سفير تركيا في دمشق يتولى مهمة جديدة كممثل خاص لوزير الخارجية لشؤون سوريا

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أضاف السفير التركي لدى سوريا نوح يلماز، اليوم الأحد، إلى صفته الرسمية على حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي، لقب «الممثل الخاص لوزير الخارجية لشؤون سوريا»، إلى جانب منصبه سفيرًا لبلاده لدى دمشق.

اقرأ أيضا: مصر تتحرك لطرح أولويات أفريقيا دوليًا.. والتنمية مفتاح مواجهة أزمات القارة

وبحسب معلومات «العربية.نت» و«الحدث.نت»، تعكس الخطوة توسيع نطاق المسؤوليات الموكلة إلى يلماز، بحيث لا تقتصر مهمته على التمثيل الدبلوماسي لتركيا في دمشق، وإنما تمتد إلى متابعة ملفات سورية ذات أبعاد سياسية وأمنية وعسكرية، والتنسيق بشأنها مع الجهات التركية المعنية.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تنامي الحضور السياسي والدبلوماسي التركي في سوريا، بعد إعادة فتح السفارة التركية في دمشق عقب سقوط نظام بشار الأسد، وتعيين يلماز سفيرًا لبلاده، ليصبح أول سفير تركي في دمشق منذ انقطاع التمثيل الدبلوماسي على مستوى السفراء لأكثر من عقد.

خبرة طويلة في الملف السوري

ويمتلك يلماز خبرة واسعة في الشأن السوري، إذ قال في مقابلة تلفزيونية حديثة إن سوريا كانت جزءًا من مسيرته المهنية لنحو 15 عامًا، تنقل خلالها بين العمل الاستخباراتي والإعلام والتحليل السياسي ووزارة الخارجية، قبل وصوله إلى منصب نائب وزير الخارجية ثم تعيينه سفيرًا في دمشق.

وعمل يلماز نحو 10 أعوام في جهاز الاستخبارات التركي «MIT»، في مجالات شملت التحليل الاستراتيجي والإعلام والاتصال، كما عمل صحفيًا وأكاديميًا ومحللًا للسياسة الخارجية، وتولى بين عامي 2008 و2011 إدارة مكتب مؤسسة «سيتا» للأبحاث في واشنطن.

وفي عام 2023، انتقل إلى وزارة الخارجية التركية، حيث عمل مستشارًا أول لوزير الخارجية هاكان فيدان، قبل أن يتولى رئاسة مركز الدراسات الاستراتيجية التابع للوزارة، ثم عُين نائبًا لوزير الخارجية في مايو 2024.

مسؤوليات تتجاوز التمثيل الدبلوماسي

ويرى يلماز أن خبرته الطويلة في الملف السوري وتنوع المناصب التي شغلها كانا من العوامل الرئيسية وراء اختياره لإدارة السفارة التركية في دمشق، موضحًا أن طبيعة عمله تشمل مجموعة واسعة من الملفات، من الأمن والاستخبارات والشؤون العسكرية، إلى التجارة والجمارك والملاحة والثروات المعدنية والزراعة والتعليم.

وتكتسب إضافة صفة «الممثل الخاص لوزير الخارجية لشؤون سوريا» أهمية خاصة بالنظر إلى خلفية يلماز، إذ تجمع بين مهمته كسفير في دمشق ودور سياسي يرتبط مباشرة بوزير الخارجية التركي.

وبحسب المعلومات، قد تمنحه المهمة الجديدة مساحة أوسع لمتابعة الملفات الحساسة، وتنسيق المواقف بين المؤسسات التركية المختلفة، فضلًا عن نقل التطورات السياسية والميدانية في سوريا بصورة مباشرة إلى دوائر صنع القرار في أنقرة.

اقرأ أيضا: بيوصف الأشياء لايف من غير ما تسأل.. مارك مراد يكشف سر تميز Scribe Me وجذب اهتمام ميتا

ولا تعني إضافة الصفة الجديدة تغيير منصب يلماز كسفير لدى دمشق، وإنما إسناد مهمة سياسية إضافية إليه وتوسيع نطاق مسؤولياته في الملف السوري، بما يعكس، وفق المعطيات، الأهمية التي توليها أنقرة للمرحلة الجديدة من علاقاتها مع دمشق.

ويأتي ذلك في وقت تتسع فيه الملفات المشتركة بين تركيا وسوريا، لتشمل الأمن والدفاع والاقتصاد والتجارة والطاقة وإعادة الإعمار، ما يعزز أهمية منصب السفير التركي في دمشق باعتباره جزءًا من منظومة إدارة السياسة التركية تجاه سوريا، وليس مجرد قناة للعلاقات الدبلوماسية الثنائية.

اقرأ أيضا: سلوك بن غفير وعنف المستوطنين انحدار غير مسبوق

‫0 تعليق

اترك تعليقاً