نواب البرلمان يحذرون من «ربع نقل الموت».. ويهاجمون زيادة أيام الدراسة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

طالب عدد من أعضاء مجلس النواب بتحرك حكومي عاجل لاحتواء عدد من الملفات التي تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة، وفي مقدمتها تشديد الرقابة على نقل العمال داخل سيارات «الربع نقل»، وضمان جاهزية المدارس مع زيادة أيام الدراسة، إلى جانب وضع خطط بديلة لتأمين احتياجات مصر من الطاقة في ظل تحديات الإنتاج المحلي والاعتماد على الاستيراد.

اقرأ أيضا: الشراكة بين مصر وأمريكا ركيزة لتعزيز السلام والاستقرار

نائب يطالب بوقف «نقل المواطنين في الصندوق الخلفي»

فتح النائب محمد عبده، عضو مجلس النواب، ملف نقل المواطنين داخل الصندوق الخلفي لسيارات «الربع نقل»، مطالبًا بتشديد الرقابة على هذه الممارسة ومنعها بصورة حاسمة، في ظل تكرار الحوادث التي أسفرت عن سقوط عشرات الضحايا.

وأكد عبده أن أرواح العمال والركاب لا تحتمل المخاطرة أو التهاون، مشيرًا إلى أن استمرار استخدام سيارات غير مخصصة لنقل الأشخاص بهذه الطريقة يحول وسيلة الانتقال إلى «خطر متحرك» يهدد حياة المواطنين وأسرهم.

وأوضح أن سيارات الربع نقل صُممت في الأساس لنقل البضائع والمهمات، وليس لنقل الركاب داخل الصندوق الخلفي، مطالبًا بتكثيف الحملات الرقابية، خصوصًا في المناطق الزراعية التي يعتمد فيها عدد كبير من العمال على هذه السيارات للوصول إلى أماكن العمل.

«المواجهة لا تبدأ بالعقوبة».. بدائل آمنة للعمالة اليومية

وشدد النائب على أن تكرار الحوادث لم يعد مجرد مخالفة مرورية، وإنما أصبح قضية تتعلق بحماية أرواح المواطنين، داعيًا إلى وضع خطة متكاملة لتوفير وسائل نقل آمنة للعمالة اليومية بالتوازي مع منع المركبات غير المخصصة للركاب.

واقترح دراسة إحلال سيارات الربع نقل تدريجيًا بوسائل نقل مطابقة للاشتراطات، مع الحفاظ على مصدر دخل أصحاب هذه المركبات، باعتبار أن الربع نقل تمثل مصدر رزق أساسيًا لعدد كبير من الأسر.

وأكد محمد عبده أن التعامل مع الظاهرة يجب ألا يقتصر على توقيع العقوبات بعد وقوع المخالفة، وإنما يجب أن يمتد إلى معالجة أسبابها، وتوفير حلول عملية لأصحاب السيارات، من خلال تيسيرات وتمويل مناسب يساعدهم على الإحلال.

واختتم بالتأكيد على أن الهدف هو الوصول إلى «نقل آمن يحفظ حياة المواطن ولا يقطع مصدر رزقه».

183 يوم دراسة.. ولاء الصبان تسأل: هل المدارس جاهزة؟

وفي ملف التعليم، تقدمت النائبة ولاء الصبان، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم، بشأن زيادة عدد أيام الدراسة إلى 183 يومًا، ومدى جاهزية المدارس والمعلمين لتنفيذ هذا التوجه.

وقالت الصبان إن الإعلان عن زيادة أيام الدراسة، استنادًا إلى انخفاض عدد أيام الدراسة الفعلية للطالب المصري مقارنة بعدد من الدول، يفرض ضرورة الإجابة عن سؤال أساسي: هل زيادة عدد الأيام وحدها كافية لتحسين مستوى التعليم؟

وطالبت النائبة بالكشف عن مدى توافر المقومات البشرية والمادية اللازمة لتنفيذ القرار، وفي مقدمتها أعداد المعلمين، مؤكدة ضرورة حصر العجز الحقيقي في مختلف المراحل والتخصصات قبل زيادة أيام العمل والدراسة.

«هل تم سد عجز المعلمين قبل زيادة أيام الدراسة؟»

وتساءلت ولاء الصبان عما إذا كانت الوزارة قد انتهت بالفعل من سد العجز في أعداد المعلمين، أم أن زيادة أيام الدراسة ستتم في الوقت الذي لا تزال فيه بعض المدارس تعاني نقصًا في معلمي بعض المواد والتخصصات.

وأشارت إلى أن زيادة أيام الدراسة تعني ارتفاع الاحتياجات التشغيلية للمدارس، سواء بالنسبة للمعلمين أو الإداريين والعمال، إلى جانب زيادة الضغط على الفصول والمنشآت التعليمية، وهو ما يستلزم تقييمًا شاملًا لقدرة المدارس على استيعاب القرار.

كما فتحت النائبة ملف معلمي الحصة، متسائلة عن مدى حسم أوضاعهم، وما إذا كانت هناك منظومة مستقرة تضمن توفير الأعداد المطلوبة منهم وتوزيعهم على المدارس التي تعاني عجزًا.

المناهج تحت الاختبار.. هل زيادة الأيام تعالج المشكلة؟

ولفتت الصبان إلى أن زيادة أيام الدراسة تثير تساؤلات أخرى حول المناهج نفسها، قائلة إنه إذا كانت المناهج المصرية تحتاج بالفعل إلى ساعات دراسية إضافية، فمن الضروري توضيح ما إذا كانت المناهج الحالية قد صُممت وفق عدد أيام الدراسة الجديد، أم أن زيادة الأيام جاءت أولًا ثم يجري تكييف المناهج معها.

وطالبت وزارة التربية والتعليم بالكشف عن الدراسة العلمية والتربوية التي استندت إليها في تحديد عدد أيام الدراسة بـ183 يومًا، والأسس التي تؤكد أن زيادة أيام الدراسة بهذا المقدار ستنعكس بصورة مباشرة على مستوى التحصيل الدراسي.

كما طالبت بتقديم بيان واضح بإجمالي العجز الحالي في أعداد المعلمين، موزعًا حسب المراحل والتخصصات والمحافظات، إلى جانب توضيح موقف معلمي الحصة وخطة توفير المعلمين اللازمين لمواجهة زيادة أيام الدراسة.

اقرأ أيضا: قصف مسجد في غزة.. هجوم إسرائيلي على محطة تحلية مياه بحي الشيخ رضوان

حسين هريدي يفتح ملف «أمن الطاقة»

وفي ملف ثالث، تقدم النائب حسين هريدي، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني إلى وزيري البترول والثروة المعدنية والكهرباء والطاقة المتجددة، بشأن خطة الدولة لتأمين احتياجات مصر من الطاقة، في ظل تراجع إنتاج البترول والغاز الطبيعي وزيادة الاعتماد على الاستيراد.

وأوضح هريدي أن استمرار الاعتماد على توقعات مستقبلية بشأن زيادة الإنتاج المحلي لم يعد كافيًا، خاصة في ظل عدم تحقق عدد من المستهدفات التي سبق الإعلان عنها، مطالبًا بوجود مسار بديل واضح وقابل للتنفيذ لتأمين احتياجات الدولة من الطاقة.

الطاقة المتجددة.. «لم تعد رفاهية»

وطالب النائب الحكومة بالكشف عن خطتها للتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة حتى عام 2030، وحجم القدرات الجديدة المستهدف إضافتها سنويًا، فضلًا عن حجم الوفر المتوقع في استهلاك الغاز والمنتجات البترولية مع دخول هذه المشروعات الخدمة.

كما تساءل عن موقف مشروعات تخزين الكهرباء، وخطط تطوير شبكات نقل الكهرباء، ومدى مراجعة مستهدفات مزيج الطاقة بما يتناسب مع التطورات الفعلية في إنتاج البترول والغاز.

وأكد حسين هريدي أن استمرار تراجع الإنتاج المحلي يفرض ضرورة وضع خطة بديلة لتأمين احتياجات البلاد، بما يقلل الاعتماد على الاستيراد ويحد من الضغوط على موارد النقد الأجنبي.

وشدد على أن التوسع في الطاقة المتجددة لم يعد خيارًا مؤجلًا للمستقبل، وإنما ضرورة لتعزيز أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي وتخفيف الضغط على موارد الدولة من النقد الأجنبي.

اقرأ أيضا: أول تعليق من فابينيو بعد انتقاله إلى طرابزون سبور

‫0 تعليق

اترك تعليقاً