زار الملك تشارلز والملكة كاميلا ورئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون معا نسيج بايو، فى المتحف البريطاني، احتفالًا بالعودة التاريخية لهذه التحفة الفنية العريقة إلى المملكة المتحدة.
اقرأ أيضا: نظام البكالوريا الأزهرية.. 3 شعب دراسية والتخصص يبدأ من الصف الثانى الثانوى
وقد عاد النسيج، الذي يجسد الغزو النورماندي، إلى بريطانيا لأول مرة منذ ما يقارب ألف عام، على سبيل الإعارة حتى سبتمبر 2027، وذلك بموجب اتفاقية ثلاثية خاصة بين المملكة المتحدة وفرنسا والمتحف.
وفي بادرة علنية تعكس العلاقات الأنجلو-فرنسية الودية، انضم تشارلز وكاميلا إلى آندي بيرنهام وإيمانويل ماكرون وزوجتيهما في جولة على طول هذه التحفة الفنية التي يبلغ طولها 70 مترًا في المتحف البريطاني بلندن بعد ظهر الأربعاء.
توقف الوفد عند نقاط محورية على امتداد اللوحة الفنية التي تعود للقرن الحادي عشر للاستماع إلى شرح من أمناء المتحف حول أحداث تاريخية مثل تتويج هارولد جودوينسون، والتصوير المثير للجدل لوفاته بسهم في عينه في معركة هاستينجز عام 1066.
وفي نهاية جولتهم، لفت انتباههم إلى أن ألف عام أخرى من التاريخ غير مُدرجة في اللوحة، ومازح بيرنهام ماكرون، الذي كان يقف بجانب الملك، قائلاً: صنعت في إنجلترا، لم يستطيعوا تحمل عرض النهاية.. الأمر صعب للغاية، وابتسم الرئيس الفرنسي وردّ قائلاً: نهاية سعيدة، ها نحن ذا مما أثار ضحكة تشارلز.
وأشار الملك تشارلز إلى الجزء المفضل لديه، ثم استدار ليقول لماكرون: أوه، هذا هو الجزء المفضل لدي، مُشيرًا إلى مجموعة من النورمانديين يجرون عربة، وضحك الرجلان عندما قال تشارلز: لديهم كمية هائلة من النبيذ.
استشهد الملك بشكسبير قائلاً: ما مضى هو مقدمة لما سيأتي، بعد أن نظر إلى النسيج، وقال للرئيس الفرنسي: أتذكر جيداً مناقشتنا لهذا الاحتمال خلال زيارتنا الرسمية لفرنسا عام 2023 لذا، فإنه لمن دواعي سروري البالغ أن أرى هذا الأمل يتحقق.
اقرأ أيضا: رسالة سلام من المتحف المصري الكبير .. CGTN الصينية تبرز زيارة شي جينبينج
وتابع: في الواقع، بفضل اليقين الذي لطالما تحليتم به – والذي أشارككم إياه بشدة – نحن هنا هذا المساء لكي يُشاهد النسيج في لندن، لما فيه منفعة شعبي بلدينا: إنه خير رمز لهذا “الوفاق الودي” الذي تحدثنا عنه بكل ودٍّ”.
ووقف ماكرون لاحقاً على المنصة نفسها، مردداً صدى “الوفاق الودي” وهو يتحدث عن “المضي قدماً في إعادة ضبط العلاقات بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي”، وأضاف مخاطباً بيرنهام: مع أننا لا نتفق دائماً في وجهات النظر، إلا أننا نحترم بعضنا بعضاً، ونبقى منفتحين على مناقشة كل شيء، بما في ذلك تعزيز إعادة ضبط العلاقات بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، لنكون دائماً أقرب وأكثر ترابطا ولهذا السبب تحديداً، آمل حقاً أن يُلهم هذا الوفاق الودي الذي أعلنه هذا المسار الجديد نحو الأمام.” ثم ألقى الرجال الثلاثة كلماتهم، بحضور حشد ضمّ طلاب مدارس، في القاعة الكبرى للمتحف.
الملك تشارلز وماكرون