د. رانيا الفقي تكتب: الفرصة الأخيرة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

هل الإنسان الذي يعطي للآخرين فرصًا كثيرة إنسان ضعيف؟

اقرأ أيضا: إسلام حمص.. منتخب مصر صنع تاريخ جديد في دورة ألعاب البحر المتوسط

هل الإنسان الذي يسامح أكثر من مرة إنسان ضعيف؟

هناك أشخاص يعطون فرصًا كثيرة لمن حولهم لإصلاح خطأ، ويسامحون أكثر من مرة، لدرجة يتعجب منها من حولهم، ويتهمونهم بأنهم ضعاف الشخصية وليس لديهم الشجاعة لإنهاء تلك العلاقات المؤذية أو التخلص من الشخصيات السامة، فكثيرًا ما نسمع عبارة: لماذا أنت صابر لهذه الدرجة؟ لماذا لا تأخذ موقفًا؟ هل أنت ضعيف؟ هل أنت جبان؟.

ولكنهم لا يدركون أن هناك أشخاصًا يعطون فرصًا لمن حولهم أكثر من مرة، ويتسامحون في الأخطاء، ليس ضعفًا، بل إنهم يتعمدون ذلك، ويقفون دور المتفرج، ويمكن أن يكون في قرارة أنفسهم يدركون فشل تلك المحاولات وصعوبة أن يتغير الشخص الذي أمامهم، فالنرجسي والمؤذي سيظل كما هو.

ولكنهم يفعلون ذلك لأنهم عندما سيرحلون، سيرحلون للأبد، لا عودة، لا تسامح، لا فرص، لا حنين للماضي.

فكل تلك الفرص كانت، كل فرصة فيهم، طوبة في سد كبير، وبمجرد ما تم بناؤه استحالت العودة.

والتسامح هنا لا يعني أن الإنسان لا يرى، ولا يفهم، ولا يتألم، ولا يدرك ما يحدث حوله، ولكنه أحيانًا يختار أن يصمت، وأن يمنح فرصة أخرى، لا لأنه لا يستطيع الرحيل، ولكن لأنه يريد أن يرحل وهو مطمئن أنه لم يظلم أحدًا، وأنه أعطى كل فرصة ممكنة، حتى إذا جاء وقت الرحيل، لم يترك خلفه سؤالًا واحدًا: ماذا لو كنت أعطيته فرصة أخرى؟

اقرأ أيضا: إنقاذ 121 مواطنا أجنبيا عقب الفيضانات

فهناك دائمًا ما يسمى الفرصة الأخيرة.

فلا تستهين أبدًا بمن يعطي الفرص ويتسامح، فربما تلك الفرصة التي أمامك هي الفرصة الأخيرة.

اقرأ أيضا: القبض على 4 أشخاص يمارسون أعمال التسول بالقليوبية

‫0 تعليق

اترك تعليقاً