تتأهب مزارع مدينة طور سيناء بمحافظة جنوب سيناء، لاستقبال موسم حصاد البلح المجدول، وسط بشائر بإنتاج متميز من حيث جودة الثمار وكبر أحجامها ومذاقها، في محصول بات يمثل أحد أبرز الزراعات ذات القيمة الاقتصادية والتصديرية بالمحافظة.
اقرأ أيضا: تكليفات الرئيس تضع التعليم المصري على طريق التنافسية الدولية
ورصدت كاميرا «صدى البلد» الإخبارية، بشائر ثمار المجدول داخل عدد من مزارع طور سيناء، مع اقتراب موسم الحصاد، الذي يبدأ في مصر عادةً من أواخر أغسطس وبداية سبتمبر، ويمتد خلال الخريف، وفقًا لبيانات متخصصة في قطاع التمور المصرية.
ويُعد المجدول من أصناف التمور الفاخرة، ويتميز بكبر حجم الثمرة ونعومة قوامها وحلاوة مذاقها الغني، كما يتم تصنيفه وتعبئته وفق الأحجام والجودة، بداية من الأحجام الصغيرة والمتوسطة وصولًا إلى الكبير والجامبو والسوبر جامبو، وهو ما يجعله مناسبًا للأسواق المحلية والتصدير.
وقال المهندس جمال النجار، إن ما يميز مجدول طور سيناء هو كبر حجم الثمار وجودتها العالية ومذاقها المميز، مشيرًا إلى أن التمر يحظى بإقبال من الرياضيين، باعتباره مصدرًا طبيعيًا للطاقة، إلى جانب احتوائه على عناصر غذائية مهمة.
وأضاف النجار أن طبيعة المناخ والتربة في طور سيناء تمثل أحد أهم عوامل نجاح زراعة المجدول، خاصة مع توافر الأجواء الحارة والجافة والمياه الجوفية، وهي ظروف أثبتت ملاءمتها لزراعة هذا الصنف وإنتاج ثمار ذات جودة عالية.
وأكد المهندس محمد عبد الهادي، أحد المشرفين على مزارع المجدول، أن إنتاج طور سيناء يتمتع بمواصفات تؤهله للمنافسة في الأسواق الخارجية، مشيرًا إلى وجود طلب متزايد على التمور المصرية من هذا الصنف، خاصة مع تميزها في الحجم والمذاق والجودة.
وتبدأ رحلة الثمرة قبل وصولها إلى المستهلك بعمليات دقيقة داخل المزرعة، تشمل متابعة النمو، وتخفيف العذوق بما يسمح للثمار بالحصول على التغذية الكافية والنمو بصورة جيدة، ثم حماية العذوق خلال مراحل النضج، يلي ذلك الحصاد والفرز والتصنيف والتبريد والتعبئة وفقًا للمواصفات المطلوبة للأسواق المستهدفة.
ولا تتوقف أهمية المجدول عند كونه محصولًا زراعيًا مميزًا، إذ يمثل أحد المحاصيل الواعدة في منظومة الزراعات التصديرية بجنوب سيناء، مع توجه للتوسع في زراعته والاستفادة من القيمة المضافة للتمور من خلال الفرز والتعبئة والتغليف والتصنيع، بما يعزز فرص تسويقه محليًا وخارجيًا.
من جانبه، أكد المهندس أبو القاسم محمود، وكيل وزارة الزراعة بجنوب سيناء، اهتمام مديرية الزراعة بدعم مزارعي نخيل المجدول وتشجيع التوسع في زراعته، باعتباره من المحاصيل ذات القيمة الاقتصادية المرتفعة، مشيرًا إلى أهمية تطوير منظومة الإنتاج والتسويق بما يحقق عائدًا أفضل للمزارعين ويدعم قدرة المنتج السيناوي على المنافسة.
اقرأ أيضا: توجيهات الرئيس تضع بناء الإنسان في قلب مشروع الدولة.. والتعليم بوابة المنافسة عالميًا
و زراعة المجدول نجحت بصورة واضحة في طور سيناء ورأس سدر، مع وجود توجه لزيادة المساحات المزروعة والتوسع في إنتاج هذا الصنف عالي القيمة، بما يعزز مكانة المحافظة كمركز مهم لإنتاج تمور المجدول في مصر.
وبين أشجار النخيل الممتدة في قلب الصحراء، تبدو بشائر المجدول في طور سيناء وكأنها إعلان مبكر عن موسم جديد، تحمل فيه الثمرة السيناوية مذاق الأرض ودفء الشمس، وتفتح أبوابها من جديد أمام أسواق التصدير العالمية.
اقرأ أيضا: المحيطات تشتعل.. حرارة قياسية تنذر بعواقب مناخية خطيرة وتعيد «النينيو» إلى الواجهة