يعتقد البعض أن الاعتماد على عداد الكهرباء مسبوق الدفع (عداد الكارت) يمنع شركات الكهرباء من مراقبة الإستهلاك أو كشف المخالفات إلا من خلال المرور العشوائي. هذا الإعتقاد خاطئ تماما فالعداد مسبوق الدفع هو جهاز ذكي يسجل كل حركات التلاعب ويرسلها إلى المنظومة المركزية للشركة عاجلاً أم آجلاً، والإلتزام بالطرق القانونية للإستهلاك هو الخيار الآمن دائماً لتجنب الغرامات والمساءلة القانونية.
اقرأ أيضا: الألومنيوم يصعد لأعلى مستوى في 3 أسابيع بسبب نقص المعروض بالأسواق العالمية
أوضحت هندسة كهرباء بدر / التحرير التابعة لشركة البحيرة لتوزيع الكهرباء أن المنظومة الحالية ترتكز على تكنولوجيا رقمية متكاملة تضع العدادات تحت المراقبة الدائمة.
أولاً: رصد المخالفات عبر المنظومة الذكية (قائمة الشبهات)
لا تعتمد شركات الكهرباء على المرور العشوائي فقط، بل يرسل عداد الكهرباء مؤشرات رقمية تضعه في “دائرة الشبهات” تلقائياً من خلال الآتي:
– كشف الشحنات المخفضة أو المنقطعة: تراقب المنظومة المركزية بشركات الكهرباء حركة شحن الكروت بدقة. إذا توقف المشترك عن الشحن نهائياً لمدة تتراوح بين شهرين إلى 3 أشهر، أو إذا كانت شحناته ضئيلة جداً ولا تتناسب مع طبيعة المنشأة (مثل شحن بـ 20 جنيهاً فقط شهرياً لمنزل كامل به أجهزة كهربائية)، يوضع العداد تلقائياً على “قائمة الشبهات” وتتحرك لجنة تفتيش لمعاينته فوراً.
– تضارب الإستهلاك مع المقايسة: عند التعاقد على العداد، يتم تسجيل “المقايسة الرسمية” للمنشأة والتي تتضمن الأجهزة المتواجدة (مثل التكييفات، السخانات، والأجهزة ذات الاستهلاك المرتفع). إذا ظهر للشركة أن العداد يسجل إستهلاكاً منخفضاً جداً يوازي الشريحة الأولى فقط طوال العام رغم وجود هذه الأجهزة، يتم إدراج العداد فوراً للمعاينة الميدانية.
– التأخر في تحديث البيانات: عدم قيام المشترك بوضع الكارت في العداد ثم شحنه لفترات طويلة يثير الشبهات؛ حيث يساهم الشحن الدوري في نقل بيانات العداد (مثل سجل الأخطاء والفتح) إلى المنظومة المركزية للشركة بشكل تلقائي.
2️⃣ثانياً: إجراءات الفحص الفني الميداني (وصول اللجنة)
عندما تبدأ لجنة التفتيش عملها ميدانياً، تركز على آليات تقنية وفنية محددة لكشف أي تلاعب:
– فحص العداد والروابط الكهربائية (الروزتة): عند وصول اللجنة، يقوم الفنيون بفحص غطاء العداد والأختام الرسمية للتأكد من عدم فتحها أو العبث بها. كما يتم فحص الروزتة (مداخل ومخارج الأسلاك) بدقة للتأكد من عدم وجود وصلة خارجية أو “كوبري” لتمرير التيار من خلف العداد دون تسجيله في الذاكرة.
– تفريغ بيانات العداد (Data Logger): يتم أحياناً سحب ملف البيانات المخزن داخل ذاكرة العداد عبر أجهزة قراءة خاصة ومحمولة مع الفنيين. هذا الملف يوضح لشركة الكهرباء مواعيد فتح الغطاء بدقة بالغة، ومعدلات الإستهلاك بالساعة، وأي محاولات لتمرير مغناطيس أو التلاعب بالدوائر الإلكترونية.
اقرأ أيضا: أسرار «الإبل المليونية».. ناقة واحدة تتجاوز قيمتها ملايين الدولارات
– قياس التيار الفعلي (الكلاب ميتر): يقوم الفني بقياس حدة التيار المار في أسلاك المنشأة ومقارنتها بالقراءة الحالية التي يسجلها العداد لحظياً. إذا وجد تكييفاً أو أجهزة ثقيلة تعمل والعداد يقرأ صفر أو إستهلاكاً ضئلاً جداً، يتأكد وجود تلاعب ويتم إثبات المخالفة فوراً.
– مراجعة مصابيح الإنذار: يتم فحص لمبة التلاعب (Tamper LED). إذا كانت مضاءة، فهذا يعني أن العداد رصد بالفعل محاولة لفتح الغطاء، أو تعرض لإهتزاز قوي، أو تداخل مغناطيسي، وقام بتسجيل التاريخ والوقت بدقة في ذاكرته الداخلية.
اقرأ أيضا: نيجيريا تستضيف النسخة الأكبر لمعرض التجارة البينية