قد تظهر بعض العلامات والتغيرات على الوجه لدى الأشخاص الذين يعانون من مشكلات في وظائف الكلى، خاصة مع تطور المرض، والتي قد تستدعي الانتباه وإجراء الفحوصات الطبية اللازمة.
اقرأ أيضا: زيارة شي جين بينج إلى القاهرة .. كيف توسّع الصين نفوذها في الشرق الأوسط؟
علامات على الوجه ترتبط بمشكلات الكلى
وتُعد صحة الكلى من الأمور المهمة للحفاظ على وظائف الجسم، إذ تعمل الكليتان على تنقية الدم من الفضلات والسوائل الزائدة وإخراجها عن طريق البول، وفقًا لتقرير صحي نشرته صحيفة «ديلي ميل» البريطانية.
وتشير المعلومات الطبية التي أوردها التقرير إلى أن أمراض الكلى المزمنة قد تتطور دون ظهور أعراض واضحة في المراحل المبكرة، لذلك قد تكون بعض التغيرات الجسدية، ومنها تغيرات الجلد والوجه، سببًا يدفع الشخص إلى استشارة الطبيب، لكنها لا تكفي وحدها لتشخيص المرض، ومن بينها:
– شحوب أو اصفرار البشرة:
قد يصبح لون البشرة شاحبًا أو مائلًا إلى الاصفرار لدى بعض الأشخاص المصابين بضعف وظائف الكلى.
ويرتبط ذلك بأن الكلى السليمة تنتج هرمون «الإريثروبويتين» الذي يساعد نخاع العظم على إنتاج خلايا الدم الحمراء، ومع تراجع وظائف الكلى قد ينخفض إنتاج هذا الهرمون، ما قد يؤدي إلى الإصابة بالأنيميا وشحوب البشرة.

– انتفاخ الجفون وتورم الوجه:
يُعد انتفاخ العينين وتورم الوجه من العلامات التي قد تظهر مع احتباس السوائل في الجسم.
فعندما تتراجع قدرة الكلى على التخلص من الصوديوم والماء الزائد، يمكن أن تتجمع السوائل داخل الأنسجة، ويظهر ذلك بصورة أكثر وضوحًا حول العينين بسبب رقة الجلد في هذه المنطقة.
كما يمكن أن يؤدي فقدان بروتين الألبومين في البول لدى بعض مرضى الكلى إلى تسرب السوائل من الأوعية الدموية إلى الأنسجة، ما يسبب التورم.

– تغير لون البشرة إلى الداكن أو الرمادي:
قد تؤدي الإصابة بمرض الكلى المزمن إلى تراكم بعض الفضلات في الدم، خاصة مع تراجع قدرة الكلى على أداء وظيفتها بشكل طبيعي.
وفي بعض الحالات، قد تظهر تغيرات في لون الجلد، فيبدو أكثر قتامة أو رماديًا أو باهتًا، وقد تظهر درجات مائلة إلى البني أو الأصفر لدى بعض المرضى.
وأشارت المعلومات الواردة في التقرير إلى أن تغيرات التصبغ الجلدي تم رصدها لدى نسبة من المصابين بمرض الكلى المزمن، مع ارتفاع معدل ظهورها لدى بعض المرضى الذين يخضعون لغسيل الكلى.

– تغير لون الشفاه:
قد يعاني بعض الأشخاص المصابين بمراحل متقدمة من مرض الكلى من تغيرات في لون الشفاه، بما في ذلك ظهور مناطق داكنة أو زيادة التصبغ.
ويرتبط ذلك، بحسب التقرير، بالتغيرات الهرمونية وتراكم بعض المواد التي يفترض أن تتخلص منها الكلى بصورة طبيعية.
ومع ذلك، فإن اسمرار الشفاه له أسباب عديدة أخرى، وبالتالي لا يعني ظهوره بمفرده وجود مرض في الكلى.

– البشرة الدهنية وظهور حب الشباب:
تطرق التقرير أيضًا إلى العلاقة المحتملة بين بعض التغيرات الجلدية وصحة الكلى، لكنه أوضح أن الدليل العلمي على ارتباط حب الشباب والبشرة الدهنية بأمراض الكلى أقل وضوحًا من العلامات السابقة.
فحب الشباب من المشكلات الجلدية الشائعة، ويمكن أن ينتج عن عوامل عديدة، منها التغيرات الهرمونية والتوتر والنظام الغذائي والعوامل الوراثية.
اقرأ أيضا: طريقة عمل صينية البطاطس بالزبادي والثوم .. وصفة اقتصادية بطعم مختلف
لذلك، لا ينبغي اعتبار ظهور حبوب في الوجه، خصوصًا حول الذقن أو الخدين، دليلًا على وجود مرض في الكلى.

كيف تحافظ على صحة الكلى؟
يمكن أن يساعد اتباع نمط حياة صحي في تقليل مخاطر الإصابة بأمراض الكلى أو إبطاء تطور بعض الحالات الموجودة بالفعل.
ويشمل ذلك اتباع نظام غذائي متوازن يعتمد على الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة ومصادر البروتين المناسبة، مع تقليل الإفراط في تناول الملح والسكريات والأطعمة شديدة التصنيع.
كما تعد ممارسة النشاط البدني بانتظام والحفاظ على ضغط الدم ومستويات السكر في الدم ضمن المعدلات المستهدفة من الخطوات المهمة للحفاظ على صحة الكلى.
وينبغي أيضًا الحذر من الاستخدام المتكرر لبعض المسكنات، خاصة مضادات الالتهاب غير الستيرويدية مثل الإيبوبروفين والنابروكسين، واستشارة الطبيب بشأن استخدامها، خصوصًا لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر للإصابة بأمراض الكلى.

متى يجب زيارة الطبيب؟
ظهور تغير في لون البشرة أو تورم حول العينين لا يعني بالضرورة الإصابة بمرض في الكلى، إذ يمكن أن تكون لهذه الأعراض أسباب كثيرة.
لكن إذا ظهرت تورمات مستمرة، تغيرات غير مبررة في الجلد، إرهاق شديد، تغيرات في التبول، ارتفاع ضغط الدم أو أعراض أخرى متكررة، فمن الأفضل استشارة الطبيب وإجراء الفحوصات المناسبة لتقييم وظائف الكلى.
ويظل تشخيص أمراض الكلى معتمدًا على التاريخ المرضي والفحص الطبي وتحاليل الدم والبول، وليس على مظهر الوجه وحده.
اقرأ أيضا: بدون شرط جزائي .. إعلامي يكشف كواليس تجديد مصطفى شوبير مع الأهلي