أكد الأمين العام لهيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، الدكتور عباس شومان، أن مؤتمر دار الإفتاء المصرية يكتسب أهمية خاصة لاهتمامه بالتحديات التي فرضها الانتشار الواسع للفضاء الإلكتروني، وما صاحبه من تدفق هائل للمعلومات والمحتوى الديني الذي قد يعرقل أحيانًا جهود العلماء في تقديم خطاب علمي صحيح.
اقرأ أيضا: عايزة مشاهدات وفلوس.. القبض على صانعة محتوى نشرت فيديوهات خادشة على صفحتها
وأوضح شومان – في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط، اليوم /الأربعاء/ – أن البيئة الرقمية أتاحت المجال أمام الجميع للحديث والإدلاء بآرائهم، سواء كانوا من أصحاب الاختصاص أو غير المتخصصين، ما يجعل المتلقي أمام صعوبة في التمييز بين المصادر الموثوقة وغير الموثوقة، مشددًا على أهمية تعزيز الوعي بضرورة التحقق من مصادر المعلومات قبل اعتمادها أو نشرها.
وأشار إلى أن من أبرز ما يميز المؤتمر تسليطه الضوء على هذه القضية، والتأكيد على مسؤولية المؤسسات الدينية في التعامل مع التحولات الرقمية، من خلال تقديم محتوى موثوق يساعد الناس على الوصول إلى المعرفة الصحيحة.
وأكد الأمين العام لهيئة كبار العلماء أن الفتوى لا ينبغي أن تكون مجرد إصدار أحكام منفصلة عن الواقع، بل يجب أن يسبقها فهم كامل للحالة محل السؤال، ودراسة ظروفها وأبعادها، مع تقديم التوعية والإرشاد اللازمين.
وأضاف أن الفتوى الرشيدة لا تقتصر على تقديم إجابة مباشرة، وإنما تجمع بين الحكم الشرعي والتثقيف والتوجيه، لتكون وسيلة للإصلاح وبناء الوعي، وليس مجرد حل آني أو “حكم جاف” لا يراعي سياق الإنسان والمجتمع.
اقرأ أيضا: الأهلي يختتم مرانه استعدادا لمباراة سموحة