كشف الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن تحركات جديدة لمراجعة مشكلات فواتير استهلاك الكهرباء، مؤكدًا أن الدولة تتحمل الجزء الأكبر من الزيادات في تكاليف الطاقة والنقل بدلًا من تحميلها كاملة للمواطنين.
اقرأ أيضا: الصور الأولي لحادث تصادم سيارة نقل بعدة سيارات على محور 30 يونيو بالإسماعيلية
اجتماع لحل مشكلات فواتير الكهرباء
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أنه يتابع بصورة مستمرة مع وزير الكهرباء والطاقة المتجددة المشكلات المرتبطة بفواتير استهلاك الكهرباء، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وأوضح، أنه سيتم عقد اجتماع مع وزير الكهرباء خلال الأسبوع المقبل، لمناقشة أبرز المشكلات المتعلقة بالفواتير والعمل على وضع حلول لها.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن ملف فواتير الكهرباء يحظى باهتمام من جانب الدولة، في ظل حرص الحكومة على التعامل مع شكاوى المواطنين والعمل على تحسين آليات احتساب الاستهلاك.
مؤتمر حكومي لعرض الإنجازات

وفي سياق متصل، أعلن مدبولي أن هناك توجيهات رئاسية بعقد مؤتمر خلال شهر أكتوبر المقبل، لاستعراض أبرز الإنجازات التي حققتها الدولة خلال الفترة الماضية.
وأوضح أن الحكومة كان يتعين عليها توثيق ما تم إنجازه بصورة أكثر وضوحًا، وعرضه أمام الرأي العام، مؤكدًا أهمية تقديم صورة متكاملة للمواطنين بشأن المشروعات والملفات التي عملت عليها الدولة.
وأضاف أن الحكومة حريصة على التعامل مع الانتقادات الموجهة إلى أداء الدولة خلال الفترة الماضية، والاستماع إلى شواغل المواطنين والرد عليها بصورة واضحة، بما يسهم في توضيح الحقائق أمام الرأي العام.
الحكومة تتحمل الجزء الأكبر من زيادات الطاقة والنقل
وتطرق رئيس مجلس الوزراء إلى سياسة الحكومة في التعامل مع الارتفاعات المتزايدة في تكاليف الطاقة والنقل، مؤكدًا أن الدولة اختارت تحمل الجزء الأكبر من هذه الزيادات بدلًا من تمرير التكلفة كاملة إلى المواطنين.
وأوضح أن ارتفاع أسعار البنزين والغاز وتكاليف النقل يمثل ضغطًا إضافيًا على الدولة، في ظل استمرار الحاجة إلى توفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين، مشيرًا إلى أن الحكومة تسعى إلى تحقيق توازن بين قدرة الموازنة العامة على تحمل هذه التكاليف وبين عدم تحميل المواطنين أعباءً تفوق قدرتهم.
وأشار مدبولي إلى أن تحمل الدولة للجانب الأكبر من الزيادات يفرض ضغوطًا إضافية على الموازنة العامة، وقد ينعكس في صورة زيادة بعض أعباء الدين، إلا أن الحكومة تعمل على السيطرة على هذه التداعيات.
وأكد أن هناك حكومات تختار تمرير الزيادات كاملة إلى المواطنين، بينما اختارت مصر تحمل النصيب الأكبر من التكلفة، مع تحميل المواطن جزءًا منها، بهدف الحد من تأثير الظروف الاقتصادية والاستثنائية الحالية على المواطنين.
ارتفاع أسعار البترول والغاز يرفع فاتورة الاستيراد
وكشف مدبولي أن الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها أسعار البترول والغاز عالميًا انعكست بصورة مباشرة على تكلفة تدبير احتياجات الدولة من المنتجات البترولية.
وأوضح أن فاتورة المنتجات البترولية أصبحت أعلى مقارنة بالعام الماضي، رغم تراجع الكميات التي تستوردها مصر من البترول والغاز، مشيرًا إلى أن ارتفاع التكلفة يرجع بصورة أساسية إلى زيادة الأسعار العالمية في ظل الحروب والاضطرابات التي يشهدها العالم.
اقرأ أيضا: بأسعار مخفضة.. انطلاق معارض أهلا بالمدارس في الإسماعيلية
وأكد أن الحكومة تعمل على تقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية، من خلال التوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، بما يسهم في خفض الاحتياجات من البترول والغاز وتقليل تأثر الاقتصاد المصري بتقلبات أسعار الطاقة العالمية.
مصر تستهدف رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى نحو 50%
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الدولة تستهدف زيادة مساهمة الطاقة الجديدة والمتجددة في مزيج الطاقة إلى ما يقرب من 50% بحلول عام 2030.
وأوضح أن التوسع في مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة يمثل جزءًا من استراتيجية الدولة لتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، وخفض الضغوط التي تفرضها التقلبات المستمرة في أسعار البترول والغاز عالميًا.
وتأتي هذه التحركات في إطار توجه حكومي يجمع بين احتواء الأعباء الاقتصادية الحالية، ومراجعة المشكلات التي تمس المواطنين بصورة مباشرة، وعلى رأسها فواتير الكهرباء، إلى جانب التوسع في مصادر الطاقة البديلة، بما يدعم قدرة الدولة على مواجهة تحديات سوق الطاقة خلال السنوات المقبلة.
اقرأ أيضا: الصليب الأحمر يعلن نقل 5 محتجزين لدى إسرائيل إلى لبنان