من العاصمة الإدارية إلى مثلث ماسبيرو.. الحكومة تحسم حقيقة الشائعات المتداولة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

 على مدار سنوات، لم تتوقف حملات الشائعات التي استهدفت عددًا من مشروعات الدولة في قطاع الإسكان والمرافق والتنمية العمرانية، مستغلة أهمية هذه الملفات وارتباطها المباشر بحياة المواطنين، لتقديم معلومات مبتورة أو غير دقيقة من شأنها إثارة القلق والتشكيك في جدوى المشروعات القومية.

اقرأ أيضا: 4800 جنيه في الشهر.. ننشر تفاصيل عقود معلمي الحصة فوق سن الـ45

  وتنوعت الشائعات بين الحديث عن إنفاق مليارات الجنيهات على مشروعات بعينها، أو توقف أعمال الإنشاء، أو سحب وحدات الإسكان الاجتماعي من المواطنين و فرض أعباء مالية جديدة عليهم، وصولًا إلى مزاعم حول إخلاء مناطق كاملة وبيعها لمستثمرين، بالاضافة إلى مشروع تطوير مثلث ماسبيرو، فضلًا عن ملفات التصالح في مخالفات البناء والطروحات السكنية الجديدة.  

وتكشف البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المعنية خلال السنوات الماضية ليست فقط وانما الواقع الفعلي  أن هذه الادعاءات غير صحيحه على الاطلاق.

وتم تقديم تفاصيل وأرقام لتوضيح حقيقة المشروعات وآليات تمويلها وتنفيذها.  

 العاصمة الجديدة

 في عام 2018، انتشرت أنباء تزعم تخصيص 140 مليار جنيه للصرف الصحي في العاصمة الجديدة، وهو ما نفته شركة العاصمة الإدارية، موضحة أن الرقم لا يتعلق بالصرف الصحي وحده، وإنما يخص مجموعة من مرافق المدينة الرئيسية، بينها شبكات المياه والصرف الصحي والطرق والبنية التحتية الذكية والمنشآت الحكومية وغيرها. 

 وأكدت شركة العاصمة الادارية للتنمية العمرانية في ذلك الوقت أن ميزانية العاصمة الجديدة مستقلة ومنفصلة عن الموازنة العامة للدولة، وتعتمد على إيرادات الشركة من حصيلة بيع الأراضي للمستثمرين، وتوجيه تلك العوائد لتمويل عمليات الإنشاء. 

 وفي السياق نفسه، نفت وزارة المالية ما تردد بشأن تخصيص جزء من الموازنة العامة للدولة لتمويل مشروع العاصمة الإدارية الجديدة. 

 ولم تتوقف الشائعات عند ملف التمويل، إذ انتشرت أيضًا أنباء عن انسحاب الشركة الصينية المنفذة لعدد من مشروعات العاصمة الإدارية، وهو ما نفته وزارة الإسكان، مؤكدة استمرار الأعمال بصورة طبيعية ومنتظمة وعدم توقف المشروعات. 

 توقف الإنشاءات في العاصمة الجديدة

 ثم عادت الشائعات في مايو 2019 للحديث عن توقف الإنشاءات في العاصمة الإدارية وإلغاء خطة نقل الوزارات، بزعم وجود مشكلات في التمويل ونقص العمالة.  

إلا أن شركة العاصمة الإدارية نفت تلك الأنباء، وأكدت أن معدلات التنفيذ تسير وفق الجداول المخططة، مشيرة في ذلك الوقت إلى انتهاء 50% من مشروعات المرحلة الأولى، التي شملت الحي الحكومي وحي المال والأعمال والأحياء السكنية والبرج الأيقوني، مع مشاركة أكثر من 400 شركة مقاولات وتوفير نحو 500 ألف فرصة عمل.

 شركات استثمارية وهمية  

وفي يونيو 2019، انتشرت شائعة أخرى تزعم تعاقد شركة العاصمة الإدارية مع شركات استثمارية وهمية للتحايل على المواطنين الراغبين في شراء وحدات سكنية.

  ونفت الشركة تلك الأنباء، مؤكدة حرصها على التعامل مع الشركات الاستثمارية الموثوقة. 

 كما أوضحت أن للمواطن حق اختيار الشركة والشروط المناسبة له، والاطلاع على العقود ومستندات الملكية والتراخيص قبل الشراء، مع احتفاظه بحقه في التقاضي حال الإخلال بأي بند تعاقدي. 

طرح المرحلة الأولى من أراضي العاصمة الإدارية

 

  وفي نوفمبر 2020، عادت شائعة أخرى للظهور، تمثلت في الحديث عن إلغاء طرح المرحلة الأولى من أراضي العاصمة الإدارية، البالغة 40 ألف فدان، بسبب انسحاب المطورين العقاريين. 

 لكن الحقيقة أن أراضي المرحلة الأولى طرحت على ثلاثة مراحل، وأن الطرحين الأول والثاني اكتملَا بالكامل، بينما تم الانتهاء من نسبة لا تقل عن 50% من الطرح الثالث، مع استمرار استقبال طلبات المستثمرين الراغبين في الحصول على الأراضي المتبقية.   

 الإسكان الاجتماعي

 الإسكان الاجتماعي، شائعات استهدفت المواطن مباشرة  لم يكن الإسكان الاجتماعي بعيدًا عن حملات الشائعات، بل ربما كان من أكثر الملفات التي ارتبطت بادعاءات تمس المواطن بصورة مباشرة. 

 ضريبة عقارية على شقق الإسكان الاجتماعي

 ومن أبرز ما تم تداوله في نهاية عام 2018، الحديث عن فرض ضريبة عقارية على وحدات الإسكان الاجتماعي والمساكن الشعبية بقيمة جنيه عن كل متر .

نفت وزارة المالية الأمر تمامًا، مؤكدة إعفاء هذا النوع من السكن من الضريبة العقارية وفقًا للقانون، باعتباره من الوحدات التي توفرها الدولة لمحدودي الدخل والشباب.  

 سحب وحدات الإسكان الاجتماعي

 كما انتشرت شائعة أخرى تزعم اعتزام وزارة الإسكان سحب وحدات الإسكان الاجتماعي والمساكن الاقتصادية من المواطنين.

وهذه الامر الذي لم يحدث نهائيا، وحينها نفت وزارة الإسكان ذلك، موضحة أن الوحدات لا يتم سحبها من المواطنين المستقرين بها والملتزمين بضوابط وشروط المشروع، مؤكدة أن الإسكان الاجتماعي يأتي في إطار توفير سكن ملائم لمحدودي الدخل والشباب.   

حرمان  مالكي الإسكان الاجتماعي من إحلال السيارات

 ترددت أنباء حول حرمان مالكي وحدات الإسكان الاجتماعي من الاستفادة من المبادرة الرئاسية لإحلال السيارات المتقادمة للعمل بالغاز الطبيعي.

  وجاء النفي الرسمي ليؤكد أن امتلاك وحدة ضمن مشروعات الإسكان الاجتماعي لا يتعارض مع الاستفادة من المبادرة، طالما توافرت الشروط المطلوبة.  

رفع اسعار شرائح المياه

  امتدت الشائعات كذلك إلى ملف مياه الشرب، وهو من أكثر الملفات حساسية لارتباطه المباشر بالحياة اليومية للمواطنين. 

 انتشرت أنباء عن رفع الدعم نهائيًا عن شرائح المياه ورفع الأسعار خلال الشهر نفسه. 

 لكن وزارة الإسكان نفت ذلك، مؤكدة عدم إقرار زيادات جديدة في ذلك الوقت، وأن الأسعار المطبقة كانت كما هي .

اقرأ أيضا: شوبير يثير الجدل ويدافع عن «أوفا».. وجماهير الأهلي تشتبك معه

كما أشارت الوزارة إلى أن إجمالي ما تتحمله الدولة في فاتورة دعم مياه الشرب يصل إلى 4.15 مليار جنيه سنويًا.

 الصرف الصحي في القرى

 ترددت شائعات عن اعتزام الحكومة وقف تنفيذ مشروعات الصرف الصحي في القرى الأكثر احتياجًا بسبب عدم توافر التمويل، وزارة الإسكان نفت ذلك، مؤكدة استمرار تنفيذ المشروعات.

وأشارت إلى تخصيص مليار جنيه إضافية لصالح الوزارة لإنهاء مشروعات الصرف الصحي بالقرى الأكثر فقرًا ضمن خطة العام المالي 2019/2020.  

كم أن هناك تمويلات خارجية تضمنت 300 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي و150 مليون دولار من البنك الدولي لتنفيذ مشروعات الصرف الصحي للقرى الأكثر فقرًا بمحافظات الوجه القبلي.  

مثلث ماسبيرو.. بين التطوير وشائعة «طرد الأهالي»

  ولعل من أكثر الملفات التي ارتبطت بالشائعات بصورة مكثفة مشروع تطوير مثلث ماسبيرو،  فمع بدء الدولة تنفيذ خطط التطوير الحضاري للمنطقة، روجت اشاعات تزعم أن الحكومة تقوم بإخلاء المنطقة قسرًا تمهيدًا لبيع أراضيها لمستثمرين أو لأجانب ومستثمرين خليجيين، وأن السكان الأصليين سيتم طردهم من المنطقة دون تعويض.

  لكن الرواية الرسمية  تؤكد أن التعامل مع سكان المنطقة ارتبط بسياسة التراضي والاختيار، من خلال إتاحة أكثر من بديل أمام الأسر، شملت الحصول على تعويض مالي، أو الانتقال إلى وحدات بديلة في مشروعات أخرى، أو العودة إلى منطقة ماسبيرو بعد تطويرها. 

و أقيمت وحدات سكنية جديدة لأهالي المنطقة الراغبين في العودة، في إطار تحويل المنطقة من وضعها السابق إلى مجتمع عمراني أكثر تنظيمًا وتطويرًا.  

 التصالح في مخالفات البناء

 استخدمت الجماعات المعادية لمصر منصاتها الإعلامية ملف قانون التصالح في مخالفات البناء في حملات هجوم وتشكيك، عبر تصوير القانون باعتباره إجراءً عقابيًا ضد المواطنين.  

لكن الحقيقة أن القانون جاء لمعالجة أزمة البناء المخالف التي تراكمت على مدار سنوات، مع مراعاة البعد الاجتماعي والجغرافي في تحديد قيمة التصالح، وتقديم تيسيرات في الإجراءات.  

كما أكدت أن الهدف يرتبط بوقف النمو العشوائي والحفاظ على الثروة العقارية وتحسين البنية الأساسية والخدمات، مع توجيه جزء من حصيلة التصالح إلى مشروعات البنية التحتية والمشروعات القومية.   

اقرأ أيضا: بمشاركة القومي للمرأة.. إطلاق مبادرة «دَوِّي» لتمكين الفتيات بجنوب الأقصر

‫0 تعليق

اترك تعليقاً