واصل المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة خلال النصف الأول من عام 2026 في إطار دوره الوطني لدعم وتمكين ودمج الأشخاص ذوي الإعاقة وتنفيذ حزمة من المبادرات النوعية والبرامج التنموية التي تستهدف تعزيز جودة الحياة للأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم، إلى جانب إطلاق مبادرات جديدة تركز على بناء القدرات وإعداد القيادات الشابة وتأهيلها للمشاركة الفاعلة في المجتمع.
وأكدت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، أن المجلس يعمل وفق رؤية متكاملة ترتكز على تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً وتعليمياً، مشيرة إلى أن ما تحقق خلال الأشهر الماضية يعكس حرص الدولة المصرية على ضمان الحقوق الكاملة للأشخاص ذوي الإعاقة وتحويلها إلى واقع ملموس ينعكس على حياتهم اليومية.
وقالت الدكتورة إيمان كريم أننا نؤمن بأن تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة يبدأ من الأسرة ويمتد إلى المجتمع بأكمله، ولذلك نحرص على تنفيذ مبادرات تستهدف بناء الوعي وتوفير الدعم والفرص الحقيقية للأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم، بما يسهم في تعزيز مشاركتهم الفاعلة في مسيرة التنمية.
وأوضحت أن المجلس استكمل تنفيذ المرحلة الثالثة من المبادرة القومية الرئاسية “أسرتي قوتي” المقامة تحت رعاية السيدة انتصار السيسي، قرينة السيد رئيس الجمهورية، حيث تم تنفيذ 16 فعالية في 12 محافظة، شملت سوهاج والمنوفية وبورسعيد والوادي الجديد والجيزة وكفر الشيخ وعدداً من المحافظات الأخرى، واستفادت منها أكثر من 10 آلاف أسرة من أسر الأشخاص ذوي الإعاقة، حيث وصل المجلس خلال النصف الأول من العام الجاري لقرابة 3600 أسرة من إجمالي الأسر منذ بداية إطلاق المبادرة، إلى جانب مشاركة 240 منتجاً من الأشخاص ذوي الإعاقة لعرض منتجاتهم ومشغولاتهم اليدوية بالمعارض المصاحبة للمبادرة، فضلاً عن تنفيذ قوافل طبية بالتعاون مع وزارة الصحة والسكان والمحافظات والجهات الشريكة.
وأضافت أن المجلس يواصل تنفيذ المرحلة الثانية من مبادرة “اكتشفني” خلال الإجازة الصيفية، والتي تستهدف تنمية المواهب الأدبية للأطفال من ذوي الإعاقات الحركية والبصرية، من خلال ورش متخصصة في الكتابة الإبداعية وصناعة القصص، بما يتيح للأطفال التعبير عن أنفسهم وإبراز قدراتهم الإبداعية.
وفي مجال اكتشاف ورعاية المواهب، أطلق المجلس برنامجاً جديداً لاكتشاف المواهب الفنية بالتعاون مع الفنان كريم الحسيني، يستهدف الأطفال والشباب من ذوي الإعاقة في مجالات التمثيل والأداء والاستعراض، من خلال تدريبات متخصصة تسهم في دمجهم داخل المجال الفني، وتمهد الطريق لمشاركتهم في أعمال فنية ومسرحية تعكس قدراتهم وإبداعاتهم.
وأكدت المشرف العام أن المجلس يولي أهمية كبيرة لتطبيق معايير الإتاحة الشاملة، حيث واصل تنفيذ الزيارات الميدانية ضمن مبادرة “مدن مستدامة للجميع” بعدد من المحافظات، شملت الإسماعيلية والفيوم وبورسعيد والمنوفية، بهدف تقييم سبل الإتاحة ورفع التوصيات الفنية اللازمة لتعزيز إمكانية الوصول والحركة للأشخاص ذوي الإعاقة.
كما أطلق المجلس مبادرة للتوعية الإعلامية تتضمن إنتاج ونشر سلسلة من الفيديوهات التوعوية المترجمة إلى لغة الإشارة، بهدف رفع الوعي المجتمعي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتصحيح المفاهيم المغلوطة المتعلقة بالإعاقة، بما يتوافق مع أحكام القانون المصري والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
وفي إطار تعزيز التواصل الديني الدامج، أشار المجلس إلى استمرار تنفيذ مبادرة “تمكين الوعاظ والدعاة من لغة الإشارة” تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، حيث جرى تأهيل 50 واعظاً خلال المرحلة الأولى من المبادرة، من إجمالي 100 واعظ مستهدفين، بما يسهم في تيسير وصول الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية إلى الخدمات الدينية والتوعوية والفتاوى الشرعية دون عوائق.
واختتمت الدكتورة إيمان كريم تصريحاتها بالتأكيد على أن الاستثمار الحقيقي يكمن في بناء الإنسان، موضحة أن المجلس أطلق مبادرة “إرادة وقيادة” بالتعاون مع الجامعات المصرية، وبدأ تنفيذ مرحلتها الأولى بالتعاون مع جامعة الأزهر، بهدف إعداد جيل جديد من الطلاب ذوي الإعاقة يمتلك المهارات القيادية والمعرفية اللازمة للمشاركة الفاعلة في الحياة الجامعية والمجتمعية، بما يسهم في تخريج كوادر وطنية قادرة على صناعة التغيير والمشاركة في بناء الجمهورية الجديدة.