أثارت مواقع التواصل الاجتماعي مخاوف متزايدة بشأن تأثيرها على الصحة النفسية، في ظل الاستخدام المكثف لها واعتماد البعض على مقارنة حياتهم بما يعرضه الآخرون من مظاهر النجاح والرفاهية والسعادة.
اقرأ أيضا: مدبولي يتوجه إلى أنجولا للمشاركة في قمة الاتحاد الأفريقي الاستثنائية
وحذر الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، من تداعيات هذه المقارنات المستمرة، موضحًا أنها قد تؤثر على تقدير الذات وترتبط لدى بعض الأشخاص بالقلق والاكتئاب، إلى جانب تأثيرها على صورة الجسد، خاصة لدى الشباب.
وأوضح أن المقارنات المستمرة بين حياة الأشخاص وما يعرضه الآخرون عبر منصات التواصل قد تؤثر بصورة مباشرة على الحالة النفسية وتزيد من الشعور بعدم الرضا.
وقال الدكتور وليد هندي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد»، إن ظاهرة المقارنة الاجتماعية ليست حديثة، لكنها أصبحت أكثر انتشارًا وتأثيرًا مع التطور الكبير في استخدام مواقع التواصل الاجتماعي.
واضاف أن المستخدمين يتعرضون بصورة يومية لمحتوى يعرض مظاهر مختلفة من الرفاهية والنجاح والسفر والحياة السعيدة، الأمر الذي قد يدفع البعض إلى مقارنة واقعهم الشخصي بما يرونه على شاشاتهم، وهو ما قد يخلق لديهم شعورًا بعدم الرضا عن حياتهم.
المقارنة المستمرة وتأثيرها على تقدير الذات
وأشار استشاري الصحة النفسية إلى أن الاستمرار في مقارنة النفس بالآخرين قد يرتبط لدى بعض الأشخاص بظهور أعراض القلق والاكتئاب، فضلًا عن انخفاض تقدير الذات، لافتًا إلى أن هذه التأثيرات قد تظهر بشكل خاص لدى الأشخاص الذين يتعاملون مع المحتوى المعروض على السوشيال ميديا باعتباره صورة كاملة وحقيقية لحياة الآخرين.
وأضاف أن تأثير هذه المقارنات قد يمتد أيضًا إلى صورة الشخص عن جسده، خاصة بين الشباب، نتيجة التعرض المتكرر للصور والمحتوى الذي ينشره المشاهير والمؤثرون، وما قد يصاحبه من معايير غير واقعية مرتبطة بالمظهر والجمال.
اقرأ أيضا: لليوم الثانى.. استمرار غلق الشواطئ المفتوحة في مطروح
الإعجابات والتعليقات وتأثيرها على الحالة النفسية
وتحدث وليد هندي عن مفهوم «الدوبامين الرقمي»، موضحًا أن الإفراط في استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، إلى جانب انتظار الإعجابات والتعليقات والتفاعل من الآخرين، قد يجعل بعض الأشخاص أكثر تأثرًا بردود الفعل التي يتلقونها عبر المنصات المختلفة.
ولفت إلى أن ضعف التفاعل مع المنشورات قد يسبب شعورًا بالإحباط لدى بعض المستخدمين، بينما يمكن أن يؤدي التعرض للتنمر الإلكتروني والتعليقات السلبية إلى آثار نفسية أكثر عمقًا، خاصة لدى الأشخاص الذين يربطون تقديرهم لذاتهم بمدى قبول الآخرين لهم وتفاعلهم مع محتواهم.
اقرأ أيضا: الشباب المصري يمتلك قدرة استثنائية على الابتكار بحكم تاريخه