كشف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أن نحو 5 آلاف مهاجر ما زالوا في مدينة سبتة، رغم تأكيدات سابقة من الحكومة الإسبانية ومسؤولين في الاتحاد الأوروبي بأن معظم المهاجرين الذين عبروا إلى المدينة عادوا إلى المغرب خلال أيام.
اقرأ أيضا: ثوران بركان سينابونج فى إندونيسيا وأعمدة الرماد تتجاوز مسافة 3 كيلومترات
وقال سانشيز، خلال تصريحات أدلى بها الاثنين، إنه زار سبتة 4 مرات منذ توليه رئاسة الحكومة، داعيًا الملك فيليبي السادس إلى زيارة المدينة، التي لم يزرها أي ملك إسباني منذ زيارة الملك السابق خوان كارلوس الأول عام 2007.
وأوضح سانشيز أنه أوصى الملك بزيارة سبتة، مؤكدًا أن الزيارة ستتم، لكنه لم يحدد موعدًا لها، مشيرًا إلى أنها ستكون مرتبطة بـ”توافر الظروف اللازمة لحدوثها”.
وكان سانشيز قد قال إن الملك يحكم منذ 20 عامًا، في إشارة إلى مدة وجود العائلة المالكة في الحكم، إلا أن هذا التصريح لم يكن دقيقًا من الناحية الفنية، إذ تولى فيليبي السادس العرش عام 2014، ويبدو أن رئيس الوزراء كان يشير إلى الفترة التي حكم فيها الملك السابق خوان كارلوس الأول، الذي زار سبتة في عام 2007.
وتعد زيارة خوان كارلوس الأول في 2007 آخر زيارة لرئيس دولة إسباني إلى المدينة، بينما زارها في وقت سابق الملك ألفونسو الثالث عشر عام 1927، ورئيس الجمهورية الإسبانية الثانية نيسيتو ألكالا زامورا عام 1933.
سبتة تشهد اضطرابات على خلفية أزمة المهاجرين
وشهدت سبتة خلال الأسبوع الماضي اشتباكات متفرقة على خلفية أزمة المهاجرين، حيث ألقي القبض على عدد من المهاجرين بتهمة الاعتداء على أفراد من الجيش الإسباني.
كما تدخلت الشرطة الإسبانية لحماية مهاجرين بعد إضرام مجموعة من السكان المحليين النار في ملاجئ مؤقتة أقيمت على أحد شواطئ المدينة.
وأعرب سانشيز عن تضامنه مع سكان سبتة، معربًا عن ثقته في عودة الحياة إلى طبيعتها قريبًا، ومقارنًا الأزمة الحالية بموجات الهجرة الجماعية التي شهدتها جزر الكناري خلال عامي 2020 و2021.
وقال رئيس الوزراء إنه سيتم خلال الأسابيع المقبلة نقل نحو 1200 قاصر غير مصحوبين بذويهم دخلوا المدينة إلى مراكز إيواء في شبه الجزيرة الأيبيرية.
وأضاف أن معظم المهاجرين الآخرين معرضون للترحيل، موضحًا أن غالبية من دخلوا سبتة فعلوا ذلك لأسباب اقتصادية، وبالتالي لا يستوفون شروط اللجوء.
سانشيز يرفض تحميل المغرب مسؤولية أزمة سبتة
وتجنب سانشيز تحميل المغرب مسؤولية أزمة سبتة، مرجعًا الزيادة في أعداد المهاجرين إلى مافيات تهريب البشر، إلى جانب حملات إلكترونية قال إنها دبرت من جانب روسيا وإسرائيل و”جماعة دولية يمينية متطرفة”.
وتساءل رئيس الوزراء الإسباني: “ما الذي قد يجنيه المغرب من هذه الأساليب؟”، مؤكدًا أنه لا يملك أي معلومات من قوات الأمن أو أجهزة الاستخبارات الإسبانية من شأنها إثارة الشكوك حول السلطات المغربية.
وشدد سانشيز على أن الأزمة لا يمكن حلها إلا بالتعاون، محذرًا من أن إظهار عدم الثقة بالمغرب لن يؤدي إلا إلى تفاقم الوضع.
خلافات داخل الحكومة الإسبانية بشأن التحذيرات الأمنية
وفيما يتعلق بالجدل داخل حكومته بشأن التعامل مع الأزمة، نفى سانشيز أن تكون حكومته قد تجاهلت تحذيرات أجهزة الاستخبارات، وحاول التقليل من الخلافات بين الوزراء بشأن توقيت معرفة السلطات باحتمال حدوث زيادة في أعداد الوافدين.
وكانت وزيرة الدفاع الإسبانية مارجريتا روبلز قد قالت أمام البرلمان الأسبوع الماضي إن المركز الوطني للاستخبارات حذر السلطات من احتمال حدوث زيادة مفاجئة في عمليات الدخول.
اقرأ أيضا: «أهلا مصر».. وسائل إعلام صينية تحتفى بزيارة الرئيس شي للقاهرة .. فيديو
وتناقض ذلك مع تصريحات وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا، الذي أكد مرارًا أن الحكومة لم تكن على علم باحتمال وقوع أزمة بهذا الحجم.
وحاول سانشيز التوفيق بين الموقفين، موضحًا أن أجهزة الاستخبارات رصدت بالفعل زيادة في عمليات الدخول غير القانونية إلى سبتة خلال الأيام التي سبقت الأزمة، لكنها لم تتوقع حجم الزيادة التي حدثت بالفعل.
ورفض الانتقادات الموجهة إليه بسبب ذهابه في إجازة عقب اندلاع الأزمة، قائلًا إن السياسيين لهم الحق في الراحة، لكنه أكد أن رئيس الوزراء لا ينقطع عن العمل.
سانشيز يتمسك بإكمال ولايته ويحذر من صعود «فوكس»
و قال سانشيز إنه سيكون مستعدًا للترشح مجددًا إذا اختاره حزبه الاشتراكي مرشحًا له في الانتخابات المقبلة.
وأكد أن نيته هي إكمال ولايته التي تنتهي العام المقبل، لكنه لم يستبعد إمكانية الدعوة إلى انتخابات مبكرة قبل الانتخابات المحلية والإقليمية المقرر إجراؤها في مايو المقبل.
وحذر رئيس الوزراء الإسباني من احتمال وصول حزب فوكس اليميني المتطرف إلى السلطة، قائلًا إنه سيبذل كل ما في وسعه لمنع حدوث ذلك في إسبانيا.
اقرأ أيضا: آخر تطورات تجديد عقد ياسر إبراهيم فى الأهلي.. أزمة جديدة بسبب منحة التوقيع