بسبع دقائق ونصف من التصفيق المتواصل وعناق جماعي أبكى القاعة الكبرى، فرض فيلم Bucking Fastard نفسه كأقوى المرشحين لجائزة الأسد الذهبي، ليعيد صياغة مفهوم الفانتازيا والكوميديا السوداء في مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي، الذى شهد ليلة استثنائية تجسدت فيها عبقرية السينما الخالصة، حيث نجح المخرج العالمي فيرنر هيرتزوج في انتزاع عاصفة من التصفيق الحار والتحية المتواصلة التي استمرت لسبع دقائق ونصف كاملة.
اقرأ أيضا: مساعد وزير التعليم يوضح سبب عدم تطبيق نظام “البكالوريا” من الصف الأول الثانوي
ومع بدء عرض الفيلم الجديد Bucking Fastard والمنافس بقوة على جائزة الأسد الذهبي، ومع إضاءة أنوار القاعة الكبرى سالا جراندي بقصر السينما، تحول العرض إلى مشهد عاطفي جياش، امتزجت فيه ضحكات الشقيقتين كاتي وروني مارا بعناق جماعي حار ضم النجم أورلاندو بلوم والممثل دومهال جليسون رفقة المخرج هيرتزوج.
.webp)
عرض فيلم Bucking Fastard
التوأم هولبروك.. روح واحدة وجسدان وعقل مشترك
يدخل الفيلم بالجمهور إلى دهاليز علاقة إنسانية غامضة ومثيرة للاهتمام، حيث تجسد الشقيقتان مارا دور تي جين وجوان هولبروك، وهما أختان توأم غريبتا الأطوار إلى أقصى حد، بلغت درجة ارتباطهما العاطفي والذهني حداً مرعباً يجعلهما تتحدثان بصوت واحد وتناغم تام في نفس اللحظة، بل وتتشاركان نفس الأحلام الغريبة، ويقعان في حب رجل واحد دون أي فواصل شخصية بينهما.
.webp)
عرض فيلم Bucking Fastard
مطاردة الانتقام و مهمة شبه مستحيلة
تتصاعد حدة الإثارة والتشويق مع دخول النجم أورلاندو بلوم في الأحداث، مجسداً دور الحبيب السابق الذي يقرر التخلي عن التوأم والارتباط بامرأة أخرى، لتبدأ الشقيقتان رحلة مطاردة ومضايقات شرسة وضعتهم جميعاً أمام ساحات المحكمة، وهنا يظهر النجم دومهال جليسون في دور الأخصائي الاجتماعي الذي يتم تكليفه بمهمة شبه مستحيلة لإعادة دمج الشقيقتين في المجتمع وسط شبكة معقدة من التصرفات غير المتوقعة.
.webp)
عرض فيلم Bucking Fastard
طفولة مشتركة صهرت الرابطة على الشاشة
وفي كواليس صناعة هذا العمل الفريد، كشفت روني مارا خلال المؤتمر الصحفي المقام في أيرلندا أن تجسيد شخصيتين تذوبان في كيان واحد كان أمراً مرعباً في البداية، إلا أن التاريخ المشترك وطفولتهما الحقيقية معاً ساعدتهما على خلق عالم غير منطوق على الشاشة دون بذل مجهود مصطنع، وهو ما أضفى واقعية مذهلة على الأداء نالت استحسان النقاد.
اقرأ أيضا: ماذا قال محمد صلاح عن حلم إنجاب طفل قبل “ليل”.. فيديو
.webp)
عرض فيلم Bucking Fastard
بين السخرية والتعاطف اللامتناهى
الفيلم المستوحى في الأصل من القصة الحقيقية للتوأم البريطاني الشهير فريدا وجريتا تشابلن، وحظي بإشادة نقدية واسعة، ووصفه ناقد مجلة ديدلاين، ديمون وايز، بأنه لوحة رقيقة بشكل غريب لامرأتين تفشلان في العثور على مكانهما في العالم، مؤكداً أن هيرتزوج نجح ببراعة في تحويل نبرة السخرية الأولية إلى تعاطف إنساني جارف يلامس القلوب، موازناً بين الغرابة الطريفة والاستفزاز.
.webp)
عرض فيلم Bucking Fastard
اقرأ أيضا: جوجل على الشاشة.. أعمال فنية وثقت عالم الإمبراطورية الرقمية