أي اتفاق دون سيادة لبنان لن يمر وعلى إسرائيل المغادرة

أي اتفاق دون سيادة لبنان لن يمر وعلى إسرائيل المغادرة

أكد نعيم قاسم، اليوم الجمعة، أن أي التزام يمس سيادة لبنان لا يمكن القبول به، مشددًا على ضرورة انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية دون قيد أو شرط، تنفيذًا لما نص عليه اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في 27 نوفمبر 2024.

وقال قاسم إن وجود القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان يمثل تهديدًا مباشرًا للسيادة اللبنانية، معتبرًا أن إسرائيل تسعى إلى فرض واقع جديد في المنطقة، ومؤكدًا أن حزب الله خاض مواجهة دفاعًا عن لبنان وشعبه.

وأضاف أن الحزب تمكن من إحباط ما وصفه بـ”المشروع الإسرائيلي الأمريكي”، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تفرض انسحابًا إسرائيليًا كاملًا من الأراضي اللبنانية ووقفًا نهائيًا لإطلاق النار.

وتطرق الأمين العام لحزب الله إلى التفاهمات المعلنة بين طهران وواشنطن، معتبرًا أنها تمثل تحولًا مهمًا في المشهد الإقليمي، مؤكدًا أن إيران أصبحت لاعبًا مؤثرًا في رسم مستقبل المنطقة.

وشدد قاسم على استمرار دعم الحزب لإيران، لافتًا إلى أن التطورات الأخيرة أثبتت – من وجهة نظره – أهمية قوة الميدان في تغيير موازين القوى، مؤكدًا أن الدولة اللبنانية مطالبة بأخذ مختلف مكونات المجتمع اللبناني في الاعتبار عند اتخاذ القرارات المصيرية.

وأكد أن المقاومة ما زالت قائمة وتمتلك قدراتها وإمكاناتها، مشيرًا إلى استعداد الحزب للتعاون مع مؤسسات الدولة اللبنانية من أجل تعزيز السيادة الوطنية وتحقيق الاستقرار.

كما دعا الحكومة اللبنانية إلى التركيز على ملفات إعادة الإعمار، وتحسين الأوضاع الاقتصادية، وبناء مؤسسات الدولة، مع التمسك بما وصفه بالمصلحة الوطنية اللبنانية.

وجدد قاسم رفضه لأي شكل من أشكال التطبيع مع إسرائيل أو إنهاء حالة العداء القائمة، مؤكدًا أن أي ترتيبات مستقبلية يجب أن تضمن الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية.

وفي ختام تصريحاته، شدد على أهمية الاستفادة من مسارات التفاوض الإقليمية والدولية بما يخدم مصالح لبنان، مرحبًا بالدعم العربي الموجه لإعادة الإعمار وتعزيز قدرات الدولة اللبنانية، ومؤكدًا أن القضية الفلسطينية ستظل، بحسب تعبيره، القضية المركزية في المنطقة.