الذكاء الاصطناعي يهدد وظائف خريجي الجامعات.. بطالة غير مسبوقة في تكساس

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

كشف باحثون أن الانتشار السريع للذكاء الاصطناعي يفضي إلى “مستويات بطالة مرتفعة بشكل غير معتاد” بين خريجي الجامعات في تكساس، الولاية الأمريكية التي تضم أكبر سعة لمراكز البيانات قيد الإنشاء.

اقرأ أيضا: جنوب أفريقيا تطلب مواجهة مصر وديًا.. وحسام حسن يحسم موقفه

وأفادت صحيفة “فاينانشيال تايمز”، نقلا عن باحثين في المجلس الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، بأن إعلانات الولاية للوظائف التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، تراجعت منذ إطلاق تطبيق “تشات جي بي تي” عام 2022، ما أثر بشكل غير متناسب على خريجي الجامعات، وكذلك على أولئك الذين ينتقلون إلى وظائف أخرى.

وقال التقرير التحليلي للمجلس إن إعلانات الوظائف انخفضت خلال الربع الأول من عام 2025 وحده بنسبة 8 % تقريبا، وذلك بالنسبة للوظائف الأكثر اعتمادا على الذكاء الاصطناعي مقارنة بالوظائف الأقل اعتمادا عليه.

ويشير الباحثان صامويل دوديني وتاكر سميث – في تحليلهما – إلى أن هذه الديناميكيات ترجح ظهور آثار الذكاء الاصطناعي التوليدي على التوظيف والأجور أولا بين خريجي الجامعات الجدد، الذين ارتفعت معدلات بطالتهم إلى مستويات غير مسبوقة خلال فترة التبني السريع للذكاء الاصطناعي التوليدي.

ويبرز البحث كيف يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل سوق العمل في تكساس، حيث اضطر الحاكم الجمهوري جريج أبوت، إلى التحول من داعم قوي لهذه الصناعة إلى ناقد صريح لها، في مواجهة ردة فعل سلبية متزايدة من الناخبين تجاه مراكز البيانات اللازمة لتشغيل هذه التقنية قبيل انتخابات التجديد النصفي المقرر إجراؤها في نوفمبر المقبل.

من جانبه، لفت تقرير حديث لمركز “أنينبرج” للسياسات العامة في جامعة بنسلفانيا إلى أن معارضة مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي قفزت بشكل حاد في الولايات المتحدة، حيث عارض 61 % من البالغين بناء هذه المرافق في مناطقهم في يوليو، بزيادة قدرها 12 نقطة مئوية عن استطلاع رأي أجرى في فبراير ومارس.

وتشير “فاينانشيال تايمز” إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الداعم القوي لقطاع الذكاء الاصطناعي، يصر على أن الذكاء الاصطناعي سيساهم في نمو الاقتصاد وخلق فرص عمل، وقد تجاهل المعارضة الشعبية المتزايدة لمراكز البيانات.

وقال في منشور على منصة “تروث سوشيال”، المملوكة له أمس الأول الاثنين: “السبب الوحيد الذي قد يدفع المجتمعات في جميع أنحاء أمريكا إلى رفض مراكز البيانات هو رغبتها في التخلف والفقر. أما إذا أرادت النجاح والثراء، مع ضرائب أقل بكثير وفرص عمل وفيرة، فليكن الذكاء الاصطناعي هو المسيطر”.

تأتي هذه البيانات من تكساس في ظل تزايد المخاوف من أن الذكاء الاصطناعي يقضي على فرص العمل المتاحة للشباب حول العالم.

وفي أغسطس، كشفت “منظمة العمل الدولية” أن معدل بطالة الشباب عالميا آخذ في الارتفاع، لا سيما في الاقتصادات ذات الدخل المرتفع.

وأشارت المنظمة إلى أن معدل بطالة الشباب في أمريكا الشمالية ارتفع من 8.3 % عام 2023 إلى 9.8 % عام 2025. وأضافت أن معدل بطالة الشباب في شمال أوروبا وجنوبها وغربها لا يزال مرتفعا عند 15 % عام 2025.

اقرأ أيضا: نقص الإمدادات يشعل أسعار الديزل.. وهامش التكرير يقفز إلى 106 دولارات للبرميل

وخلص تقرير “منظمة العمل الدولية” إلى أن الوظائف التي لطالما شكلت فرصا للشباب، كالوظائف الكتابية والإدارية، والوظائف المتعلقة بالتصنيع، وبعض المهن التقنية، آخذة في التقلص.

وقالت مديرة قسم التوظيف والمهارات والمشاريع المستدامة في “منظمة العمل الدولية”، سوكتي داسجوبتا: “مع أن الأثر المباشر للذكاء الاصطناعي على الوظائف لا يزال غير واضح، فإنه لا يجب أن نتراخى أو نقلل من شأن المخاطر. يجب أن يسخر التقدم التكنولوجي، بما فيه الذكاء الاصطناعي، لمصلحة الشباب لا ضدهم”.

وأشار باحثون من بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس إلى أن أكثر المهن تأثرا بالذكاء الاصطناعي في تكساس هي تطوير البرمجيات، وتصميم المواقع الإلكترونية، والوظائف التي تتطلب استخداما مكثفا للحاسوب، مضيفين أن المديرين والموظفين الكتابيين والمحررين وغيرهم من أصحاب المهن المكتبية معرضون أيضا لتأثيرات كبيرة من الذكاء الاصطناعي.

اقرأ أيضا: استهدفنا بالصواريخ والمسيرات مواقع أمريكية بالأردن والبحرين وأربيل

‫0 تعليق

اترك تعليقاً