رئيس وزراء كندا: انفصال ألبرتا سيندم عليه المؤيدون – أخبار السعودية
في ظل تصاعد الجدل السياسي داخل كندا بشأن مستقبل مقاطعة ألبرتا، حذّر رئيس الوزراء الكندي مارك كارني من أن الدعوات المطالبة بانفصال المقاطعة عن البلاد تمثل «خدعة خطيرة»، مؤكداً أنها قد تقود إلى نتائج يندم عليها مؤيدوها، على غرار ما حدث في تجربة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي «بريكست»، وفقاً لما نقلته صحيفة «فاينانشيال تايمز».
وقال كارني، الذي شغل سابقاً منصب محافظ بنك إنجلترا، إن كثيراً من البريطانيين الذين دعموا الانسحاب من الاتحاد الأوروبي عام 2016 باتوا اليوم يبدون ندمهم، مضيفاً: «ما حدث في المملكة المتحدة يوضح كيف يمكن للوعود البسيطة أن تتحول إلى تعقيدات طويلة الأمد».
وفي تصريحات لاحقة، شدد رئيس الوزراء الكندي على أن ألبرتا «جزء أساسي من مستقبل كندا»، مؤكداً أن وحدة البلاد تحقق فوائد اقتصادية واجتماعية لجميع المقاطعات.
وبحسب «فاينانشيال تايمز»، فإن كارني يسعى في الوقت ذاته إلى احتواء التوترات الداخلية عبر إعادة بناء الثقة مع حكومة ألبرتا، في ظل مساعٍ مشتركة لتعزيز قطاع الطاقة وتطوير مشاريع خطوط أنابيب جديدة تربط حقول النفط في المقاطعة بساحل كولومبيا البريطانية.
وتشير تقارير سياسية إلى أن النزعة الانفصالية في ألبرتا تحظى بدعم يقدر بنحو 30% من السكان، في وقت تواجه فيه كندا تحديات اقتصادية وسياسية، إلى جانب توترات مع الولايات المتحدة.
وفي المقابل، يرى معارضو الانفصال أن الدعوات المطروحة لا تعكس إجماعاً شعبياً، بل تقودها مجموعات محدودة داخل المقاطعة، بحسب ما نقلته مصادر سياسية محلية.
ويأتي هذا التحذير في وقت تشهد فيه ألبرتا نقاشات متزايدة حول إجراء استفتاء على الاستقلال، بعد إعلان رئيسة وزراء المقاطعة دانييل سميث عن خطوات تمهيدية نحو طرح خيار التصويت.

تعليقات