نظام الكيتو دايت يمنع الإصابة بالسكر ويعالج الكبد الدهنى.. دراسة تكشف

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

كشفت دراسة جديدة نشرتها صحيفة ديلى ميل البريطانية،  أن اتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات، المعروف باسم «حمية الكيتو»، لمدة  5 أشهر قد يساعد بعض الأشخاص المصابين بمقدمات السكري على العودة إلى مستويات سكر الدم التي لا تستوفي معايير الإصابة بالحالة، متفوقًا في هذا الجانب على النظام الغذائي المتوسطي والنظام منخفض الدهون.

اقرأ أيضا: الزمالك يرفض التعجل فى شكوى خوان بيزيرا لـ«فيفا».. اعرف السبب

ووجد الباحثون،  أن الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات كانت أكثر فاعلية في تحسين بعض المؤشرات المرتبطة بمرض السكري من النوع الثاني، كما ارتبطت بانخفاض أكبر في كمية الدهون الموجودة في الكبد.

ومع ذلك، أظهرت الدراسة أن الأنظمة الغذائية الثلاثة التي تمت مقارنتها أدت إلى فقدان الوزن بدرجة متقاربة، وهو ما يشير إلى أن فقدان الوزن نفسه كان عاملًا رئيسيًا في تحسين الصحة الأيضية.

 

تفاصيل الدراسة

 

أجريت الدراسة بواسطة باحثين من كلية الطب بجامعة واشنطن، وشملت 42 شخصًا يعانون من السمنة،  ومقدمات السكري،  ومرض الكبد الدهني،  وجرى توزيع المشاركين بصورة عشوائية على  3 أنظمة غذائية مختلفة: نظام الكيتو منخفض الكربوهيدرات، ونظام غذائي على نمط البحر المتوسط، ونظام منخفض الدهون يعتمد بصورة أساسية على الأطعمة النباتية.

 

نصف المشاركين في مجموعة الكيتو تخلصوا من معايير مقدمات السكري

 

أظهرت النتائج، التي نُشرت في مجلة «Cell Metabolism»، أن نحو نصف المشاركين المصابين بمقدمات السكري والذين اتبعوا النظام منخفض الكربوهيدرات لم يعودوا يستوفون معايير الإصابة بمقدمات السكري بعد خمسة أشهر فقط.

في المقابل، حدث ذلك لدى نحو ثلث المشاركين الذين اتبعوا النظام الغذائي المتوسطي، بينما بلغت النسبة 7% فقط بين المشاركين الذين اتبعوا النظام الغذائي منخفض الدهون.

ومقدمات السكري هي حالة ترتفع فيها مستويات سكر الدم عن المعدلات الطبيعية، ولكنها لا تصل بعد إلى مستويات تشخيص مرض السكري من النوع الثاني، وتزيد هذه الحالة من خطر الإصابة بالسكري وأمراض القلب والسكتة الدماغية ومرض الكبد الدهني.

وتشير التقديرات الواردة في الدراسة إلى أن مقدمات السكري تؤثر على ما يصل إلى 6.3 مليون شخص في المملكة المتحدة.

 

كيف تعمل حمية الكيتو؟

 

تعتمد حمية الكيتو على خفض تناول الكربوهيدرات بدرجة كبيرة، ما يدفع الجسم إلى الاعتماد بصورة أكبر على الدهون كمصدر للطاقة بدلًا من الكربوهيدرات.

وفي الدراسة، كان النظام الكيتوني يوفر نحو 73% من السعرات الحرارية من الدهون، بينما لم تتجاوز الكربوهيدرات 4% من إجمالي السعرات اليومية.

أما النظام منخفض الدهون فكان يعتمد بصورة أكبر على الكربوهيدرات، حيث حصل المشاركون على نحو 70% من سعراتهم الحرارية اليومية من الكربوهيدرات، بما في ذلك أطعمة مثل العدس والأرز والبطاطس.

وفي النظام الغذائي المتوسطي، ركزت الخطة الغذائية على الأسماك والدهون الصحية، مثل زيت الزيتون والمكسرات، إلى جانب الفواكه والخضراوات الغنية بالألياف.
وتلقى المشاركون جميع وجباتهم من فريق البحث، كما التقوا أسبوعيًا بأخصائي تغذية لمساعدتهم على الالتزام بالخطة الغذائية المخصصة لهم.

فقدان 10% من وزن الجسم

وبحلول نهاية الدراسة، فقد المشاركون في المجموعات الغذائية الثلاث نحو 10% من وزن الجسم الأساسي، وذلك خلال فترة تراوحت بين 4 و 5 أشهر.

كما أدت الأنظمة الغذائية الثلاثة إلى تحسينات ملحوظة في التحكم في مستويات السكر في الدم، وهو ما ساهم في خفض خطر تطور مقدمات السكري إلى مرض السكري من النوع الثاني.

ويحدث مرض السكري عندما يصبح الجسم مقاومًا لهرمون الإنسولين أو لا ينتج كمية كافية منه، والإنسولين هو الهرمون الذي يساعد على نقل الجلوكوز من الدم إلى خلايا الجسم لاستخدامه مصدرًا للطاقة.

 

الكيتو حقق تحسنًا أكبر في دهون الكبد

 

رغم أن فقدان الوزن كان متقاربًا بين المجموعات الثلاث، أظهر المشاركون الذين اتبعوا النظام الكيتوني تحسنًا أكبر في عدد من مؤشرات صحة الكبد والتمثيل الغذائي.

وانخفضت كمية الدهون في الكبد لدى مجموعة الكيتو بنحو 67%، مقارنة بانخفاض بلغ نحو 45% في المجموعتين الأخريين.

وعندما تابع الباحثون مستويات بعض المؤشرات في دم المشاركين على مدار 24 ساعة، وجدوا أن حمية الكيتو أدت أيضًا إلى أكبر زيادة في مستويات هرمون الجلوكاجون، وهو هرمون يساعد الكبد على حرق الدهون.

ويرى الباحثون،  أن هذه التغيرات قد تساعد في تفسير الانخفاض الأكبر في دهون الكبد لدى الأشخاص الذين اتبعوا حمية الكيتو.

ويُعرف مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي باسم «MASLD»، وهو مرض آخذ في الانتشار في المملكة المتحدة،  ويؤثر حاليًا على ما يقرب من شخص بالغ واحد من كل 3 أشخاص.

 

هل الكيتو أفضل من البحر المتوسط؟

 

اقرأ أيضا: ثمن المجد والمليارات.. فصول من حياة أيقونة القرن العشرين مايكل جاكسون

الدكتور صموئيل كلاين، المؤلف الرئيسي للدراسة، قال إن تقليل تناول الكربوهيدرات لدى الأشخاص المصابين بمقدمات السكري يمكن أن يؤدي إلى تأثيرات مهمة على عملية التمثيل الغذائي تتجاوز مجرد فقدان الوزن.

وأوضح،  أن أدوية إنقاص الوزن أحدثت تحولًا كبيرًا في علاج السمنة وساعدت مستخدميها على تحقيق فقدان كبير في الوزن، لكنه أشار إلى أن نتائج الدراسة تظهر أن التركيبة المحددة للنظام الغذائي يمكن أن تمنح فوائد إضافية إلى جانب فقدان الوزن.

ورحب خبراء لم يشاركوا في الدراسة بالنتائج، مع التأكيد على أهمية فقدان الوزن في تحسين الصحة الأيضية.

قال الدكتور آدم كولينز، أستاذ التغذية في جامعة ساري، إن الدراسة تؤكد، بصورة أساسية، أن تحقيق فقدان ملموس في الوزن يمثل عاملًا بالغ الأهمية لتحسين الصحة.

وأضاف، إن النظام الكيتوني قد يوفر فوائد خاصة فيما يتعلق بعملية التمثيل الغذائي في الكبد، إلا أن الأدلة على وجود أفضلية أيضية أوسع له مقارنة بالأنظمة الغذائية الأخرى، فيما يتعلق بفقدان الدهون وخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، لا تزال محدودة.

وأكد كولينز،  أن العامل الرئيسي وراء تحسن الصحة لدى المشاركين كان فقدان نحو 10% من وزن الجسم.

مرض الكبد الدهني.. «قاتل صامت»

تأتي هذه النتائج في الوقت الذي تواجه فيه بريطانيا ما وصف بأنه وباء خفي لمرض الكبد الدهني، مع وجود ملايين الحالات التي قد لا يتم اكتشافها.

وحذر العلماء،  من ارتفاع كبير في معدلات الإصابة بالحالة، التي يمكن أن تتطور في بعض الحالات إلى مضاعفات خطيرة، من بينها سرطان الكبد وفشل الكبد، وارتفعت تشخيصات مرض الكبد الدهني بنحو 5 أضعاف خلال عقد من الزمن، وفقًا للمعلومات الواردة في التقرير.

ويُطلق على مرض الكبد الدهني أحيانًا وصف «القاتل الصامت»، لأنه غالبًا لا يسبب أعراضًا واضحة خلال المراحل المبكرة، ما قد يؤدي إلى اكتشافه بعد حدوث أضرار كبيرة في الكبد.

ومع ذلك، يمكن في كثير من الحالات إبطاء تطور المرض أو إيقافه، بل وربما عكس بعض التغيرات المرتبطة به، من خلال فقدان الوزن وإجراء تغييرات في نمط الحياة، بما في ذلك تحسين النظام الغذائي، قبل حدوث أضرار جسيمة ودائمة.

 

نتائج الدراسة
 

تشير نتائج الدراسة إلى أن حمية الكيتو،  قد تساعد بصورة أكبر من بعض الأنظمة الغذائية الأخرى في تحسين مقدمات السكري، وتقليل دهون الكبد لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة ومقدمات السكري ومرض الكبد الدهني، لكن الدراسة أظهرت في الوقت نفسه أن فقدان الوزن بنحو 10% كان العامل الأهم في تحسين الصحة الأيضية، وأن الأنظمة الغذائية الثلاثة حققت فقدانًا متقاربًا للوزن.

لذلك، لا تعني النتائج أن حمية الكيتو هي الخيار الأفضل لجميع الأشخاص، وإنما تشير إلى احتمال وجود فوائد أيضية إضافية للنظام منخفض الكربوهيدرات، خصوصًا فيما يتعلق بصحة الكبد، مع استمرار الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد آثاره طويلة المدى ومقارنته بالأنظمة الغذائية الصحية الأخرى.
 

اقرأ أيضا: 5 إحصائيات مثيرة عن الدوري المصري قبل انطلاق الجولة الثالثة

‫0 تعليق

اترك تعليقاً