
سلسلة انفجارات وحرائق في 4 دول
تندرج حادثة إستونيا ضمن نمط أوسع من العمليات المشتبه بها ضد سلاسل الإمداد العسكرية لأوكرانيا داخل أراضي الناتو منذ فبراير 2022:
التشيك: في مارس 2026 دمر حريق مصنع “LPP Holding” الذي ينتج طائرات مسيرة وأجهزة بصرية حرارية لكييف.
واحتجزت السلطات 4 مشتبه بهم على صلة محتملة بروسيا.
ليتوانيا: وجهت اتهامات لستة أشخاص بمحاولة إحراق مصنع يزود أوكرانيا بأجهزة مسح راديوي.
بلغاريا: في 10 أغسطس هز انفجار مصنع “EMCO” أحد أكبر منتجي قذائف المدفعية عيار 155 ملم لأوكرانيا، وبدأ الحريق بشاحنة قرب مستودع.
اقرأ أيضا: تحديد بؤر ظهور الآفات وتوفير الأسمدة ومواجهة التعديات
إيطاليا: بعد 3 أيام وقع انفجار مماثل في مصنع ذخائر تابع لشركة “KNDS Ammo Italy” قرب روما، بسبب حريق في وحدة معالجة البارود.
وقللت كل من روما وصوفيا من الحديث عن أي تورط روسي مباشر في الحادثين الأخيرين.
كيف تجند المخابرات الروسية العصابات؟
أوضح تقرير استخباراتي غربي نشرته “التليجراف” أن جهاز المخابرات العسكرية الروسية “GRU” تحول من إرسال عملاء محترفين إلى تجنيد عصابات عبر تطبيقات مثل “تيليجرام”.
اقرأ أيضا: الزمالك يعود للتدريبات استعدادًا لمواجهة البنك الأهلي في بطولة الدوري