واشنطن لا ترغب في استئناف المواجهة العسكرية مع إيران
قال السفير يوسف مصطفى زادة، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن التصور الأقرب للتطبيق بشأن الاتفاق المرتقب بين الولايات المتحدة وإيران يتمثل في صيغة تضمن الحد الأدنى من مصالح الطرفين، مع تقديم تنازلات متبادلة تسمح بتجنب العودة إلى المواجهة العسكرية، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية باتت تدرك تعقيدات الانخراط في صراع مباشر مع طهران خلال المرحلة الحالية.
وأضاف مساعد وزير الخارجية الأسبق، في تصريحات لـ القاهرة الإخبارية، أن الرئيس دونالد ترمب يعلم جيدًا أنه “تورط” في هذه المعركة لصالح إسرائيل، موضحًا أن السياسة الخارجية الأمريكية لم تكن تستهدف الدخول في حرب مفتوحة مع إيران في هذا التوقيت، وهو ما انعكس في قرارات تمديد الهدنة أكثر من مرة، سواء لأسبوعين أو لفترات إضافية، معتبرًا أن هذا التمديد المتكرر يمثل دلالة واضحة على غياب الرغبة الأمريكية في استئناف العمليات العسكرية.
وأشار إلى أن هناك عدة أسباب تدفع واشنطن لتجنب التصعيد، من بينها نقص الذخائر والخسائر التي تكبدتها الولايات المتحدة، إلى جانب إدراك الإدارة الأمريكية أن أي مواجهة واسعة قد لا تكون نتائجها في صالحها خلال المرحلة الراهنة، لافتًا إلى تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، التي تحدث فيها عن ضرورة تسليم اليورانيوم المخصب وضمان حرية الملاحة وعدم فرض قيود على المضائق البحرية، باعتبارها من أبرز الشروط الأمريكية المطروحة ضمن أي تفاهم محتمل.
وأكد السفير يوسف مصطفى زادة أن بعض هذه المطالب قد يكون مقبولًا بالنسبة لإيران ضمن إطار تفاوضي أوسع، خاصة في ضوء التحركات الإقليمية الأخيرة، ومنها زيارة قائد الجيش الباكستاني إلى طهران، وما رافقها من اتصالات ومؤشرات على وجود مساعٍ لاحتواء التصعيد وتهيئة الأجواء لتفاهمات سياسية قد تفتح الباب أمام اتفاق أكثر استقرارًا وقابلية للاستمرار.

تعليقات