ثلاثة محظورات في العلاقة بين الرجل والمرأة قبل الخطبة.. تعرف عليها

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

قالت دار الإفتاء المصرية، إن مخالطة الرجال للنساء والحديث معهنَّ مشروع من حيث أصله، ولا مانع شرعًا من حديث الرجل مع المرأة بغرض التعرف عليها للتقدم لخطبتها فيما بعد، وذلك متى روعيت القيود والضوابط الآتية: أن يغضَّ كِلَا الجنسين بصره عن المنهيات الشرعية، وألَّا يكون الكلام بينهما من باب الخضوع بالقول، وألَّا يحصل بينهما خلوة محرمة.

اقرأ أيضا: أمير هشام: أبو ريدة يتدخل لانهاء أزمة “عزام وغريب”

وتابعت دار الإفتاء في فتوى لها: لمَّا كانت المرأة شريكة الرجال في عمارة الأرض كان لا بدَّ لها أن تشارك الرجال في مجالات الحياة المختلفة، كلٌّ بما خوِّل إليه من وظائف ومهام؛ لذلك لم تحرِّم الشريعة الغراء على المرأة مخالطة الرجال الأجانب على حسب ما تقتضيه مصالحها ومصالح بيتها وما يقتضيه إعمار وطنها.

وأوضحت أن المتأمل في نصوص الشرع الشريف يلحظ أنَّ مشاركة المرأة في الحياة الاجتماعية -مع ما تقتضيه من مخالطة الرجال- كان سمتًا عامًّا للمجتمع في شتى المجالات -العامة والخاصة- منذ عصر النبوة.

ذهاب المرأة للمسجد

وقد شرع لها الشرع الشريف الذهاب إلى المسجد لحضور الجماعات، كما حثَّها على طلب العلم وحضور مجالس العلماء، وأمرها بحجِّ البيت الحرام، وسنَّ لها الخروج لصلاة العيدين، وكلها -وغيرها كذلك- لا يخلو من وجود الرجال الأجانب.

وذكرت دار الإفتاء أن الأمر ليس متوقِّفًا على مواطن الطاعة والعبادة فحسب، بل كان يتعدَّاه إلى غير ذلك من سبل تقوية الأواصر الاجتماعية، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ إِذَا مَرَّ بِجَنَبَاتِ أُمِّ سُلَيْمٍ دَخَلَ عَلَيْهَا فَسَلَّمَ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ عَرُوسًا بِزَيْنَبَ، فَقَالَتْ لِي أُمُّ سُلَيْمٍ: لَوْ أَهْدَيْنَا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ هَدِيَّةً، فَقُلْتُ لَهَا: افْعَلِي.. إلخ» أخرجه الإمام البخاري.

وعن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما، قَالَتْ: “تَزَوَّجَنِي الزُّبَيْرُ، وَمَا لَهُ فِي الأَرْضِ مِنْ مَالٍ وَلاَ مَمْلُوكٍ، وَلاَ شَيْءٍ غَيْرَ نَاضِحٍ وَغَيْرَ فَرَسِهِ، فَكُنْتُ أَعْلِفُ فَرَسَهُ وَأَسْتَقِي المَاءَ، وَأَخْرِزُ غَرْبَهُ وَأَعْجِنُ، وَلَمْ أَكُنْ أُحْسِنُ أَخْبِزُ، وَكَانَ يَخْبِزُ جَارَاتٌ لِي مِنَ الأَنْصَارِ، وَكُنَّ نِسْوَةَ صِدْقٍ، وَكُنْتُ أَنْقُلُ النَّوَى مِنْ أَرْضِ الزُّبَيْرِ الَّتِي أَقْطَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ عَلَى رَأْسِي، وَهِيَ مِنِّي عَلَى ثُلُثَيْ فَرْسَخٍ، فَجِئْتُ يَوْمًا وَالنَّوَى عَلَى رَأْسِي، فَلَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَدَعَانِي ثُمَّ قَالَ: «إِخْ إِخْ» لِيَحْمِلَنِي خَلْفَهُ، فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسِيرَ مَعَ الرِّجَالِ.. إلخ” أخرجه الإمام البخاري.

اقرأ أيضا: دمرنا معظم صواريخ إيران ولم يعد لديها سلاح بحرية أو طائرات

وأكدت دار الإفتاء أن الشريعة الإسلامية إذ أباحت التعامل بين الجنسين فإنَّها قد وضعت جملة من الضوابط الشرعية والأخلاقية يجب مراعاتها حتَّى يراعي الطلاب والطالبات شأن الآداب العامة والضوابط الاجتماعية والشرعية.

اقرأ أيضا: فرصة أخيرة لـ خطاب في غزل المحلة.. وعلاء عبدالعال جاهز لخلافته

‫0 تعليق

اترك تعليقاً