تدخل الضفة الغربية مرحلة جديدة من التصعيد، في ظل تسارع وتيرة الاستيطان الإسرائيلي وتزايد اعتداءات المستوطنين والعمليات العسكرية التي تطال الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم. وبينما تتسع رقعة الاستيلاء على الأراضي وتجريفها واقتلاع الأشجار وإقامة البؤر الاستيطانية، تتواصل عمليات الاقتحام والاعتقال وإغلاق المناطق والقرى، بما يفاقم الضغوط على السكان ويفرض واقعًا ميدانيًا متغيرًا على الأرض.
اقرأ أيضا: موعد بدء اختبارات القدرات للطلاب المصريين الحاصلين على الشهادات المعادلة
ويأتي هذا التصعيد بالتزامن مع استمرار الحرب في قطاع غزة، وسط اتهامات فلسطينية للحكومة الإسرائيلية بالسعي إلى تكريس واقع استيطاني جديد في الضفة الغربية، مستفيدة من تصاعد نفوذ اليمين الإسرائيلي. وفي المقابل، تتزايد التحذيرات والمواقف الدولية الرافضة للتوسع الاستيطاني، فيما تبقى الضفة الغربية أمام مشهد مفتوح على مزيد من التوتر والتصعيد.
مستشار الرئيس الفلسطيني: سعار الاستيطان لنتنياهو مرتبط بمشروعهم الاستعماري والانتخابات الإسرائيلية
قال محمود الهباش، مستئار الرئيس الفلسطيني، إن تسارع وتيرة الاستيطان والعدوان الإسرائيلي في المرحلة الحالية يرتبط بمحاولة المتطرفين فرض وقائع جديدة على الأرض تخدم مشروعهم الاستعماري الاستيطاني، الذي لا يؤمن بالسلام ويقوم على العدوان والتوسع.
وأوضح الهباش، خلال مداخلة عبر شاشة “القاهرة الإخبارية”، أن العامل الثاني يتمثل في اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن وتيرة العدوان والاستيطان تشهد تصاعدًا مضطردًا كلما اقتربت الانتخابات، في محاولة لخدمة برامج اليمين الإسرائيلي.
وأكد أن هذه السياسات تأتي رغم المواقف الأوروبية المعارضة لمشروعات الاستيطان والعدوان، مشددًا على أن الحكومة الإسرائيلية تواصل تنفيذ مخططاتها الاستيطانية رغم الرفض الدولي المتزايد.
متحدث باسم حركة فتح: حملة استيطانية “مسعورة” تضرب الضفة الغربية
قال ماهر نمورة، المتحدث باسم حركة فتح، إن ما يجري في الضفة الغربية يمثل حملة استيطانية غير مسبوقة خلال السنوات الماضية، وهي حملة مسعورة تأتي تزامنا مع استمرار الحرب على قطاع غزة، مشيرًا إلى أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي تعمل على توسيع سيطرتها على مساحات واسعة من أراضي الضفة.
وأضاف في مداخلة مع الإعلامي همام مجاهد، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ عمليات الاستيطان تشمل السيطرة على الجبال والتلال والمناطق الخالية والنائية والقريبة من المستوطنات، وصولًا إلى أطراف المدن والبلدات والقرى، بالتزامن مع بدء أعمال التجريف واقتلاع الأشجار ونقل الكرفانات والمنازل المتنقلة إلى الأراضي المستولى عليها.
وتابع، أن هذه التحركات تترافق مع إطلاق يد المستوطنين، بدعم وحماية من جيش الاحتلال الإسرائيلي، للاعتداء على الفلسطينيين وإطلاق النار عليهم، مشيرًا إلى مقتل كريم شلالدة في بلدة سعير، فضلًا عن اعتداءات طالت مسنًا في مسافر يطا، إلى جانب وقائع مماثلة في بورين والمغير ومناطق أخرى من الضفة الغربية.
وأشار المتحدث باسم حركة فتح إلى استمرار حصار عدد من منازل المواطنين في شمال الضفة الغربية، معتبرًا أن مجمل هذه التحركات يأتي في إطار تصعيد استيطاني وعسكري متواصل يستهدف الأراضي الفلسطينية والسكان في الضفة.
اعتداءات المستوطنين تتواصل في الضفة واعتقال 6 فلسطينيين
قالت ولاء السلامين مراسلة «القاهرة الإخبارية» من رام الله، إن المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن ورود بلاغ عن حادث طعن في منطقة العوجا ضمن لواء الأغوار، مشيرة إلى أن الإسعاف الإسرائيلي تحدث عن إصابة شاب إسرائيلي بجروح متوسطة، مضيفة أن قوات الاحتلال استدعت وحدات خاصة وسلاح الجو للمشاركة في مطاردة منفذ العملية، الذي لم يتم العثور عليه حتى الآن.
اقرأ أيضا: القبض على سائق سيارة نقل سمح لعدد من الأشخاص بالجلوس فى الصندوق الخلفى
وأضافت السلامين، خلال مداخلة مع الإعلامية أمل مضهج عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن قوات الاحتلال اقتحمت منطقة العوجا عقب حادث الطعن، وأغلقت مداخل ومخارج القرية، ومنعت المواطنين الفلسطينيين من الدخول والخروج، كما أجبرت أصحاب المحال التجارية على إغلاقها، بالتزامن مع انتشار مكثف لقوات الاحتلال وتنفيذ عمليات دهم وملاحقة بحثًا عن منفذ الهجوم.
وأشارت مراسلة «القاهرة الإخبارية» إلى استمرار الاعتداءات في الضفة الغربية، موضحة أن مستوطنين أقدموا على إحراق غرفة ومركبة في جنوب نابلس وكتابة شعارات عنصرية في المكان.
ولفتت، إلى تنفيذ المستوطنين نحو 4000 اعتداء على الفلسطينيين، شملت الضرب وإطلاق النار وإحراق المنازل والغرف الزراعية، إلى جانب أعمال الترهيب، كما كشفت عن اعتقال قوات الاحتلال 6 فلسطينيين منذ مساء أمس، بينهم 5 مواطنين من طولكرم، فضلًا عن إغلاق مدخل المغير شرقي رام الله.
اقرأ أيضا: كان غلبان.. زوجتا شقيقي ضحية الشوش تكشفان الوجه الآخر لـ رجب وتطالبان بحقه