فى لحظة حبست الأنفاس، تمكنت امرأة من إنقاذ طفلين بأعجوبة، بعدما سحبتهما بعيدا عن طريق سيل هائل من الطين والمياه اجتاح منطقة في نيبال.
اقرأ أيضا: الركراكى مشيدا بـ حسام حسن: المدرب الوطنى قادر على صناعة التاريخ
أنقذتهما قبل ثوانٍ من الكارثة
وفقا لموقع ديلى ميل أظهرت لقطات متداولة امرأة وهي تمسك بطفلين بالقرب من أحد الطرق، قبل أن تسحبهما سريعًا باتجاه منطقة مرتفعة، وذلك قبل ثوان فقط من اندفاع سيل ضخم من المياه والطين والحطام عبر المكان، وبعد لحظات، اجتاح السيل الشارع ودمر منزلًا في طريقه، بينما تمكن الطفلان وعدد من الموجودين في المنطقة من الوصول إلى مكان آمن، ولم يتضح حتى الآن ما إذا كانت المرأة تربطها صلة قرابة بالطفلين.
لحظة انقاذ الاطفال
كارثة واسعة تضرب نيبال
وتأتي هذه اللقطات في الوقت الذي تكافح فيه نيبال للتعامل مع آثار كارثة طبيعية واسعة النطاق، بعدما تسببت سيول وانهيارات ضخمة من الجليد والصخور والطين والحطام في دمار كبير على الحدود بين نيبال والتبت، وواصلت فرق الإنقاذ عمليات البحث وسط الأنقاض والطين، مع ارتفاع أعداد الضحايا والمفقودين، بينما تواجه السلطات صعوبة كبيرة في الوصول إلى المناطق الأكثر تضررا.
كما يعمل عمال الإنقاذ على محاولة الوصول إلى عشرات العاملين فى قطاع الطاقة الكهرومائية، الذين يعتقد أنهم عالقون داخل أنفاق بعد أن غمرتها كميات ضخمة من الطين والحطام، وشاركت فرق من الصين والهند وكوريا الجنوبية في جهود الإنقاذ، بينما تم انتشال عدد من الجثث من الأنفاق، ولا تزال عمليات البحث مستمرة.
طفلة تنجو بعد 4 أيام تحت الطين
وسط هذه الكارثة، ظهرت قصة إنسانية أخرى أعادت بعض الأمل إلى عائلات الضحايا، فقد تمكن رجال الإنقاذ من العثور على طفلة تبلغ من العمر 6 سنوات بعد مرور أربعة أيام على الكارثة، بعدما كانت عالقة داخل الوحل، بينما ظل رأسها ظاهرا فوق سطح الطين.
وتم نقل الطفلة إلى المستشفى لتلقي العلاج، قبل أن تتجاوز مرحلة الخطر وتعود إلى والديها، وقال متحدث باسم الشرطة المسلحة في نيبال إن رجال الإنقاذ عثروا على الطفلة وهي لا تزال عالقة فى الوحل، لكنها كانت على قيد الحياة.
الجليد والمناخ في دائرة الاتهام
وأشارت تقارير جيولوجية إلى أن الكارثة ارتبطت بانهيار جليدي، فيما لا يزال السبب الدقيق وراء الانهيار قيد الدراسة، ويربط علماء بين ارتفاع درجات الحرارة وتزايد مخاطر ذوبان الأنهار الجليدية في جبال الهيمالايا، ما قد يزيد من احتمالات وقوع انهيارات وسيول مفاجئة في المناطق الجبلية.
وقال وزير الخارجية النيبالي شيشير خانال إن بلاده من أكثر الدول تضررًا من آثار تغير المناخ، بينما يؤكد العلماء أن جبال الهيمالايا تشهد تغيرات متسارعة مع ارتفاع درجات الحرارة عالميًا.
اقرأ أيضا: هجوم إلكتروني يربك العودة المدرسية فى فرنسا.. وشكاوى من تراجع الرواتب
قرى مدمرة وعائلات تنتظر أخبار المفقودين
وخلفت الكارثة أضرارًا واسعة، بعدما جرفت المياه طرقًا وجسورًا ودمرت منشآت للطاقة، كما تضررت مجتمعات محلية بأكملها، واضطرت عائلات إلى البحث عن مأوى وسط استمرار الظروف الجوية الصعبة، وقال مسؤولون إن فرق الإنقاذ تمكنت تدريجيًا من الوصول إلى معظم المناطق المتضررة، سواء عبر الطرق أو باستخدام المروحيات، بعد أن كانت بعض المناطق معزولة تمامًا في الأيام الأولى.
وفي الوقت نفسه، بدأت السلطات في التعامل مع مئات الجثث التي تم انتشالها، مع أخذ عينات من الحمض النووي للمساعدة في تحديد هويات الضحايا وتسليمهم إلى ذويهم، وتجمع أفراد من العائلات في مراكز مجتمعية لمتابعة صور الضحايا في محاولة للتعرف على أقاربهم المفقودين.
ومن بين هؤلاء شوبها أدهيكاري، التي قالت إنها تعرفت على صورة رجل تعتقد أنه صديق طفولتها، بينما لا تزال زوجته مفقودة أيضًا منذ وقوع الكارثة، وتواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث، في سباق مع الوقت للوصول إلى المفقودين وإنقاذ من قد يكونون ما زالوا على قيد الحياة تحت الأنقاض.
اقرأ أيضا: حمزة عبد الكريم يحقق 3 أرقام تاريخية فى ظهوره الأول مع برشلونة