بعد 13 عامًا خلف القضبان.. الأرجنتين تلغي إدانة أم فقدت رضيعتها

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

ألغت العدالة الأرجنتينية إدانة امرأة قضت 13 عامًا خلف القضبان بعد اتهامها بالمسؤولية عن وفاة رضيعتها، في قضية تعود إلى واقعة ولادة طارئة وقعت في ظروف قاسية داخل منزل فقير في الأرجنتين.
لكن القرار القضائي الجديد لا يعني أن المحكمة أعادت تقييم العقوبة وظروف القضية، معتبرة أن الحكم السابق لم يأخذ بصورة كافية في الاعتبار الظروف الاستثنائية التي كانت تعيشها وقت الواقعة، حسبما قالت صحيفة انفوباى الأرجنتينية.

اقرأ أيضا: إصابة 35 شخصا فى ميناء مرسين التركى جراء تسرب مواد كيميائية

وتعود القصة إلى عام 2012، عندما كانت باولا فيرونيكا أورتيث تبلغ من العمر 29 عامًا، وأمًا لثلاثة أطفال، قبل أن تضع مولودتها الرابعة بمفردها داخل غرفة بسيطة في منطقة ريفية بمدينة فيلا نويفا، التابعة لمقاطعة قرطبة، على بعد نحو 550 كيلومترًا شمال غربي العاصمة بوينس آيرس.

ولم تكن باولا قد خضعت لفحوصات أو متابعة طبية خلال فترة الحمل، كما لم تكن تمتلك المعرفة اللازمة للتعامل مع حالة الولادة الطارئة التي واجهتها بمفردها. وفي ظل ظروفها الاقتصادية الصعبة، لم يكن لديها حتى المال اللازم لاستدعاء سيارة أجرة للوصول إلى منشأة طبية.

نقطة فاصلة فى حياتها

وتروي باولا أنها فقدت وعيها أثناء الولادة، قبل أن تستعيد وعيها وتجد رضيعتها أمامها، في لحظة تحولت لاحقًا إلى نقطة فاصلة في حياتها، بعدما انتهت القضية باتهامها وإصدار حكم بالسجن المؤبد بحقها على خلفية وفاة الطفلة.

وعلى مدى 13 عامًا، بقيت باولا خلف القضبان، بينما ظلت ظروف الولادة والملابسات المحيطة بوفاة رضيعتها محورًا أساسيًا في القضية.

لكن القضاء الأرجنتيني عاد ليضع حدًا لهذه المحنة، بعدما ألغى إدانتها، في قرار يعيد فتح النقاش حول الطريقة التي تتعامل بها العدالة مع حالات الولادة الطارئة، خصوصًا عندما تقع في بيئات تفتقر فيها النساء إلى الرعاية الصحية والدعم الطبي والموارد الاقتصادية.

وتسلط قضية باولا الضوء على مأساة امرأة واجهت حالة ولادة استثنائية بمفردها، ثم وجدت نفسها في السجن لأكثر من عقد، قبل أن تحصل أخيرًا على قرار قضائي يلغي الحكم الذي حرمها من حريتها طوال هذه السنوات.

اقرأ أيضا: رسوم عبور مضيق هرمز.. تفاصيل جديدة تكشفها نيويورك بوست


وتعيد القضية إلى الواجهة تساؤلات حول مسؤولية النظام الصحي والاجتماعي في توفير الرعاية للنساء الأكثر هشاشة، وحول ضرورة التمييز بين الجريمة المتعمدة والوقائع المأساوية الناتجة عن حالات طبية طارئة وظروف معيشية قاسية.


وكانت القضية قد انتهت في السابق إلى إصدار حكم بالسجن المؤبد بحقها على خلفية وفاة رضيعتها، قبل أن تعيد السلطات القضائية النظر في ملابسات الواقعة، التي ارتبطت بحالة طوارئ توليدية وظروف اجتماعية واقتصادية بالغة الصعوبة.

 

اقرأ أيضا: ميدو لـ«ذا صن»: توتنهام كان فى حاجة ماسة لصفقة عمر مرموش

‫0 تعليق

اترك تعليقاً