ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: سائل يقول: اجتمع رجل مع إخوته للتشاور في بعض الأمور العائلية، وأثناء النقاش ارتفع صوت أخيه الصغير على أخيهم الأكبر سنًّا، ويرغب في نصحه بعدم تكرار هذا التصرف، فهل هناك شروط وضوابط عليه أن يلتزم بها عند تقديم النصيحة له؟
اقرأ أيضا: خدمات تقدمها هيئة سكك حديد مصر لكبار السن وذوى الهمم
وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إن نُصح الرجل المذكور أخاه الصغير بعدم تكرار رفع صوته على أخيهم الذي هو أكبرهم سنًّا يُعدُّ من محاسن الأخلاق ومكارمها، ومن مقتضيات التناصح المشروع الذي جاء الشرع الشريف بالحث عليه والترغيب فيه.
آداب النصيحة وضوابطها
كما يستحب الأخذ في الاعتبار أن يُراعي في تلك النصيحة الآدابَ المرعية والضوابط الشرعية اللازمة، من نحو كونها خالصةً لوجه الله سبحانه وتعالى، وأن تؤدَّى سرًّا ما أمكن بعيدًا عن أعين الناس صيانةً لكرامته، وأن تُساق بلطف ورفق وبعبارة مناسبة تُراعي حاله ومقامه دون تعيير أو تجريح، وألَّا تكون مشروطة بقبوله واستجابته، وألَّا يترتب عليها ضرر معتبر في الحاضر أو المستقبل، وذلك كله رجاء أن تؤتي النصيحة ثمرتها على أكمل وجه.
وحثَّ الشرع الشريف على النصيحة بين المؤمنين، وجعلها من أجَلِّ دعائم الألفة ووحدة الصف، وأعظم أسباب صلاح ذات البَيْن؛ إذ بها يستدرك الزلل، ويُقوَّم الاعوجاج، ويُصان المجتمع من دواعي الفتن ومزالق الانحراف، فالنصيحة خُلُق إيماني رفيع، يقوم على إرادة الخير للغير.
كما جعلها النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الحقوق الثابتة بين المسلمين، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتٌّ. قِيلَ: مَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، وَإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْ لَهُ، وَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللهَ فَسَمِّتْهُ، وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ وَإِذَا مَاتَ فَاتَّبِعْهُ» أخرجه الإمام مسلم.
اقرأ أيضا: مش فيلم أكشن | سرقة «هوليوودية» على طريق مصر الإسماعيلية.. وهشام موسى يكشف التفاصيل
وأكدت دار الإفتاء أن النصيحة ليست مقصورةً على بابٍ من أبواب الحياة دون غيره، ولا مختصةً بجانبٍ من جوانب الإنسان دون سواه، بل تمتدُّ لتشمل شؤون الدِّين والدنيا جميعًا.
اقرأ أيضا: أمير هشام يكشف موقف الأهلي من تجديد عقود أفشة وبن شرقي