سلطت وكالة الأنباء الفرنسية «فرانس برس» الضوء على زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر، معتبرة أن الزيارة تأتي في توقيت بالغ الحساسية، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وتزايد الضغوط والعقوبات الأمريكية المرتبطة بالتعامل مع إيران.
اقرأ أيضا: كل ثانية بتفرق.. مدرس تمريض يشرح طريقة إجراء الإنعاش القلبي الرئوي لإنقاذ مصاب توقف قلبه
وأشارت الوكالة إلى أن شي جين بينج وصل إلى القاهرة، الثلاثاء، في أول زيارة له إلى مصر منذ عشر سنوات، حيث استقبله الرئيس عبد الفتاح السيسي، فيما من المقرر أن يبحث الجانبان خلال الزيارة التي تستمر يومين عددًا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب ملفات التجارة والاستثمار والعلاقات الثنائية.
«رافعة دبلوماسية» لبكين
ورأت «فرانس برس» أن زيارة الرئيس الصيني تأتي في وقت أصبحت فيه المصالح الاقتصادية للصين أكثر عرضة لتداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، خصوصًا مع كون بكين شريكًا رئيسيًا لطهران، ولا سيما في مجال النفط.
ونقلت الوكالة عن جمال سلامة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة السويس، قوله إن الصين تنظر إلى القاهرة باعتبارها طرفًا استراتيجيًا مؤثرًا، مشيرًا إلى أن علاقات مصر مع واشنطن والقوى الإقليمية يمكن أن تمنح بكين «وصولًا سياسيًا ورافعة دبلوماسية» في منطقة تسعى الصين إلى تعزيز حضورها فيها.
كما نقلت عن الباحثة ليو جيا أن الصين تسعى بوضوح إلى الحصول على تعاون مصر في إدارة وتوجيه الملفات الإقليمية، إلى جانب تعزيز علاقاتها مع حلفاء الولايات المتحدة، خاصة قبيل زيارة مرتقبة لشي إلى واشنطن في وقت لاحق من الشهر الجاري.
إيران ومضيق هرمز وغزة على طاولة المباحثات
وبحسب «فرانس برس»، من المتوقع أن تتناول مباحثات شي والسيسي الحرب في إيران، ومضيق هرمز، والبحر الأحمر، وقطاع غزة، إلى جانب العلاقات الاقتصادية بين القاهرة وبكين.
وأضافت أن الزيارة تأتي بعد أيام من زيارة العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني إلى بكين، والتي حظيت خلالها قضية الحقوق الفلسطينية باهتمام كبير.
اقرأ أيضا: عمر العربي يكتب التاريخ ويحصد برونزية تاريخية للجمباز المصري في ألعاب البحر المتوسط
ومن المنتظر كذلك الإعلان عن اتفاقيات في مجالات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، في إطار توجه البلدين لتعميق الشراكة الاستراتيجية والاقتصادية.
القاهرة تبحث عن «استقلالية استراتيجية»
وخلصت الوكالة إلى أن مصر تسعى من خلال تعزيز علاقاتها مع الصين إلى تحقيق ما وصفه جمال سلامة بـ«الاستقلالية الاستراتيجية»؛ أي الحفاظ على علاقات قوية مع واشنطن، دون الانحياز الكامل إلى بكين، مع توفير هامش أوسع للقاهرة للدفاع عن مصالحها في ظل التحولات الإقليمية والدولية.
اقرأ أيضا: تسريبات تكشف تصميم هاتف Galaxy S27 Ultra وتغييراً جذرياً في شكل الكاميرات