جيمي كاراجر فى مواجهة الإفلاس.. كيف قادته أفلام التسعينيات إلى أزمة ضريبية؟

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

وجد النجم الإنجليزي السابق جيمي كاراجر لاعب ليفربول نفسه فى مواجهة أزمة مالية وقضائية مفاجئة، بعدما تقدمت هيئة الإيرادات والجمارك البريطانية HMRC بطلب لإشهار إفلاسه بسبب فاتورة ضريبية غير مسددة.

اقرأ أيضا: وزير الخارجية يبحث مع نظيره النرويجي تطورات القضية الفلسطينية

 

أزمة ضريبية تضرب جيكي كاراجر لاعب ليفربول 

وتشير تقارير حديثة، نشرتها صحيفة “ذا أثليتك”البريطانية، إلى أن القضية لا تعكس بالضرورة انهيارًا ماليًا للاعب السابق لليفربول ، بينما أكد ممثلوه أن الأمر يتعلق بمسألة ضريبية خاصة يجري العمل على تسويتها سريعًا.

لكن جذور القصة تعود إلى فترة أبعد بكثير، وتحديدًا إلى السنوات التي كان فيها كاراجر يحاول تثبيت أقدامه مع الفريق الأول لليفربول في تسعينيات القرن الماضي.

في تلك الفترة، انتشرت في بريطانيا مجموعة من الاستثمارات المرتبطة بقطاع صناعة الأفلام، مستفيدة من نظام ضريبي كان يمنح المستثمرين حوافز كبيرة. ومن بين الهياكل التي استخدمت آنذاك ترتيبات البيع وإعادة الاستئجار (Sale and Leaseback)، والتي سمحت للمستثمرين، ومن بينهم أصحاب الدخول المرتفعة، بالاستفادة من إعفاءات ضريبية وتأجيل بعض الالتزامات لفترات طويلة. وتؤكد وثائق HMRC أن قطاع الأفلام شهد لاحقًا ظهور مخططات أكثر عدوانية لتجنب الضرائب استندت إلى هذه الحوافز.

ومع مرور السنوات، وجد عدد من لاعبي كرة القدم السابقين أنفسهم في نزاعات مع السلطات الضريبية بشأن تلك الاستثمارات. ووفق التقارير التي تناولت قضية كاراجر، ينتمي اللاعب إلى مجموعة من نحو 200 لاعب سابق في الدوري الإنجليزي يقولون إنهم تعرضوا لما وصفوه بـ«الإساءة المالية» بعدما دخلوا في مخططات ضريبية روج لها مستشارون ماليون وشركات لإدارة الأصول، وفقًا لما نشرته صحيفة “ذا أثلتيك”البريطانية. 

وتعود أهمية هذه القضية إلى أن كثيرًا من اللاعبين كانوا في بدايات مسيرتهم وقت الدخول في تلك الاستثمارات، وكانوا يعتمدون بدرجة كبيرة على مستشارين ماليين لاتخاذ القرارات المتعلقة بثرواتهم. ومع انتهاء مسيرتهم الرياضية وتغير القواعد الضريبية، ظهرت تبعات تلك الاستثمارات بعد سنوات طويلة.

اقرأ أيضا: فيضانات نيبال الكارثية تعزل المجتمعات وتخلف مئات القتلى والمفقودين.. الأمم المتحدة تحذر من مخاطر صحية وإنسانية متفاقمة وخسائر واسعة النطاق في البنية التحتية.. وتؤكد استمرار عمليات الإنقاذ وتصف «الخراب» بالهائل

وفي حالة كاراجر تحديدًا، لا تشير المعطيات الحالية إلى أنه يواجه إفلاسًا فعليًا أو انهيارًا ماليًا؛ بل إن ممثليه أكدوا أن القضية يُتوقع حلها قريبًا. كما أوضحت HMRC أن اللجوء إلى طلبات الإفلاس يتم باعتبارها خيارًا أخيرًا، مع وجود آليات أخرى لمساعدة المدينين على تسوية مستحقاتهم.

وهكذا، فإن أزمة كاراجر الحالية لا تتعلق بمسيرته الكروية أو دخله الحالي بقدر ما تكشف عن تبعات قرارات واستثمارات تعود إلى حقبة مختلفة تمامًا، عندما كانت صناعة الأفلام البريطانية جزءًا من منظومة حوافز ضريبية جذبت عددًا كبيرًا من المستثمرين، بينهم نجوم كرة القدم.

وبعد سنوات طويلة من اعتزال كرة القدم، وجد كاراجر نفسه أمام ملف قديم يعود من جديد، لكن هذه المرة بعيدًا عن ملعب أنفيلد وأمام السلطات الضريبية البريطانية.

اقرأ أيضا: منح كاملة بـ32 جامعة أهلية.. طريقة التقدم والتخصصات الدراسية والشروط الكاملة

‫0 تعليق

اترك تعليقاً