فيضانات نيبال الكارثية تعزل المجتمعات وتخلف مئات القتلى والمفقودين.. الأمم المتحدة تحذر من مخاطر صحية وإنسانية متفاقمة وخسائر واسعة النطاق في البنية التحتية.. وتؤكد استمرار عمليات الإنقاذ وتصف «الخراب» بالهائل

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تتواصل في نيبال جهود البحث والإنقاذ والإغاثة في أعقاب فيضانات كارثية تسببت في دمار واسع وعزلت مجتمعات بأكملها، بينما لا تزال فرق الطوارئ تواجه ظروفا بالغة الصعوبة ومخاطر متجددة تهدد السكان والناجين ومع اتساع نطاق الأضرار، تحذر الأمم المتحدة من تداعيات إنسانية وصحية خطيرة، تشمل مخاطر انتشار الأمراض وتعطل الخدمات الأساسية، إلى جانب الخسائر الكبيرة التي لحقت بالمنازل والطرق والجسور والمنشآت الحيوية والمدارس، في كارثة لم تتضح بعد أبعادها الكاملة.

اقرأ أيضا: منح كاملة بـ32 جامعة أهلية.. طريقة التقدم والتخصصات الدراسية والشروط الكاملة

ووفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية وقعت هذه الفيضانات الكارثية عند الحدود الفاصلة بين نيبال ومنطقة التبت ذاتية الحكم في الصين. ويُعتقد أنها نجمت عن انهيار جليدي وما تلاه من انزلاق للتربة، مما أدى إلى تدمير مجتمعات بأكملها بالإضافة إلى بنية تحتية حيوية تشمل جسورا وطرقا.

مئات من الضحايا والمفقودين جراء الفيضانات

قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في أخر تحديث له إن 538 شخصا لقوا مصرعهم، وتم إنقاذ ما يقارب 3750 آخرين، بينما لا يزال نحو 1000 شخص في عداد المفقودين، ويُعتقد أن الكثير منهم سائحون مضيفا أنه في منطقة التبت، لا يزال نحو 560 شخصا في عداد المفقودين هناك.

المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في نيبال ليلا يحيى، التي زارت منطقة الكارثة، قالت إن عمليات البحث والإنقاذ لا تزال جارية وأضافت: “شهدنا عمليات إنقاذ لأشخاص بينما كنا نتجول ونزور أحد المواقع التي لحقت بها أضرار جسيمة حيث رأينا شاحنة كاملة تقل عائلة بأكملها تم إنقاذها ووصفت المشهد بالمؤثر للغاية

ومن جانبه، أعرب الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، الذي يعمل جنبا إلى جنب مع الأمم المتحدة في نيبال، عن قلقه البالغ إزاء موجة الفيضانات الثانوية. وذكر الاتحاد أن ما لا يقل عن 93 ألف شخص قد تضرروا مؤكدا أنهم يحتاجون الي مساعدات عاجلة.

تأثير هائل علي الأرواح والخدمات الاساسية والبنيه التحتية

من جانبه سلط رئيس مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث كمال كيشور الضوء على خطورة الكارثة قائلا: لم نشهد في الذاكرة الحية حدثا يمثل خطرا جبليا كهذا منذ وقت طويل جدا مضيفا أن التأثير على الأرواح وسبل العيش والمباني والبنية التحتية والجسور ومشاريع الطاقة الكهرومائية وتوليد الطاقة هائل حقا مضيفا: ما زلنا نحاول استيعاب حجم الأضرار.

وأشار المسؤول الأممي  إلى أن الوضع الحالي يتسم بـمخاطر عالية للغاية فضلا عن الكثير من عدم اليقين ومضى قائلا: إنه تحدٍ فريد من نوعه لعملية الاستجابة للطوارئ بحد ذاتها، لأنه بشكل ما لم تنتهِ الكارثة تماما بعد ولفت إلى أن الفيضانات سلطت الضوء مرة أخرى على مدى هشاشة النظم الإيكولوجية الجبلية وصعوبة إنشاء أنظمة للإنذار المبكر في البيئات الجبلية، مع التركيز على مجموعة من المخاطر المتتابعة.

اقرأ أيضا: كنا فين وبقينا فين.. مصر فى قلب خريطة تنظيم البطولات العالمية.. إنفوجراف

الصحة العالمية تحذر من مخاطر صحية وانتشار الأمراض بين النازحين

ومن جانبها حذرت منظمة الصحة العالمية من مخاطر انتشار الأمراض. وقال طارق ياساريفيتش، المتحدث باسم المنظمة: “كما هو الحال دائما عند وقوع كارثة بهذا الحجم وما يصاحبها من نزوح واكتظاظ، واحتمال تعطل خدمات المياه والصرف الصحي والرعاية الصحية، فإن ذلك قد يزيد من خطر الإصابة بالأمراض المعدية

الفيضانات تدمر عشرات المدارس وتحرم  الاف طفل من التعليم
وأفاد المتحدث باسم منظمة اليونيسف ريكاردو بيريس بأنه في حين دمرت الفيضانات 18 مدرسة بالكامل وتضررت 20 أخرى، فإن عشرات المدارس الإضافية تقع بالقرب من ضفاف الأنهار ولا تزال تواجه مخاطر عالية، مما يعني أن ما يقدر بنحو 10 آلاف طفل في سن الدراسة بالمنطقة بحاجة إلى الدعم لمواصلة تعليمهم.

 

اقرأ أيضا: 1800 شخص يجرون قصرا قديما بعد تحريكه بسبب الزلزال.. فيديو

‫0 تعليق

اترك تعليقاً