السويد تتحرك ضد عقار روسى قرب قاعدة بحرية.. الجيش يطلب الاستيلاء عليه

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تسعى السويد إلى الاستيلاء على عقار مملوك لرجل أعمال روسي بالقرب من قاعدة بحرية في أرخبيل ستوكهولم، بعدما اعتبر الجيش السويدي أن الموقع يمثل نقطة حساسة يمكن أن تؤثر على قدرة القوات المسلحة على حماية القاعدة، خاصة من تهديدات الطائرات المسيرة.

اقرأ أيضا: تحت ظل ترامب.. أمريكا اللاتينية تشدد قبضتها على كارتلات المخدرات

وأعلنت القوات المسلحة السويدية، الثلاثاء، أنها طلبت من الحكومة اتخاذ إجراءات للاستحواذ على العقار الواقع بالقرب من قاعدة موسكو البحرية في أرخبيل ستوكهولم، موضحة أن الموقع يتمتع بموقع استراتيجي يجعله مهمًا لتعزيز دفاعات القاعدة.

وتأتي الخطوة في وقت تعيد فيه السويد تقييم احتياجاتها الأمنية بعد انضمامها إلى حلف شمال الأطلسي «الناتو» في 2024، عقب الغزو الروسي واسع النطاق لأوكرانيا عام 2022، منهية بذلك نحو قرنين من سياسة عدم الانحياز العسكرى.

 

لماذا تريد السويد العقار؟

قالت القوات المسلحة السويدية إن العقار يقع عند أحد مداخل القاعدة البحرية، وإن موقعه يوفر ظروفًا فريدة لتعزيز الدفاعات، خصوصًا في مواجهة الطائرات المسيرة.

وأضافت أن التطور الذي شهدته الحرب الروسية في استخدام الطائرات المسيرة غير طبيعة التهديدات التي تواجه السويد، ما يتطلب اتخاذ إجراءات لحماية المنشآت العسكرية من الطائرات المسيرة الجوية والبحرية.

وبحسب الجيش السويدي، فإن العقار هو الموقع الوحيد في المنطقة الذي لا يخضع لسيطرة القوات المسلحة، رغم أهميته في إقامة منظومة دفاع فعالة حول القاعدة البحرية.

ولهذا طلبت وكالة التحصينات السويدية، وهي الجهة المسؤولة عن إدارة الممتلكات المرتبطة بالدفاع، من الحكومة تولي ملكية العقار نيابة عن القوات المسلحة.

 

عقار روسي يثير مخاوف الجيش السويدى

وذكرت صحيفة «إكسبريسن» السويدية أن العقار كان مملوكًا لرجل الأعمال الروسي ستانيسلاف أليشينكو، الذي تربطه علاقات بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، رغم تسجيل الملكية رسميًا باسم زوجته.

وسبق أن تناولت وسائل إعلام سويدية العقار، مشيرة إلى أن صاحبه كان يعمل على بناء منزل ضخم لقضاء العطلات في الموقع، فيما بحثت السلطات السويدية في السابق عن سبل لوقف أعمال البناء.

ووصفت هيئة الإذاعة السويدية SVT العقار بأنه يمثل «شوكة في خاصرة القوات المسلحة»، في ظل موقعه القريب من منشأة عسكرية استراتيجية.

ولم تعلن السلطات السويدية أن مالك العقار ارتكب مخالفة أو اتهمته بالتجسس، لكن حساسية الموقع دفعت الجيش إلى المطالبة بوضعه تحت السيطرة الحكومية.

اقرأ أيضا: كبار أوروبا يترقبون.. قرعة مرحلة دوري الأبطال ترسم الطريق إلى اللقب

 

السويد: أخطر وضع أمني منذ الحرب العالمية الثانية

ونقل بيان للقوات المسلحة السويدية عن رئيس أركان الدفاع كارل يوهان إدستروم قوله إن بلاده تواجه «أخطر وضع أمني منذ نهاية الحرب العالمية الثانية»، مؤكدًا أن التهديد الذي تواجهه السويد وحلفاءها في الناتو حقيقي.
وتأتي تصريحات الجيش في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، وما أظهرته السنوات الأخيرة من تطور متزايد في استخدام الطائرات المسيرة في العمليات العسكرية والاستطلاع والهجمات.

 

من الحياد إلى الناتو

وتكتسب القضية أهمية إضافية بالنسبة للسويد، التي تخلت عن سياسة عدم الانحياز العسكري التي استمرت لنحو 200 عام، وانضمت رسميًا إلى حلف الناتو في مارس 2024.
وجاء قرار الانضمام بعد الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في فبراير 2022، والذي دفع السويد، إلى جانب فنلندا، إلى إعادة النظر في سياستها الأمنية والدفاعية.
وأصبحت القواعد والمنشآت العسكرية السويدية جزءًا من منظومة دفاع أوسع داخل الناتو، ما يجعل حماية المواقع الاستراتيجية في البلاد، خصوصًا القواعد البحرية والمناطق القريبة من بحر البلطيق، أولوية متزايدة بالنسبة لستوكهولم.

وتحاول السويد من خلال الاستحواذ المحتمل على العقار القريب من القاعدة البحرية سد ثغرة أمنية تراها القوات المسلحة مهمة، خاصة مع التغير في طبيعة التهديدات العسكرية والاعتماد المتزايد على الطائرات المسيرة في الحروب الحديثة.

اقرأ أيضا: 90 دقيقة من المجد.. محمد صلاح يبحث عن هدف واحد لكتابة تاريخ جديد

‫0 تعليق

اترك تعليقاً