أكد مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري، أن الأولوية بالنسبة لدولة قطر تتمثل في استعادة الملاحة الطبيعية في مضيق هرمز، وضمان أمن الطاقة والغذاء العالميين، والحفاظ على سلامة سلاسل الإمداد، وهي أهداف لا يمكن تحقيقها إلا من خلال حل دبلوماسي شامل.
اقرأ أيضا: هدفه التصفية.. البرلمان العربي عن استهداف مقرات الأونروا في القدس
وقال الأنصاري – خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية للوزارة، اليوم / الثلاثاء /، حسبما نقلت وكالة الأنباء القطرية (قنا) – إن بلاده حذرت منذ بداية الأزمة من التداعيات الواسعة لأي تصعيد، ليس على المنطقة فحسب، بل على الاقتصاد العالمي أيضا، مجددا التأكيد على استمرار الجهود القطرية الرامية إلى دعم الحلول الدبلوماسية وخفض التوتر، لافتا إلى أن قطر واصلت خلال الفترة الماضية جهودها واتصالاتها الإقليمية مع مختلف الأطراف لتشجيع العودة إلى مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران.
وبشأن التصريحات الأمريكية المتعلقة بالعقوبات الاقتصادية على إيران، أشار الأنصاري إلى أن قطر ودول المنطقة نبهت منذ اليوم الأول إلى الانعكاسات الاقتصادية للحرب والتصعيد، مبينا أن العقوبات التي يجري الحديث عنها لا تؤثر بشكل مباشر على دولة قطر، مشيرا إلى أن الدوحة تلتزم بإطار العقوبات الدولية وتتفاعل إيجابيا مع الإجراءات المعتمدة في هذا السياق، مع التأكيد على أن القرارات السيادية للدول تظل مرتبطة بالتطورات الإقليمية وبالجهود المبذولة لإيجاد حلول توافقية.
وأضاف أن العقوبات المشار إليها صادرة عن طرف بعينه وليست عقوبات أممية، مؤكدا أن موقف قطر ينطلق من دعم المفاوضات والحلول الدبلوماسية، وليس الانحياز إلى أي طرف على حساب آخر، مشددا على أهمية انخراط جميع الأطراف في الحوار لإنهاء الأزمة.
وردا على تصريحات لبعض المسؤولين الإيرانيين بشأن استهداف دول المنطقة، أكد الأنصاري رفض بلاده القاطع لمثل هذه التصريحات، معتبرا أن محاولة الزج بدول المنطقة في الصراعات القائمة لا تؤدي إلا إلى مزيد من التصعيد، مشيرا إلى استعداد قطر بمؤسساتها كافة وبقواتها المسلحة للدفاع عن أمنها وسيادتها في مواجهة أي اعتداء أيا كان مصدره أو مبرراته، مجددا التأكيد على رفض الدوحة أي تهديد يمس أمن دول المنطقة واستقرارها.
وبشأن التنسيق الخليجي المشترك، أوضح الأنصاري أن الاتصالات واللقاءات بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية متواصلة منذ بداية الأزمة، مؤكدا وجود مستوى عال من التنسيق بين الدول الخليجية للتعامل مع أي تهديدات محتملة ومتابعة تطورات التصعيد، مشيرا إلى أن جميع دول المجلس تدعم التوصل إلى حل سلمي للأزمة، موضحا أن التواصل القطري المباشر مع إيران يندرج في إطار جهود الوساطة والدفع نحو استئناف المفاوضات.
وفيما يخص مضيق هرمز، شدد مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية على ضرورة عودة حرية الملاحة والمرور البحري وفقا للقوانين الدولية، لافتا إلى أن الأزمة تتطلب معالجة سياسية ودبلوماسية تضمن الاستقرار الإقليمي وتحافظ على المصالح المشتركة لجميع الأطراف.
اقرأ أيضا: من البحيرة.. النقاش ما زال مستمرا حول مستقبل الطب البيطري وأعباء المهنة
وحول الموقف الإسرائيلي من الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، قال الأنصاري إن قطر أكدت مرارا ضرورة ممارسة ضغوط على إسرائيل للقبول بالخطة المطروحة والمضي في تنفيذها، مشيرا إلى أن التطورات الميدانية في غزة والضفة الغربية لا تعكس تعاونا إيجابيا مع الجهود القائمة، مضيفا أن الوسطاء يواصلون العمل لضمان تنفيذ الالتزامات المتفق عليها على الأرض، والدفع نحو استكمال مراحل الخطة وتحقيق تقدم في مسار التهدئة.
اقرأ أيضا: تفضيل المنتج المصري خطوة استراتيجية لبناء صناعة قوية وتقليل الاعتماد على الاستيراد