إسرائيل تربط الانسحاب بـتطهير مرتفعات علي الطاهر وتتذرع للبقاء في جنوب لبنان

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تواصل الجدل حول الوجود العسكري الإسرائيلي في مناطق من الجنوب اللبناني، وسط مؤشرات على عدم وجود خطوات فعلية باتجاه الانسحاب، بالتزامن مع تصاعد التصريحات الإسرائيلية التي تربط استمرار العمليات العسكرية بما تصفه تل أبيب بالتهديدات الأمنية. 

اقرأ أيضا: القبض على شاب أنهى حياة زوجة شقيقه بـ ماء النار في ملوي

تأتي هذه التطورات في ظل جولات ميدانية لمسئولين عسكريين وأمنيين إسرائيليين في عدد من المناطق التي تشهد وجودًا عسكريًا إسرائيليًا، من بينها الجنوب السوري والجنوب اللبناني وقطاع غزة. 

ونقلت مراسلة «القاهرة الإخبارية» دانا أبو شمسية، أن إسرائيل تستخدم حوادث أمنية متفرقة لتبرير استمرار وجودها، بينما تطرح رواية تتعلق بالأنفاق وعناصر حزب الله في مرتفعات علي الطاهر.

جولات إسرائيلية وتصريحات متطابقة

قالت دانا أبو شمسية، مراسلة قناة «القاهرة الإخبارية»، إن الأسبوع الماضي شهد سلسلة من الجولات الميدانية لمسئولين أمنيين وعسكريين إسرائيليين في مناطق بالجنوب السوري المحتل والجنوب اللبناني وقطاع غزة.

وأوضحت أن هذه الجولات تزامنت مع تصريحات متشابهة بشأن مستقبل الوجود العسكري الإسرائيلي، تضمنت تأكيدات على عدم الانسحاب من المناطق الأمنية التي سيطر عليها الجيش الإسرائيلي.

الجنوب اللبناني في صدارة المشهد

وأشارت المراسلة إلى أن التركيز الإسرائيلي ينصب حاليًا بصورة خاصة على مسألة الانسحاب من الجنوب اللبناني، موضحة أن إسرائيل تستند إلى عدد من الحوادث الأمنية في المنطقة لتبرير استمرار وجودها العسكري.

وأشارت إلى أن إطلاق مسيرتين خلال نهاية الأسبوع كان من بين التطورات التي استندت إليها الرواية الإسرائيلية في التعامل مع الوضع الأمني بالمنطقة.

5 مسيرات خلال أغسطس

ونقلت أبو شمسية عن إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي أن 5 مسيرات أُطلقت منذ بداية أغسطس الجاري، موضحة أن بعضها جرى اعتراضه بواسطة سلاح الجو الإسرائيلي، بينما سقطت مسيرات أخرى دون تسجيل إصابات في صفوف الجنود الإسرائيليين، بحسب ما أوردته وسائل الإعلام الإسرائيلية.

وأضافت أن التصريحات التي نقلتها وسائل الإعلام الإسرائيلية عن مسئول إسرائيلي تشير إلى عدم وجود توجه جاد نحو الانسحاب من المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي.

ماذا تقول إسرائيل عن مرتفعات علي الطاهر؟

وأوضحت مراسلة «القاهرة الإخبارية» أن إسرائيل تروج لرواية تتحدث عن وجود أنفاق في منطقة مرتفعات علي الطاهر، وتزعم أن عناصر من حزب الله يستخدمون هذه الأنفاق للتحصن وإعادة بناء قدراتهم العسكرية.

وحسب الرواية التي نقلتها المراسلة، فإن إسرائيل تعتبر وجود هذه الأنفاق مبررًا لتنفيذ عمليات عسكرية جديدة في المنطقة، قبل اتخاذ أي خطوة باتجاه الانسحاب.

«تطهير المرتفعات» قبل الانسحاب

وأشارت أبو شمسية إلى أن إسرائيل تستخدم تعبير «تطهير مرتفعات علي الطاهر» في سياق حديثها عن العمليات المرتقبة، قبل الانتقال إلى الحديث عن الانسحاب.

اقرأ أيضا: محافظ الغربية في جولة مفاجئة بسوق اليوم الواحد بسبرباي لمتابعة التخفيضات

ويعكس ذلك، توجهًا إسرائيليًا لربط أي انسحاب محتمل بتنفيذ عمليات عسكرية وأمنية في المنطقة أولًا، بما يثير تساؤلات حول توقيت الانسحاب ومدى وجود قرار فعلي بتنفيذه.

لماذا يتأخر الانسحاب؟

وتشير التطورات المتداولة إلى أن الملف الأمني يمثل الذريعة الرئيسية التي تستند إليها إسرائيل لتبرير استمرار وجود قواتها في بعض المناطق، في ظل اتهامات متبادلة ومخاوف من تجدد الهجمات.

وفي المقابل، تثير التصريحات الإسرائيلية بشأن استمرار العمليات وغياب نية واضحة للانسحاب مخاوف من إطالة أمد الوجود العسكري في الجنوب اللبناني، خصوصًا مع استمرار التركيز على ما تصفه إسرائيل بالتهديدات القادمة من المنطقة.

المشهد مفتوح على مزيد من التصعيد

ومع استمرار الحديث الإسرائيلي عن الأنفاق والعمليات العسكرية و«تطهير» المناطق، يظل مستقبل الوجود الإسرائيلي في مرتفعات علي الطاهر والجنوب اللبناني مرتبطًا بالتطورات الأمنية والسياسية خلال الفترة المقبلة.

اقرأ أيضا: تكثيف حملات رفع الإشغالات المخالفة من الشوارع والميادين والطرق الرئيسية

‫0 تعليق

اترك تعليقاً