ضمن فعاليات الدورة الثالثة والثلاثين من مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، قدم الباحث الكيني جون ناماي ورقة بحثية ضمن ندوة «الجيو-مسرحي: المتفرج، السرد، المؤدي»، التي أدارتها أ.د. دينا أمين، تناول خلالها توظيف تقنيات الأداء الشفهي الأفريقي التقليدي خارج المعمار المسرحي التقليدي، بهدف بناء علاقة مباشرة بين المؤدي والجمهور والأرض والمياه والتاريخ الثقافي للمجتمع.
اقرأ أيضا: سيمون تكشف تفاصيل أغنيتها الجديدة.. متفائلة
وأوضح ناماي أن بحثه ينطلق من أسلوب «سيغانا» (Sigana)، المستوحى من ممارسات شعب اللوا في كينيا، والذي جرى تطويره في نيروبي منذ أواخر تسعينيات القرن الماضي.
وأشار إلى أن هذا الأسلوب يعتمد على الحركة الجسدية والإيماءات والإيقاع الصوتي والنداء والاستجابة، بما يسمح بدمج الجمهور في عملية السرد وكسر الحدود التقليدية التي تفصل بين المؤدي والمتلقي.
وأكد الباحث الكيني أن نقل تجربة «سيغانا» إلى المساحات المفتوحة يؤسس لما وصفه بـ«الأرض المشتركة»، حيث يجتمع الراوي والجمهور والطبيعة تحت الظروف نفسها، وتتحول عناصر البيئة المحيطة، مثل الشمس والرياح والمياه والتضاريس، إلى عناصر فاعلة في تشكيل التجربة الأدائية.
واستعرض ناماي مشروعه «Two Lands, One Voice»، الذي يوثق تجارب سردية تربط بين كينيا وأيرلندا الشمالية، وتبحث العلاقة بين الذاكرة البيئية والتاريخ الثقافي والأرض والماء.
وشدد على أن الطبيعة لا ينبغي النظر إليها باعتبارها مجرد خلفية ثابتة للعرض المسرحي، بل باعتبارها شريكًا في صناعة الحدث وحافظة للذاكرة والمعرفة، حيث تؤثر البيئة بشكل مباشر في السرد والأداء وطبيعة تلقي الجمهور للتجربة.
اقرأ أيضا: عضو شعبة الذهب يكشف مفاجأة في الأسعار.. هل الذهب على موعد مع ارتفاع جديد؟
وأضاف أن هذا النوع من المسرح يفتح المجال أمام مشاركة أوسع للمجتمع، ويكسر القيود المؤسسية والمعمارية للمسرح التقليدي، ليصبح الجمهور جزءًا أصيلًا من التجربة، وتتداخل الحدود بين المؤدي والمتلقي والمكان.
وأكد جون ناماي على أن إعادة اكتشاف العلاقة بين الإنسان والأرض داخل التجربة الأدائية تفتح آفاقًا جديدة للمسرح المعاصر، وتجعل من المكان والجسد والبيئة عناصر أساسية في صناعة السرد وإنتاج المعنى.
اقرأ أيضا: عمر مرموش يتأهب لمواجهة نوتينجهام فورست بهاتريك فى مران توتنهام.. فيديو