حذر المستشار الألماني فريدريش ميرز، من تزايد التهديدات الأمنية التي تواجه بلاده، بعد العثور على طائرة مسيرة أخرى تحمل متفجرات بالقرب من مطار لايبزيج، في واقعة تأتي بعد أسابيع من اكتشاف طائرة مسيرة مشابهة قرب المطار نفسه.
اقرأ أيضا: وسط تصاعد الخلاف.. ترامب يقترح تغيير اسم بحيرة أونتاريو الكندية إلى الأمريكية
وقال ميرز، الثلاثاء، إن الحادث يكشف أن ألمانيا باتت تواجه تهديدات أمنية حقيقية، مشيرًا إلى أن بلاده أصبحت تحت تدقيق متزايد من المهاجمين الهجينين ، في إشارة إلى ما تصفه السلطات الألمانية بالتهديدات الهجينة التي تجمع بين أساليب مختلفة للضغط أو التخريب.
وجاءت تصريحات المستشار الألماني قبل اجتماع مجلس الوزراء، حيث أكد أن السلطات تعمل على تحديد الجهة المسؤولة عن هذه الوقائع.
طائرتان مسيرتان قرب مطار لايبزيج
وتعود بداية التحقيق إلى 5 أغسطس، عندما عثر أحد العاملين في المطار على طائرة مسيرة مزودة بعبوة ناسفة، فيما يبدو أن آلية التفجير الخاصة بها لم تعمل.
وبحسب ما أوردته صحيفة «زود دويتشه تسايتونج» الألمانية، عثر المحققون في 14 أغسطس على طائرة مسيرة أخرى بالقرب من مطار لايبزيغ.
وتكتسب الواقعة أهمية أمنية خاصة، إذ يعد مطار لايبزيج قاعدة لوجستية مهمة لحلف شمال الأطلسي «الناتو»، ما يزيد من حساسية أي نشاط غير معتاد في محيطه.
ولم يوجه ميرز اتهامًا رسميًا إلى جهة بعينها، لكنه أكد أن الأجهزة الأمنية الألمانية تعمل بشكل مكثف للتحقيق في الواقعة، مضيفًا أن الحكومة ستعلن نتائج التحقيقات عندما تتوافر المعلومات اللازمة.
ميرز: لدينا مؤشرات على منفذي الهجوم
وبحسب صحيفة «بيلد» الألمانية، أبلغ ميرز أعضاء حزبه، الاتحاد الديمقراطي المسيحي، خلال اجتماع مغلق الإثنين، بوجود أدلة ظرفية تشير إلى مرتكبي الجريمة.
وكان وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت قد ألمح في وقت سابق إلى احتمال وجود جهة حكومية وراء التهديد، إذ قال في السادس من أغسطس، عقب اكتشاف الطائرة المسيرة الأولى، إن هناك مؤشرات عدة تسير في هذا الاتجاه.
ورغم هذه التصريحات، لم تعلن الحكومة الألمانية حتى الآن اسم الجهة التي تقف وراء الطائرات المسيرة أو تقدم دليلاً علنيًا نهائيًا يحدد المسؤول عنها.
ألمانيا تشدد إجراءاتها الأمنية
وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه حكومة ميرز إلى توسيع صلاحيات أجهزة الاستخبارات الألمانية لمواجهة ما تعتبره تهديدات متزايدة من خصوم خارجيين، وعلى رأسهم روسيا.
وتشير تقديرات استخباراتية ألمانية إلى أن الوضع الأمني في ألمانيا شهد تدهورًا ملحوظًا منذ بدء الغزو الروسي واسع النطاق لأوكرانيا في فبراير 2022.
اقرأ أيضا: متعثرة لا تدفع رواتب جيشها.. هجوم جديد من ترامب ضد إيران.. ماذا قال؟
وتتضمن الإصلاحات التي تدفع بها حكومة ميرز منح جهاز الاستخبارات الخارجية الألماني صلاحيات أوسع، بما في ذلك السماح لعناصره بتنفيذ بعض أعمال التخريب وشن عمليات إلكترونية هجومية، وفق المقترحات المطروحة.
ويأتي ذلك في ظل مخاوف أوروبية متزايدة من استخدام الطائرات المسيرة وعمليات التخريب والهجمات الإلكترونية كأدوات ضمن ما يعرف بـ«الحرب الهجينة»، خاصة مع استمرار الحرب الروسية الأوكرانية وتصاعد التوترات الأمنية في أوروبا.
اقرأ أيضا: اليونان تستغل ضجة فيلم «الأوديسة» لإنعاش السياحة.. مسارات سياحية على خطى أوديسيوس