في ظل تزايد الحديث عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن انتشار بكتيريا السالمونيلا، وما صاحب ذلك من مخاوف بشأن ارتباطها بالبيض والدواجن، خرج الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الصحة والوقاية، ليضع حدًا لحالة الجدل، مؤكدًا أن الوضع الصحي في مصر آمن ومستقر، ولا توجد أي مؤشرات على وجود أوبئة أو تفشيات مرضية داخل البلاد.
اقرأ أيضا: ضبط قضايا عملة بقيمة 4 ملايين جنيه
وأوضح تاج الدين، خلال تصريحات تلفزيونية، أن ما يتم تداوله بشأن السالمونيلا يحتاج إلى قدر كبير من الدقة في استخدام المصطلحات الطبية، مشيرًا إلى أن الحديث عن زيادة معدلات الإصابة ببعض الأمراض في دول معينة لا يعني بالضرورة وجود وباء أو جائحة، كما حدث خلال أزمة فيروس كورونا.
السالمونيلا.. عدوى معروفة وليست وباءً

وأكد مستشار رئيس الجمهورية أن عدوى السالمونيلا من الأمراض المعروفة على مستوى العالم، وترتبط في كثير من الحالات بتلوث الغذاء أو المياه، لافتًا إلى أن معدلات الإصابة بالأمراض المنقولة عن طريق الغذاء قد تشهد ارتفاعًا خلال فصل الصيف نتيجة ارتفاع درجات الحرارة، أو سوء تخزين الأطعمة، أو عدم توفير درجات التبريد المناسبة.

وحول ما تردد عن علاقة البيض والدواجن بحالات العدوى، أوضح تاج الدين أن انتقال البكتيريا من خلال الأغذية والمشروبات أمر وارد في حال عدم الالتزام بقواعد سلامة الغذاء، مؤكدًا أن مثل هذه الحالات سبق رصدها في عدد من دول العالم، ولا تعني وجود خطر وبائي داخل مصر.
سلامة الغذاء خط دفاع أساسي
وشدد تاج الدين على أن سلامة الغذاء أصبحت جزءًا أساسيًا من منظومة الوقاية والرعاية الصحية، ولا تقل أهمية عن سلامة الدواء، موضحًا أن الوقاية تبدأ من اختيار المنتجات الغذائية من مصادر موثوقة، وتمتد إلى طريقة نقلها وتخزينها وإعدادها وطهيها.
وأشار إلى أن التعامل الصحيح مع الأغذية يمثل أحد أهم العوامل للحد من الأمراض المنقولة بالغذاء، خاصة خلال أشهر الصيف التي ترتفع فيها درجات الحرارة، وهو ما يستلزم مزيدًا من الاهتمام بالتبريد والنظافة الشخصية وسلامة تداول الأطعمة.
أعراض السالمونيلا وطرق الوقاية
وأوضح مستشار رئيس الجمهورية أن الإصابة ببعض أنواع عدوى السالمونيلا قد تتسبب في ظهور مجموعة من الأعراض، من بينها ارتفاع درجة الحرارة، وآلام البطن، والإرهاق، إلى جانب أعراض تشبه النزلات المعوية.
وأكد توافر العلاج اللازم في مصر، مشددًا في الوقت نفسه على أن الوقاية تظل الوسيلة الأهم، من خلال الالتزام بقواعد النظافة الشخصية، وغسل اليدين، والتعامل الآمن مع الأغذية، وحفظها في درجات الحرارة المناسبة، وطهيها بشكل جيد.
تاج الدين يطمئن المصريين
وفي رسالة طمأنة للمواطنين، أكد تاج الدين أن الوضع الصحي في مصر سليم ومستقر، وأن منظومة الترصد الوبائي والاحترازي تعمل بكفاءة، مشيرًا إلى أن وزارة الصحة تتابع الوضع الصحي بصورة مستمرة، ولم تسجل مؤشرات تدل على وجود تفشٍ وبائي داخل البلاد.
اقرأ أيضا: اضطرابات الشرق الأوسط تعزز صادرات الديزل الآسيوية إلى إفريقيا
إجراءات احترازية لمنع دخول الأمراض
وأشار تاج الدين إلى أن مصر تواصل تطبيق إجراءات الترصد والاحتراز، خاصة في ظل ظهور بعض الأمراض والتحديات الصحية في عدد من الدول المجاورة ومناطق مختلفة من القارة الأفريقية.
وأكد أن حالة اليقظة الطبية والاحترازية مستمرة بهدف رصد أي أمراض أو تفشيات محتملة في وقت مبكر، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع دخولها إلى البلاد أو الحد من انتشارها حال ظهور أي مؤشرات تستدعي التدخل.
وفي الوقت الذي تتزايد فيه المعلومات المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي حول الأمراض المعدية، تبقى الرسالة الأبرز هي ضرورة الاعتماد على المصادر الطبية والرسمية، وتجنب نشر الشائعات التي قد تثير القلق، مع الالتزام بقواعد سلامة الغذاء باعتبارها خط الدفاع الأول للوقاية من الأمراض المنقولة عبر الطعام.
اقرأ أيضا: إصابة 6 أشخاص إثر انفجار سيارة مفخخة أمام مركز للشرطة في المكسيك