أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد من شخص يقول فيه: “أنا منفصل عن أم ابني منذ 18 سنة وأنفق عليه، لكن بعد بلوغه 18 عامًا رفع عليّ قضية نفقة، فما موقف الدين من ذلك؟”.
اقرأ أيضا: أخبار التوك شو| محافظ جنوب سيناء: 22 وفاة و28 إصابة في حادث أتوبيس طريق دهب
هل يجوز للابن رفع دعوى نفقة على والده؟
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الأربعاء، أن مثل هذه القضايا أصبحت تتكرر في الواقع، معربًا عن أسفه لانتشار صور من الجفاء بين بعض الأبناء وآبائهم رغم ما قدمه الآباء من رعاية وإنفاق.
وأضاف أن بر الوالدين أصل عظيم من أصول الدين، وأن من العقوق الشديد أن يُدخل الابن الحزن على قلب أبيه أو أمه، حتى لو كان يطالب بحق يراه له، مشيرًا إلى أن الأولى ترك الخصومة وتغليب جانب البر والرحمة.
وأشار إلى أن الابن بعد سن 18 عامًا يكون قادرًا غالبًا على الاعتماد على نفسه، وبالتالي لا ينبغي أن يتحول الأمر إلى نزاع قضائي مع الأب طالما كان ينفق عليه بالفعل.
وأكد أن مثل هذه التصرفات تُعد من صور العقوق التي ينبغي الحذر منها، داعيًا إلى مراجعة النفس وتغليب روح التسامح وصلة الرحم بدلًا من اللجوء إلى الخصومة.
اقرأ أيضا: ضبط 994 كيلو فواكه غير صالحة وعصائر مجهولة المصدر في المنوفية
وفي المقابل شدد على توضيح مهم، وهو أن التزام الأب بالإنفاق على أبنائه واجب شرعي لا يُنتقص منه، حتى في حال الخلاف أو القطيعة، مؤكدًا أن كل طرف مسؤول أمام الله: الأب عن النفقة، والابن عن البر وعدم القطيعة، وأن الأصل هو استمرار الرعاية دون انقطاع حتى مع وجود المشكلات.
اقرأ أيضا: الهيئة العامة للطرق تنفي هدم كوبري مفيض توشكى القديم بأسوان بسبب تشققات