اكتشف علماء آثار في العاصمة البيروفية ليما بقايا مستشفى يعود إلى القرن السادس عشر، كان مخصصًا لعلاج البحارة المرضى الذين كانوا يصلون إلى موانئ المحيط الهادئ خلال فترة خضوع بيرو للحكم الاستعماري الإسباني، في اكتشاف يلقي الضوء على جانب من الحياة الطبية والاجتماعية في مدينة ليما القديمة.
اقرأ أيضا: هانز فليك يشيد بعقلية حمزة عبد الكريم ويؤكد: سيحصل على فرصة مع برشلونة
وعثر الباحثون في الموقع على ستة هياكل عظمية بشرية مدفونة داخل منشآت مستطيلة، ويرجح أنها تعود إلى مرضى كانوا يتلقون العلاج في المستشفى. وبالقرب من أحد الهياكل، عثر الفريق على مصباح زيتي مصنوع من الفخار، كان يستخدم للإضاءة في الظلام، ما يضيف تفاصيل مثيرة إلى ظروف الحياة داخل المنشأة.
ويرجح أن المستشفى تأسس خلال سبعينيات القرن السادس عشر على يد بحار يوناني يدعى ميجيل دي أكوستا، وكانت طاقته الاستيعابية تصل إلى نحو 70 سريرًا، وفق ما أورده المؤرخ واليسوعي الإسباني برنابي كوبو في كتابه عن تاريخ تأسيس ليما. وكان البحارة يساهمون في تمويل المستشفى من خلال اقتطاع جزء من أجورهم لتغطية تكاليف تشغيله وصيانته.
وكشف علماء الآثار كذلك عن مدخل كنيسة مجاورة هي كنيسة «الروح القدس»، حيث كان المرضى يحضرون القداسات. ويوضح عالم الآثار إرنستو أولاثو، المشرف على أعمال التنقيب، أن إقامة المستشفيات بجوار الكنائس كانت ممارسة شائعة آنذاك، لأنها أتاحت للمرضى المشاركة في الشعائر الدينية أثناء تلقي العلاج.
وتشير الأدلة إلى أن المستشفى ظل يعمل حتى فترة قريبة من عام 1821، وهو العام الذي أعلنت فيه بيرو استقلالها عن إسبانيا، فيما لا تزال أسباب إغلاقه غير معروفة.
اقرأ أيضا: رئيس النيجر يختفي عن الأنظار بعد محاولة التمرد.. والسلطات تؤكد احتواء الوضع
كما عثر الباحثون على جدران من الحجر والطوب واللبن، إضافة إلى بلاطات خزفية من فالنسيا تعود إلى القرن الثامن عشر، فضلاً عن بقايا مثيرة للاهتمام من فترة ما قبل الاستعمار. ويقع الموقع بالقرب من مزار سانتا روزا دي ليما، أول قديسة كاثوليكية مولودة في الأمريكتين.
اقرأ أيضا: مفاجأة فى تركيا.. إطلاق اسم محمد صلاح على أحد شوارع طرابزون