أكد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، أن الشريعة الإسلامية وضعت ضوابط دقيقة للحرب، بما يضمن صيانة الدماء وحفظ كرامة الإنسان، حتى في مواجهة الأعداء.
اقرأ أيضا: مهرجان الجونة السينمائي يفتح طلبات الاعتماد لدورته التاسعة
الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف
وقال شيخ الأزهر، خلال كلمته في الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف، إن تعاليم الإسلام تذهب إلى أبعد من مجرد تنظيم القتال، إذ تحرم الاعتداء على ما لا علاقة له بالمعركة، مشيرًا إلى أنه لا يحل للمسلمين إتلاف شيء من حيوانات العدو، سواء الإبل أو البقر أو الغنم أو الخيل، كما لا يجوز إفساد الممتلكات دون ضرورة.
وأوضح الدكتور أحمد الطيب أن الإمام الشافعي رضي الله عنه ذهب في تأكيد صيانة الدماء وحرمة سفكها إلى حد بالغ الدلالة، إذ قرر أنه لو هجم جيش المسلمين على أعدائهم قبل دعوتهم إلى الإسلام، ووقع قتلى نتيجة هذا الهجوم، فإن الحكم الشرعي يوجب الدية على من قتلهم من جيش المسلمين.
التمثيل بجثث الأعداء
وأضاف أن الإسلام حرم كذلك التمثيل بجثث الأعداء، مستندًا إلى نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن هذه الجريمة، وقوله: «إياكم والمثلة»، مؤكدًا أن هذا النهي يكشف عن حرص الشريعة على صيانة كرامة الإنسان حتى بعد موته.
وأشار شيخ الأزهر إلى أن العلماء قرروا ثبوت حرمة التمثيل بجثث الأعداء، حتى في حال إقدام العدو على التمثيل بجثث شهداء المسلمين، بما يؤكد أن الالتزام بالأخلاق والأحكام الشرعية لا يتوقف على سلوك الطرف الآخر.
وشدد الإمام الأكبر على أن ما عرضه في كلمته لا يمثل سوى جانب من فقه الحرب في الشريعة الإسلامية، موضحًا أن هناك أحكامًا وضوابط عديدة تنظم مسيرة القتال والجهاد في سبيل الله قبل بدء المعركة وأثناءها وبعد انتهائها.
الضوابط الأخلاقية والإنسانية
وأكد أن هذه الأحكام تؤكد أن الإسلام لم يجعل الحرب مجالًا للفوضى أو الانتقام، وإنما أحاطها بسياج من الضوابط الأخلاقية والإنسانية التي تمنع الاعتداء وتحفظ الدماء وتصون كرامة الإنسان.
اقرأ أيضا: القوات المسلحة على أتم الجاهزية والاستعداد للدفاع باقتدار عن البلاد
واختتم شيخ الأزهر بالتأكيد على أهمية استحضار هذه المبادئ في عصرنا الحالي، خاصة في ظل ما يشهده العالم من نزاعات مسلحة، بما يبرز البعد الأخلاقي والإنساني في تعاليم الإسلام بشأن الحرب والسلام.
اقرأ أيضا: السبت.. قطع المياه عن 8 مناطق بحلوان 5 ساعات